الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

22 حزيران 2006

غريب على الطريق

شوارع خاليه في منتصف الليل والالم

 

حينما يُعتقل القلم : تضامناً مع احمد عبد الحسين

 

كتابات - عبداللطيف الحرز

 

 لااريد ان ابرئ زميلي احمد عبدالحسين فهو قد يكون مخطئ في تنصيصه على بعض الاسماء من خلال مقال موجع ساخر , حتى يكون بالتالي مستحقا لرفع دعوه قضائية ضده من بعض رجالات البرلمان العراقي .

 

هذا امر موكول تحقيقه الى من هو اهله ,وبالتاكيد نحن نحرص على نشر ثقافة جادة والالتزام باخلاقيات المهنه وعدم الترويج لثقافة التسقيط واللهاث خلف الشائعات والتشبث بالقبائح و تخيل الفضائح وهجران نشر الايجابيات والحظ على الخير قولا وعملا .

 

لكن مع ذلك  فلنتأمل الامر بوجه عام , حيث ان اخوتنا الساسة عجزو عن ثلاث:

 

1- العجز عن  ايقاف مجزرة العنف

2- العجز عن توحيد الصف العراقي (ولو اعلاميا حتى)

3- العجز عن اثبات برائتهم من الفساد

 

تخيل معي مسؤول سياسي محفوف بالاف الحرس المدجج بالاسلاح (تبلغ تكلفة الحرس هولاء اكثر من ستة مليارات دولار سنوياً ..تخيل!!) , لاهو قادر على حماية نفسه جسدياً , ولا بالوقوف ضد شبكات وقنوات اعلامية ترعى الارهاب وتحميه , فهو ليس بقادر على حماية مشروع الديمقراطية اعلامياً

لكن هذا المسؤول ينفخ عضلاته بوجه كاتب

 

تخيل معي شيخ معمم (=سني ..شيعي .. مسيحي ..صائبي ..) غير قادر على توعية الناس باهمية تضامنهم لحماية الجار والثروات العامة , ولايستطيع ان يوعظ ابن التاجر هذا او ابن المسؤول ذاك , لكنه ينفخ غضباً امام كاتب

 

تخيل معي شيخ عشيرة لايستطيع حماية افراد العشيرة والقبيلة من عصابات الارهاب ومايحدثونه من مجازر يومية , لكنه يتراعش مغضباً على كاتب

 

بل ادارة الاحتلال الامريكي نفسها ,لم تستطع اعقتال رأس الارهاب وبقي طليقاً لكنها كانت تعقتل كاتباً (=امثال محسن الخفاجي)

 

نحن اليوم لا يُعاقب فيه المغتصب والمرتشي والسارق والقاتل , لكن الجميع يتلهف لمعاقبة كاتب . وذلك من باب التعويض عن نقص القدرة والقوة :

 

نعجز عن تاديب المزور والمرتشي والمخرب , فنضاعف عقوبة  المطرب والراقصه والحلاق و  اليتيم  و الكاتب . وهذا بالتأكيد هو منتهى السقوط والخسة والجبن . بل هو احد علامات استمرارية ضياع هذا البلد فالجبل لاتهزه دعابة العصفور , والا لو كنتَ مصيباً في قولك او العمل لم تخش النقد ابداً .

 

وقد كان المثقف يرجو بعد زوال حكومة العفالقة ان تبدء مرحلة جديدة يكون فيها للمثقف رأي ونصيب , وللنقد مشروع طيب. اما وقد بلغ الدم الرُكب فانه لايتبقى سوى التأسي بالشاعر القديم , ابو حفص العروضي الذي قال يوماً :

 

ولقد رجونا أن ننال بعدلكم _رفداً يكون على الزمان معينا

فالآن نقنع بالسلامة   منكمُ_      لا تأخذوا منا ولا تعطونا

............................................................................

سدني - استراليا