الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

20  آب 2006

ابحث في كتابات

غريب على الطريق

شوارع خاليه في منتصف الليل والالم

 

بيان حزب الله وحزب الله البيان : نظره في فائض الكلمة وجدل الفعل 

 

كتابات - عبداللطيف الحرز

 

ها قد وضعت الحرب اوزارها , لكن فلنعد خطوة الى الوراء ولندقق بشكل متقضب كيف وضعت كل ذات حمل حملها .

دول عربية (شذ عنها اليمن ) تقوم وبشكل صريح الى الوقوف بجانب العدو الصهيوني , تاركة الطرف العربي المتمثل بحزب الله بنان , يتعرض لاشرس حملة عسكرية , لكن ماحسبه خطاب الزعماء العرب ((مغامره)) يتحول بعد شهر الى تحية للمقاومة اللبنانية واصدقائها العرب الذين لولاهم لما تحقق الصمود , علينا هنا ان لانضع علامة تعجب هنا اذا تذكرنا الجماهير الانكليزية في لندن تخرج للتظاهر ضد عبور الطيارات الامريكية الذاهبة لتعزيز القوات الاسرائلية بينما كانت شوارع عربية تمارس حياته العادية بصمت  وهي ترى طائرات تقصف لبنان منطلقة من قواعد تعوم على خلجان دول عربيه , وضع علامة تعجب هنا غير مبررة تماماً .

 

ماحققه حزب الله بغض النظر عن مناقشات عده , هو انه انجز ((فعلا)) وليس قولا .والغريب بان العقل العربي المشتهر بالبيان لم يسعى هذه المرة صوب انتاج منجز كلامي يسد خيبة الذات الهاربة , وانما كانت الصحف (مثل صحيفة الحياة والشرق الاوسط وايلاف ) تسعى لتكريس بان هذه الحرب هي ((حرب حزب الله)) , لكن بعد صمود حزب الله العملي , تقنع خطاب الزعماء العرب واعلامهم الاجير الى انه لاضرورة لتحية عربية لحزب الله , فالمقاومة هي مقاومة عربية !

 

ليس هناك مايستحق المتابعة كثيرا في مشغلنا , في رصد تحولات المقالات الصحفية في الاعلام خلال الخمس والثلاثين يوما من ايام الصمود تلك , فتلك اقلام تكتب وتزول تبعا لمداورة سوق الانشاء ونخاسة توسع الانتشار الصحفي والاعلامي محاولة التطور فيه ضماناً لمكاسب سياسية وتجارية معروفة .

 

مايهمنا هنا تلك الكتابات التي صدرت عن جهة اخرى غير الثقافة والحكام السياسيين , اعني نداءات  مراجع الدين , والتي كانت نداءات لفقهاء شيعه خلت من نظرائها الفقهاء في المدرسة السنيه , حتى التي صدر بعد ذلك صدر بعد ان ثبت الصمود لحزب الله , القاضي بان عدم الدعم القولي _ لا اقل _ سوف يؤدي الى فضيحة او نقص في الشعبية على غرار المطربين و المطربات العربيات , الذين سكتوا ثم تدافعت اغانيهم انقاذا لشعبيتهم المهددة مابعد انتهاء الحرب .

 

وتلك مفارقة ففقهاء السنه بقوا هم الاكثر صميمة ضد اسرائيل من نظرائهم الفقهاء الشيعه , هذا مايدل عليه امثال سكوت آية الله عبدالكريم الحائري احد اكبر اساتذة الخميني , حيث انه لم ينبس بشفه في قضية فلسطين مع ان الاحتلال الاسرائيلي تم في زمنه .

هذا التغير في انتقال الصارية للفقهاء الشيعة هو احد الخصائص التي حققها مؤسس الثورة الاسلامية في ايران الخميني ذاته .

