|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
20 كانون اول 2005 |
|
غريب على الطريق شوارع خاليه في منتصف الليل والالم تقليد الفقهاء بين براءة الذمة ومبراة المذمه : مناقشه لمقال الدكتور الاماره كتابات - عبد اللطيف الحرز
انه من المؤسف جداً ان اجد مقالة تخلو من ذكر كتاب ومصدر واحد , تحدث كل هذه البلبلة لدى لفيف واسع من رواد الانترنيت , وهذا ان دل فانه يدل على عمق الخواء المعرفي لدينا , فعلى ما يبدوا ان اهل العراق لازالوا لايدرون ماهو الفقه اصلا, في مرحلة بات رجل الفقه هو صمام الامان لمشاكلهم وتطلاعاتهم ..الى اي حد وصل اليه فقرنا المعرفي , ولازال مثقفونا يمارسون لعبة التخفي والعيش بامان بنصوص يناجون بعضها بعضا , وعند انتهاء الحديث يخطون علامة تعجب لماذا هم مبعدون دائما وما بال هذا المجتمع اما مقاد بعمامة الفقيه او بخوذة الجرنال ..ولماذا المجتمع المدني امنية بمستوى السراب ؟! على موقع كتابات بتاريخ 13 حزيران 2005 , كتب احد الاخوة باسم الدكتور زين العابدين الامارة(= لا اعرف شهادة الدكتوراه باي تخصص هنا ؟!) تحت عنوان ((تقليد المراجع غير شرعي وليس بواجب وغير مبرء للذمة)) , ومنذ ذلك الحين تفاقم الامر الى ردود افعال اخذت تحتد من لدن شبان ومتابعين ,وكأن هناك مشروع جديد لنقد العقل الديني والمذهب الشيعي على الخصوص , جرى فيه تفكيك مئات الوثائق وآلاف الكتب !! واستجابة مني لبعض الحاح طائفة من الاخوة , اعرض هذه المقالة وكلي اسى لخوض نقاش خارج العلم , مع كثير عذري ورجائي من الاخ الامارة ان اكون انا المخطأ , خصوصا واني لا اؤمن بالمؤسسة الدينية من الاصل وذاك موضوع آخر . وعلى اية حال فلنتصفح مقولة الاخ الكاتب بثلاث نقاط اساسية لديه : اولا : يفتتح الاستاذ زين العابدين الامارة مقالته بهذه الافتتاحية غير السليمة , حيث يقول : {يقصد بالتقليد تحديد فقيه عالم مجتهد يرجع اليه المسلمون عند طلب الفتوى في امر من امور الدين وينبغي ان يكون هذا العالم معروفا لأهل الخبره والدرايه الشرعيه بعلمه وتفقهه في امور الدين اصوله وفروعه ...... مع ملاحظة ان المقلد(بفتح اللام) غير معصوم . وكما نعلم ان التقليد عند الشيعه بدء مع بداية القرن العشرين ونعلم ايضا ان عمر الطائفه الشيعيه لا يقل عن الالف سنة منذ وفاة السفير الرابع للأمام المهدي عليه السلام.. فعندها تكون اول رسالة عمليه اصدرها مرجع شيعي اشارت الى وجوب التقليد هي رسالة العروة الوثقى من قبل الفقيه كاظم اليزدي صدرت عام 1919 ..فيما الرسالة العملية للعلامة الحلي والتي تدرس في الحوزات العلمية الشيعية ليس فيها باب التقليد..وكان الشيعة على مدى 900عام من اتباع المدرسة الأخبارية، والتي تدعو الى نقل الرواية والأخبار عن الأئمة المعصومين والاجتهاد في تفسيرها دون فرض وجوب ذلك التفسير او جعل العقل مصدرآ للتشريع مع مصادر التشريع الثلاث القران،السنة النبوية،وروايات واحاديث الأئمة الأثني عشر المعصومين عليهم السلام}. ولي ان اكفتي هنا ببعض الايرادات خوف التطويل في امر طائل: 1_ التعريف خاطأ من الاساس , فليس التقليد هو ((تحديد )) فقيه ما يرجع اليه الانسان في مسائل اللاهوت , لذا اجاز الفقهاء عمل الانسان بدون تقليد او احتياط او اجتهاد مثلما فيما اذا طابق عمله فتاوى من كان الفقيه الجامع لشروط المرجعية , او حصول العلم بضرورة مثل العلم الاجمالي