|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
21 آب 2005 |
|
أفكار عراقية نساء قليلات بضجيجٍ عالٍ كتابات - نبيـل الكرخي نساء علمانيات لا يتجاوز عددهن أصابع اليد الواحدة أو قل اليدين معاً على أكثر تقدير ، يعقدن ندوة تتناول الرؤية العلمانية لحقوق النساء في قصر المؤتمرات ببغداد ، فإذا بعدد كبير من الفضائيات العلمانية العربية والعالمية تحضر وتنقل خبر ندوتهن على أنه مؤتمر نسائي لتثبيت مطالب نساء العراق في الدستور الدائم ، ويتم إعادة هذا الخبر في الفضائية الواحدة مرّات متعددة ، ويتم تضخيم الأمر وإبرازه وكأنه يعبر عن قطاع واسع من نساء العراق . وفي المقابل حين تعقد نساء عراقيات مؤتمراً لهن في المسرح الوطني في بغداد يضم المئات من النسوة العراقيات المسلمات والمئات من منظمات المجتمع المدني حول تثبيت حقوق المرأة العراقية في الدستور الدائم من وجهة نظرهن الإسلامية نجد أن الفضائيات تعرض عن هذا المؤتمر ولا تذكره أو تلتفت إليه ، اللهم إلا عدد محدود من الفضائيات يمرون عليه مرور الكرام ، في محاولة لعدم لفت الأنظار إليه. إنه الخوف من الإسلام هو الذي يدفع العلمانيين للتظافر على مقاومة الصوت النسوي الإسلامي ومحاولة خنقه ، ومحاولة تكبير وتضخيم الصوت النسائي العلماني الضعيف عبر سلسلة من الوسائل الدعائية والإعلامية ، يحاولون أن يخدعوا نساء العراق عبر تضخيم المطالبة العلمانية بالمساواة غير العقلانية بين المرأة والرجل ! وإلزام الدستور الدائم بإحترام الإتفاقيات الدولية الخاصة بعدم التمييز ضد المرأة ، ومعنى ذلك أن يكون العراقي ملزماً بتطبيق شريعة غير شريعة الإسلام وحتى المسيحي يكون ملزماً بتطبيق شريعة مخالفة للشريعة المسيحية ، لأن تلك الإتفاقيات تعطي الحق للمرأة بتطليق نفسها ـ على سبيل المثال ـ وهذا الأمر مخالف للشريعة الإسلامية التي ينحصر حق الطلاق فيها للرجل ، وكذلك مخالف للشريعة المسيحية التي لا تجيز الطلاق أصلاً . فهي حرب في العراق ضد الأديان وضد الإسلام بشكل خاص نظراً لكون غالبية أبناءه من المسلمين. ان أستغلال ورقة حقوق المرأة في الحرب العلمانية ضد الإسلام هو أسلوب قديم ومستهلك ، وقد وقفت النساء المسلمات ضده منذ وقت بعيد ، وهؤلاء الذين يدّعون الحرص على حقوق المرأة هم يسلبون حقها الإنساني من حيث يعلمون أو لا يعلمون ، ففي موضوع تعدد الزوجات ، على سبيل المثال ، نجد أن للمرأة الحق في ان تتزوج من رجل متزوج مثلما لها الحق أن تتزوج برجل أعزب ، فالأمر يعود لها ، ومحاولة تقييد هذا الحق ومنعه عن المرأة فيه تعارض مع حرية الإنسان وحقه في الحياة بالطريقة التي يراها مناسبة وفقاً لما يدعيه العلمانيون أنفسهم. وقد حاولت بعض العلمانيات الأستقواء بالرئيس العراقي المنتخب ، العربي الأصل الكردي الأنتماء ، الأستاذ جلال الطالباني ، في محاولة منهن لفرض إرادة الأقلية الضئيلة من النساء العلمانيات على الأغلبية الساحقة من النساء المسلمات في العراق ، ويبدو أن الرئيس المذكور وهو علماني أيضاً ، قد وعدهن بإقرار حقوقهن "المشروعة !" على حد تعبيره ضارباً بكل مفاهيم الديمقراطية عرض الحائط. إنها ديمقراطية طالبانية جديدة ، ديمقراطية تدعم القليل والشاذ ضد الأكثر والأصيل ... !
|