 

ولكي لايطول الكلام ويتسع , نحن الذين هنا نمجد الفعل , فاذا بنا نقع بالكلام , اخترنا من المشهد بضع عينات نحسبها ملفته وهي كالتالي :

اولا \ نداء آية الله محمد حسين فضل الله :

 

((لقد هالنا ما نسمع ونقرأ ونشاهد من صور في كل أعمال القتل التي تدور فيها رحى الفتنة على أبناء العراق جميعاً، فتأكل من لحمهم وتشرب من دمائهم، والكل يصرخ ويستغيث، وتنطلق الأصوات هنا لتشير إلى ذلك الطرف وهناك لتتهم الطرف المضاد والاحتلال الأمريكي يقهقه والموساد الإسرائيلي يتنفّس الصعداء... إن العراق الجريح، عراق الحضارات، عراق الأصالة، عراق الإسلام والعروبة، العراق الذي تصدى لكل الاحتلالات المكشوفة والمقنّعة والذي قاوم الاحتلال الانكليزي بشيعته وسنّته وبعربه وكرده وبمسيحييه ومسلميه، العراق الذي عاش الوحدة بأبهى صورها حتى في مواجهة الاحتلالات المقنّعة ووقف كل أهله في خط واحد بعيداً عن كل الحسابات المذهبية والطائفية... إن هذا العراق لحريٌ به أن يكون تاريخه نبراساً لحاضره وعوناً على مستقبله بدلاً من أن يسير في خطوط الفتنة التي رسمها الاحتلال الأمريكي وبدأ بتنفيذها جهلةٌ ممن لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ولا يدركون إلا رسمه...

يا أهلنا في العراق...

إننا نعلم جيداً أنّ الذي أطلق شرارة الفتنة هو الذي خطّط لها سابقاً. إنها المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات الإسرائيلية، ولم يكن من قبيل المصادفة أن يتحدث كبار ضباط الاحتلال عن الحرب الأهلية وأن يمهّدوا كل السبل الإعلامية والسياسية وحتى الأمنية أمامها ليبدأوا ـ بعد ذلك ـ التحضير لاستمرار احتلالهم ومشروعهم على أنقاض الجثث المشوّهة ومن فوق ركام الأجساد الممزّقة...

لذلك، فإنني، من موقعي الإسلامي الشرعي، أؤكّد على إخواني وأبنائي في العراق لأي طائفة انتموا أو لأي جهة انتسبوا ألا يسلكوا الطرق التي يريدها الاحتلال أو التي خطّط لها "الموساد"، لأن أية قطرة دم تسقط بعيداً عن التصدي للاحتلال هي دم حرام لا يجوز إهراقه، ولأن كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، فأي مسلم شيعي يتعرّض لإخوانه من السنّة يكون قد ارتكب الحرام الذي سيعاقبه الله عليه، وأي مسلم سني يفعل الأمر نفسه مع أخيه المسلم الشيعي يكون قد ارتكب الحرام الذي سيعاقبه الله عليه...

ومن هنا، فإنني أدعو أخواني العلماء في طول العالم الإسلامي وعرضه إلى استصدار موقف إسلامي موحّد يؤكّد حرمة دماء المسلمين الشيعة، وأن يتحرّكوا سريعاً لتطويق أيادي الفتنة التي أفسح الاحتلال في المجال أمامها لتسرح وتمرح في العراق كله لتحرق البلد بأهله فيرتاح الاحتلال في مواقعه.

أيها المسلمون، أيها العرب: إنّ عليكم أن تتحمّلوا مسؤولياتكم أمام الجريمة الكبرى والفتنة العمياء التي تضرب العراق والتي يمكن أن تمتد إلى كل مكان لتجعل إسرائيل أكثر راحة وتجعل بلداننا مسرحاً للقتل الوحشي وليلحق الدمار بكل قضايانا الكبرى...

وإننا في الوقت الذي نؤكّد ضرورة مواجهة الاحتلال الأمريكي في العراق، والذي هو سرّ المشكلة، المأساة الذي تضرب هذا البلد العزيز والجريح، ندعو جميع الغيارى في العالم الإسلامي والعربي إلى السعي الحثيث لتطويق الفتنة التي يرعاها الاحتلال، والعمل على طرده قبل أن تحلّ علينا جميعاً لعنة الله بعد لعنة الاحتلال وبعد كل هذه الهجمة علينا، من فلسطين إلى العراق إلى أفغانستان إلى كل بقعة يطمع فيها طامع ويطمح فيها مستكبر.

