|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
23 تشرين اول 2005 |
|
أفكار عراقية المجرم صدام بين جُبْن الحفرة وصلافة قفص الإتهام كتابات - نبيـل الكرخي
بكل صلافة وقف المجرم صدام في قفص الإتهام ليدَّعي أنه الرئيس الشرعي للعراق ، ويدّعي أنَّ شرعيته مستمدة من الشعب العراقي ، ولكنه لم يبين هل أن الشعب الذي يستند إليه في الشرعية هو نفسه الشعب الذي أسكنه في المقابر الجماعية أم هو الشعب الذي سجنه في السجن الكبير الذي أسمه العراق أيام حكمه المقبور ! أم هو الشعب الجائع المتهالك نتيجة الحصار الذي سببه له ثم أدار له ظهره نحو بناء قصوره الفارهة التي أثّثها أفخر الأثاث لتسكنها قوات الإحتلال من بعده ! بكل صلافة وقف المجرم صدام في قفص الإتهام ليقول ان الورقة والقلم "صارت تخوّف" ، ونسي كم كانت الورقة والقلم تخيفه هو ونظامه الهالك ، نسي كم من الشباب قد قتلهم وأعدمهم بتهمة الورقة والقلم ، بتهمة الفكر ، بتهمة الشعر والأدب ! وبكل صلافة وقف المجرم صدام في قفص الإتهام ليقول أنه لا يعترف بالمحكمة ولا بالجهات التي أسَّستها ، متناسياً أن هذه المحكمة تستند للشرعية الدولة وقرارات مجلس الأمن ، تلك الشرعية التي ركع صدام المجرم أمامها وأمام قراراتها لدرجة أنه سمح للأجانب في ايام سلطته الخائرة بتفتيش غرفة نومه وملابسه الداخلية بحثاً عن أسلحة الدمار الشامل !! وبكل صلافة وقف المجرم صدام في قفص الإتهام مستغلاً نعمة النظام الديمقراطي الذي يحاكمه ، ونعمة المحكمة العادلة التي يبيع صلافته في قفصها ، متفوّهاً بتفاهاته التي يرقص على نشازها أشباه الماعز من أتباعه. إنّ صلافة قفص الإتهام هي إمتداد لجُبْن الحفرة التي سكنها ، تلك الحفرة التي حوته هو وماله وسلاحه الذي جَبُنَ عن أن ينطلق تجاه الأمريكان حينما ألقوا القبض عليه ! كان صدام المجرم في لحظة إخراجه من حفرته مستعداً ليس للإمتناع عن المواجهة فحسب بل كان مستعداً لإبراز عورته لهم طلباً للأمان إقتداءاً بالـ "سلف الصالح" ذي "الرسالة الخالدة" عمرو بن العاص الذي كشف عورته في معركة صفين طلباً للأمان وتخلصاً من القتل. وكلما إزدادت صلافة صدام المجرم في قفص الإتهام إزداد إطمئناننا إلى نعمة الحرية التي نستنشقها ، وإزداد إطمئناننا إلى صحة الطريق الذي نسير فيه ، طريق العدالة والمساواة ، طريق إحترام القانون وسيادته... ففي النهاية لن يصح إلا الصحيح. |