|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
8 أيـــلول 2005 |
|
أفكار عراقية بوتفليقة .. نموذج علماني حقيقي كتابات - نبيـل الكرخي يعد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نموذجاً حقيقياً للشخص العلماني الذي يقود الجماهير للتخلي عن قيمها الإسلامية والإبتعاد بها عن دينها ، وإقحام السياسة للتدخل بالشؤون الدينية ! تحت ذريعة مواكبة التطور والتجارة العالمية. نعم يدّعي العلمانيون أنهم يريدون الفصل بين السياسة والدين ولكنهم في الحقيقة يريدون منع الدين من إدارة شؤون الحياة التي وجد من أجل تنظيمها ، وفي نفس الوقت يقحمون السياسة للتدخل في الشؤون الدينية. ففي الوقت الذي تشير فيه التقارير إلى إزدياد ظاهرة التنصير المسيحي في الجزائر بدعم من دول وجهات خارجية ، يتجه الرئيس الجزائري لإيجاد المزيد من العوائق بوجه المسلمين وبين حفاظهم على قيمهم الإسلامية والحفاظ على مجتمعهم وتحصينه ضد الهجمات التنصيرية المسيحية والهجمات العلمانية الغربية ، فأصدر قراراً بإلغاء تدريس مادة التربية الإسلامية من المدارس الثانوية في الجزائر ، وأصدر قراراً آخر رفع فيه الحظر المفروض على إستيراد الخمور ! فهذه هي حقيقة العلمانيين ، هم يحملون لافتة فصل الدين عن السياسة ، ولكن هذا الهدف المعلن هو مقدمة لهدف خفي هو القضاء على الدين بعد أن يبتعد عن واقع الحياة بسبب إبتعاده عن السياسة وتنظيم شؤون الناس ، فبعد أن يتم الفصل المذكور بين الدين والسياسة يقومون بتضييق المساحة التي يشغلها الدين من حياة الجماهير بوسائل الإلهاء والإغراء المتنوعة ، ثم يقومون بالتدخل في التعليم الديني المستقل في محاولة للتأثير عليه ، فأما أن يكون خادماً للسياسة العلمانية أو بإلغاءه تحت ذريعه كونه مصدراً للإرهاب ! وأما التعليم الديني الرسمي في المدارس فهم يعملون بجد على إلغاءه من جميع الدول الإسلامية ، والدولة التي لا يتمكنون من إلغاء تدريس الإسلام في مدارسها يعملون على تغيير مناهجها الإسلامية بشكل يخدم الأهداف العلمانية المعلنة وغير المعلنة. ولقد نجح نظام بوتفليقة في الجزائر في إلغاء مادة التربية الإسلامية من المدارس الثانوية وهو يعلم خطر التنصير الذي يهدد المجتمع الجزائري والمدعوم من قبل منظمات عالمية وجهات دينية مسيحية دولية في مقدمتها الفاتيكان. فأي نظام نزيه يبحث عن مصلحة شعبه هذا القائم في الجزائر بزعامة بوتفليقة وهو يتآمر على تغيير الهوية الثقافية للشعب الجزائري ، شعب المليون شهيد والثورة الإسلامية والوطنية المسلحة ضد الإحتلال الفرنسي ، فهل سينجح بوتفليقة في سنوات معدودة في إنجاز ما عجزت عنه قوات الإحتلال الفرنسي لأكثر من مائة سنة ، أم أن المؤامرة الإستعمارية ضد الجزائر ما زالت مستمرة منذ إستقلالها من أجل العودة الإستعمارية إلى الجزائر بشكل وغطاء جديد. لقد رحل الإستعمار عن العديد من الأراضي الإسلامية مخلفاً ورائه أنظمة ذيلية ذات قواعد هشة تستند في فكرها ومنهجها للفكر العلماني الساعي لطمس الشخصية الدينية للمسلمين وتغيير هويتهم الثقافية الإسلامية ، ولقد تعاقبت العديد من الأنظمة في الحكم في البلاد الإسلامية وفق أسلوب الإنقلابات العسكرية ، لكنها كانت جميعها تحقق هدفاً واحداً هو إيجاد حاجز بين الشعوب الإسلامية وبين هويتها وثقافتها الإسلامية وطمسها ، فهل سينجح العراقيون في كسر هذا الحاجز وإلغاء محاولة الطمس المذكورة ، وإثبات أنهم شعب متحضر يؤمن بالتداول السلمي للسلطة وليس لأسلوب الإنقلابات مكان في حاضره وغده المشرق ، وأنهم شعب لا يتنازلون عن هويتهم وثقافتهم تحت أي ظرف أو مؤامرة مهما كان حجمها ، وأن تمسكهم في أن يحتوي الدستور الدائم على نص يمنع أي تشريع مخالف لأحكام الإسلام هو تمسك مصيري وأساسي يرتبط بحياتهم ومصيرهم ومصير الأجيال القادمة حتى لا تظهر دكتاتورية علمانية جديدة تصب عليهم ويلات الظلم والقسوة والمطاردة والتهجير والنفي والإعدامات تحت ذريعة تطبيق دستور علماني وفصل الدين عن الدولة ، فينتهي حال العراقيين إلى أن يمنعوا من تدريس الإسلام في مدارسهم وتنهش المنظمات التنصيرية عقيدة أبنائهم وثقافتهم الإسلامية وتهدد مستقبلهم وتضعف إنتمائهم الإسلامي الأصيل ، كما هو الحال اليوم في الجزائر الأسيرة بقيد نظام بوتفليقة.
|