مكتب سماحة المرجع آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله

بيروت: 17 جمادى الثانية 1427هـ / الموافق: 12 تموز 2006م))

 

وملاحظتناتتوجز هنا في :

1_ التوقيت الغريب لهذا البيان والذي يفترض بان محمد حسين فضل الله الان منشغل بالساحة اللبنانية , فمالذي كان يتوخاه فضل الله من هذا البيان المتأخر .. هل هو مثلا نداء ملفت لشخصه المحاصر في مثل تلك الظروف ام ماذا بالتحديد , حيث ان الامر غير منطقي في سطحيته هذه؟!

 

2_ خطاب الفقيه اللبناني هنا لايتحرج في استخدام دلائل الخطاب القومي مثل مزاوجة الاسلام بالعروبه (= عراق الاسلام والعروبه .. ايها المسلمون ايها العرب ..الخ ) , وكأنها سقطات فلتت في نداء يفترض به يريد اخماد فتنة طائفية عرقيه !

3_ في النداء حث لمقاومة القوات الاجنبية بالعنف واراقة الدم , من غير التفات الى كون هذا التحريض الخالي من دقة التفصيل , يفضي الى حلية اراقة كل من له تعاون ما مع هذه القوات مثل الشرطة العراقية واجهزة الدولة

4_ واخيرا فان النداء مقفر من ذكر اي تلميح للمساعدات الانسانية والتعاون المدني .

لقد كان محمد حسين فضل الله , من المراجع القلة الذين وقفوا بجانب محنة الشعب العراقي ايام الحصار الاقتصادي وهو من النوادر الذين دعوا لصرف اموال الخمس والزكاة من قبل الموسورين العراقيين على الداخل العراقي. وكان يتوقع من هذا الفقيه المنفتح ان يكون اكثر عمقا في تفهم الاشكالية العراقية مابعد سقوط المافيا العفلقية , بيد ان التركيز على البحث عن خندق اكبر يثير البعد الاعلامي العامي , اسقطه في جملة اخطاء تشابه سقطات حسن نصرالله نفسه الذي دعى الشعب العراقي الى نسيان خلافته مع صدام حسين , ونصرته ضد الامريكان , وكأننا هنا في خلاف من النوع اللبناني الداخلي وليس مقابر جماعية على طول البلاد وعرضها , فضلا عن حروب ونفي بلغت عشرة ملايين انسان عراقي .

نداء محمد حسين فضل الله الداعي في ظاهره لنبذ التفرقه المذهبية , يخفي في باطنه وجهة نظر حسن نصرالله القديمة ذاتها , هي نظرة سطحية للواقع العراقي لاتفقه منه سوى انه خلاف يجب تناسيه ونصرة اي كان (=حتى لو كانت عصابات وهابية وبعثية مسلحه ) من اجل التصادم مع الامريكان , وهذا التصادم كمقولة انشائية سهلة ((فتوائية )) هي كل الثمرة التي يعيها محمد حسين نصرالله وآخرين امثال حسن نصرالله وفقهاء ومسؤولين ايرانين , كنا نفترض بهم ان يكونوا الطرف الاقرب والاكثر تفهماً لمحتنا العراقيه !

ثانيا\  بيان المرجع علي السيستاني :

يقول البيان

 

{بسم الله الرحمن الرحيم

  يتعرض لبنان ومنذ عدة ايام لعدوان اسرائيلي متواصل مستهدفا شعبه الابي وبناه التحتية على اوسع نطاق وقد خلف لحد الان مئات الشهداء والجرحى وعشرات الالاف من النازحين والمشردين ودمارا هائلا في المساكن والطرق والمنشآت الحديثة الاخرى .

 

 

  ويحدث كل هذا الظلم والعالم ممعن في التغاضي عنه الا بضع كلمات هنا وهناك في الادانة والاستنكار ولاجدوى منها .

  ان العالم مدعو للتحرك بغية المنع من استمرار هذا العدوان السافر كما ان الامة مدعوة للوقوف الى جانب الشعب اللبناني المظلوم والتضامن معه والسعي في تأمين الحاجات الانسانية للمنكوبين والجرحى والمشردين وغيرهم وعلى وكلاء المرجعية في لبنان والمؤمنين عامة القيام بذلك بكل ما اوتوا من امكانات .

 

  ان المظالم التي يعاني منها شعوب المنطقة _ ومنها اللبنانيون _ تزيد من حنق الشعوب وغيظها على السياسات الدولية الداعمة لما يحصل او المتغاضية عنه مما يصعد بطبيعة الحال من وتيرة العنف ويعيق الامن والسلام في المنطقة برمته .

 

  حفظ الله لبنان وشعبه العزيز ورحم الله الشهداء الابرار ومن على المصابين بالشفاء والعافية .

  مكتب السيد السيستاني

  النجف الاشرف}

 

يسهل ان نلاحظ هنا :

 

1_ انتقاد للاطراف الدولية , لكن من دون المساس الصريح بالولايات المتحدة الامريكية , واجتناب ذكر اسرائيل .

 

2_ التركيز على المساعادات الانسانية والمدنية .

3_ اشاره خافته الى ان زعزعة الامن  في لبنان التي تسبب بها القوى الاسرائيلية تحت غطاء المهلة الدولية للتدمير التي منحتها ((كوندليزا رايز)) , يمكن ان تتسع لغضب جماهيري اكبر خارج لبنان , كالعراق (كما حصل فعلا في مظاهرات النجف ) لكن البيان يكتفي من ذلك باشارة خافتة للغاية , خصوصا بما يمكن ان يتعلق بالراهن العراقي .

 

من الواضح ان السيستاني يعلم جيدا بان كلامته ممكن ان تتحول الى افعال شعبية , لذا كانت محترزه للغاية بخلاف نداءات وبيانات الفقهاء الاخرين , الذين كانوا يعوضون عن يقينة عدم حصول فعل ما , بكلمات نارية ملتهبة ..لكنها تبقى جمراً من ورق .

لكن هذا بالتاكيد لايبرر بان السيستاني حقق منزلة مؤثرة على ساحة القرار الامريكي فلماذا لم يتحرك ؟!

هل هناك وعي بان الطاقة يجب ان تصرف على مشاكل العراق , وان من المهم اعطاء الساحة العراقية التي كان من الممكن ان تتفجر بمشاكل وخيمة فيما لو خطى السيسستاني خطوة اكبر , خصوصا وان هناك من كان يتحين لفرصة كهذه لخلط  المزيد من الاوراق ؟!

 

 ربما , خصوصا اذا لاحظنا برودة الزعيم الايراني علي خمنائي والتي يمكن ان تعلل بذات الاسباب ايضاً 

 

 

ثالثا \ بيان اية الله كاظم الحائري :

 

 { بـسم الله الـرحمن الـرحيم

 

  قال اللّه تعالى: (كَتَبَ اللَّهُ لاََغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ). صدق اللّه العلي العظيم

 

  "برز الإسلام كلّه إلى الكفر كلّه".

 

  فوجه الإسلام فى هذه المعركة حزب اللّه لبنان، و وجه الكفر فيها الصهيونيّة العالميّة.

 

  مرّة ثانية تعاود الصهاينة اليهود هجومها الشرس على المسلمين وبالخصوص في فلسطين ولبنان الصامدة، وهذا إنّما يدلّ على انهيارهم أمام ضربات حزب اللّه والمقاومة الإسلاميّة، ونحن في الوقت الذي ندين هذا العدوان على الشعب اللبناني المظلوم نؤكّد أنّ المعركة ليست معركة إسرائيل مع حزب اللّه في لبنان، ولامع الشعب اللبناني بالخصوص، وإنّما المعركة، معركة الإسلام كلّه مع الكفر كلّه. وقد بدأ الكفر العالمىّ اليوم هذه المعركة بفلسطين ولبنان وبحجج واهية تجاه حزب اللّه، ولكنّنا نعلم أنّ أهدافهم الخبيثة لاتقف عند هذا الحدّ، بل تشمل كلّ العالم الإسلامىّ بما فيهم من تخاذل ويتخاذل من حكّام العرب أمام هذا العدوان الغاشم.

 

  إنّ اُمّتنا الإسلاميّة مدعوّة اليوم لنفض تراب الهزيمة، والتقدم بحزم و إرادة لتأييد المجاهدين في لبنان وبذل الغاليّ والنفيس لقطع أيادي الكفر العالميّ الذي بدأ بالهجوم على العالم الإسلاميّ أجمع.

 

  يا أبنائنا المجاهدين في لبنان وفي كلّ العالم كونوا على ثقة واطمئنان بأنّ اللّه تبارك وتعالى سينصركم على الأعداء ويثبّت أقدامكم: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء)، فلا تبتئسوا لهذه النّار التي أضرمها الصهاينة فإنّ اللّه تبارك وتعالى قطع على نفسه وعداً أن: (كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ) فاصبروا (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ).

 

  اللّهم حصّن ثغور المسلمين بعزّتك، و أيّد حماتها بقوّتك، واعضدهم بالنّصر، وأعنهم بالصبر، والطف لهم في المكر... وافلل بذلك عدوّهم... وفرّق بينهم وبين أسلحتهم، واخلع وثائق قلوبهم.. إنّك المنّان الحميد المبدء والمعيد الفعّال لما تريد.

 

  ربط اللّه على قلوبكم وثبّت أقدامكم وسدّد رميتكم.

 

  والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.

 

  21 / جمادى الآخرة / 1427 هـ ق

  كـاظم الحسـيني الحـائري}

 

 بلا حاجة للاطالة هنا للقول في بيان يتفجر غلوا انشائيا يستعر بفتوى القتال من قبل فقيه تعودنا على جهنميته ايام المعارضة العراقية بكتابه الشهير ((دليل المجاهد)) المليء بالتسرعات غير المحسوبة , لكن لنكتفي هنا بتسجيل  :

 

1_ انه بيان ناري اراد التصريح بما اكتفى به السيسستاني من تلميح , بان المعركة مع حزب الله لبنان  ماهي الا عينة لمعركة جميع القوى الاسلامية ليس ضد القوى الاسرائيلية وانما  ضد القوى الغربية كاملا

2_ البيان خال من اي تشجيع للمساندات الانسانية المدنية , فالامر هنا اشبه ببيان تجنيد الزامي تتكفل بالزاميته الفتوى الدينية

 

3_ الا ان اغرب شيء في هذا البيان الذي مدحته اطراف عراقية عده , وفضلته على بيان السيسستاني , هو كونه البيان الوحيد من بيان نداءات الفقهاء الذي لم يذكر العراق البته !

 

رابعا \بيان آية الله  فاضل اللنكراني :

 

{بسمه تعالى وله الحمد

تلقّينا بحزن شديد خبر الهجوم الوحشي الإسرائيلي على لبنان من البرّ والبحر والجوّ، بحجّة وقوع اثنين من الجيش الإسرائيلي أسرى بأيدي أبطال المقاومة، وكذلك أنباء القتل الجماعي العام الذي يتعرّض له الإخوة المظلومون من أبناء فلسطين المحتلة في منطقة غزّة من دون ذنب اقترفوه.

إنّ هذه الأخبار الفجيعة قد أحدثت جرحاً عميقاً ولوعة في قلوب المسلمين، بل في قلوب مدّعي حقوق الإنسان الواقعيّين والمدافعين عن الحرّيات في العالم.

إنّ ما يزيد الأمر بشاعة إلى هذه الجرائم النكراء وقوف مدّعي حقوق الإنسان كذباً والمدافعين عن الحريّات زوراً إلى جانب هذا الكيان اللقيط، وصبّ جرائمه في قالب مكافحة الإرهاب.

لذا، ينبغي أوّلا: على جميع المسلمين ـ والذين بحمد الله بلغوا مليار مسلم ـ أن يردّوا على هذه المهازل الكبرى، ويقفوا بأسرع وقت متّحدين بوجه الاستكبار العالمي الذي لم يألوا جهداً في هدم الإسلام وقتل المسلمين وإيجاد الفرقة والضعف بين صفوف المسلمين، ويسعى لمحو جميع مظاهر الدِّين واجتثاث المقدّسات الإسلامية; لكي لا يبقى للإسلام أثرٌ، لا سامح الله.

وثانياً: على رؤساء جمهور الممالك الإسلاميّة الذين يعلمون جيّداً أنّ كيانهم قائم باسم الإسلام ، أن لا يعلّقوا آمالهم ويعقدوا ارتباطاتهم في الخفاء مع هذا الكيان المشؤوم، وإلاّ فلو انكشف أمرهم أمام شعوبهم فسوف لن يبقى لهم إعتبار، ويكون حالهم حال إسرائيل.

اليوم اُناديكم يا مسلمي العالم ، يا من تربطهم بالإسلام رابطة، أفيضوا جميعاً واستعينوا بالقدرة الإلهيّة العظمى، وثوروا بوجه أعداء الدِّين، ولا تستكينوا ولا تضعفوا وأنتم الأعلون، فالإمام الخميني(رحمه الله) يقول: لو أنّ كلّ مسلم من مسلمي العالم يريق دلواً واحداً من الماء على إسرائيل لهدموا بنيانهم بهذا السيل العرم.

فالمسائل التي أوجدتها أمريكا وإسرائيل في العراق اليوم قد أقرحت قلوب المسلمين، وكشفت عن خططهم الخبيثة في إبادة الحرث والنسل من وجه العراق، فلو تغافلنا هُنيئةً أو تماهلنا قليلاً فسنشاهد الأنكا من ذلك.

اُكرّر عليكم واُعيد لو نهض الجميع كلٌّ من جانبه نهضة واحدة بوجه الإستكبار العالمي فإنّه سيكون مؤثِّراً ومثمراً، ولا يتصوّر الركون في هذا الوقت والإسلام والمسلمون يستنصروكم بعد الإتّكال على القادر المطلق الذي قدرته فوق كلّ قدرة، لتجتازوا إن شاء الله هذا الإمتحان والبلاء العسير، برؤوس مرفوعة، وهامات عالية.

محمد فاضل اللنكراني

18 جمادى الثاني 1427ه‍ }

ولنلاحظ هنا :

1_ يمتاز بيان اللنكراني بميزة فريدة ملفتة ,وهي عدم المساس بالحكام والسلاطين , وانما محاولة كسبهم

2_ فيه حث لتوسعة الهجوم على جميع القوى الغربية في المنطقة , لكن مع اعتماد ربطها بصارية اقوال الخميني والتبعية الايرانية .

3_ هنا مشكلة حقيقية لاتختص ببيان فاضل اللنكراني وانما تتعداه لجميع خطابات الفقهاء التي ن هذا النوع .حيث ان هذه البيانات تتعدى في خطابها ليس المذهب الشيعي الى الاسلامي وانما تتجاوزه الى غيرهم ايضاً , فكيف يمكن تفهم هكذا خطاب يجري كتابه بصيغة الالزام بوصاية فقهية لايؤمن الطرف الموجه اليه الخطاب , ليس بهذا الفقيه بالذات وانما هي طرف غير مسلم اساساً ؟!

 

خامسا\بيان حزب الدعوة الإسلامية

 {           بسم الله الرحمن الرحيم

 يستنكر حزب الدعوة الإسلامية ويدين الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت المدنيين والبنى التحتية في لبنان وفلسطين، و