بوجود بعض الواجبات وبعض المستحبات او المحرمات او المكروهات , بهذا نجد تعبير ابو القاسم الخوئي في ص من الجزء اول من كتاب منهاج الصالحين يقول : { يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد ان يكون في جميع عباداته ومعاملاته وسائر افعاله وتروكه : مقلداً او محتاطاً ,الا ان يحصل له العلم بالحكم لضرورة او غيرها} وفي ذات الصفحة يقول الخوئي : { عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط ,باطل لايجوز له الاجتزاء به الا ان يعلم بمطابقته للواقع , او لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا } نعم هناك من اجاز اطلاق على مثل هذه الحالات اسم التقليد كما هو حال آية الله الخميني في كتاب ((تحرير الوسيلة)) ص5 , بيد ان شمول اسم التقليد حتى لحالة مطابقة الواقع مع مخالفته لفتوى من كان يجب عليه تقليده , بعيد جداً والخميني ايضا نحى بمقصد كلامه عن مثل هذه الحالات. وقل ذات اشكالنا هذا على تخصيص الكلبايكاني في ((مختصر الاحكام)) ص2 وبالامور العبادية فقط وبهذا لايغدوا للتعريف الذي ذكره الاستاذ زين العابدين الامارة اي معنى , خصوصا وانه لم يذكر ولا مصدر واحد استند اليه في اختيار هذا التعريف , ولو من باب النموذج ! 2_ بروز التشيع كمذهب ظهر عند الامام جعفر الصادق الذي بنى التشيع كمنظومة فقيه وآيدلويجا عقائدية ,حاله حال بقيت التيارات التي كانت مجرد مواقف شخصية او افكار مبعثرة كما هو حال الخوارج مثلا , وصعود الافكار كمنظومة مذهبية تصح ان يكون كل منها مدرسة مستقلة , امر لم يخص مذهب التشيع وانما كان جزء من نضوج افكار الاطراف الاسلامية المتنازعة , ومن هذا المنطلق ظهرت رسالة الشافعي في اصول الفقه والصحاح والموطأت , لذا تجد ان الشيعة رمزهم الاول هو الخليفة الرابع الامام علي , وارتباطهم الاعلامي بالامام الحسين , لكنهم ينسبون الى جعفر الصادق تحديدا , حتى انك لو اردت نسبتهم الى بقية ائئمتهم الاثنى عشر لتعسر ذلك , لكون كل امام لم يترك تراثا يمكن ان يكون منظومة مدرسية مستقلة , عليه تجد ان مرحلة التواقيع من قبل الامام الاخير , لاتحتوي على صياغة شمولية للافكار وانما هي توجيهات واحكام متممة ومبعثرة , كدليل على ان مرحلة بناء منظومة مستقلة امر قد تم قبل هذا الامام بمراحل . اذن لامعنى لعملية توريخ التشيع كـ((طائفة)) اسلامية بمرحلة السفراء الاربعة 3_ غريب جداً ان يتم تحديد كتاب ((العورة الوثقى )) لليزدي بانه اول رسالة فتوى عملية , والاستدلال على بدعة التقليد بكون كتاب الحلي ((شرائع الاسلام)) خال من فصل الاجتهاد والتقليد , اذ يكفي هنا ان الفت انظار الاستاذ الى ان كتاب شهير يفترض انه جزء اساسي من سجالية المدرسة الاخبارية , اعني كتاب ((المقنع )) للشيخ الصدوق المتوفي سنة 381 للهجره , هو كتاب فتوى اساسا بيد ان كل مافي الامر ان الرجل بدل ان يكتب نصاً فتاواءيا قام بذكر الاحاديث الدالة على الفتوى التي هو مقتنع بها , لذا يقول بالنص : { اني صنعتُ كتابي هذا وسميته كتاب المقنع ,لقنوع من يقرأه بمافيه , وحذفتُ الاسانيد منه لئلا يثقل حمله ولايصعب حفظه ولايمل قارئه , اذا كان ما أبينه في الكتب الاصولية موجوداً مبيناً على المشايخ العلماء الفقهاء الثقات} وبهذا كيف سيصح ان يكون كتاب العروة الوثقى هو اول كتاب يدعو للتقليد ؟! ..اضف الى ذلك انك تذكر كتاب الحلي ((شرائع الاسلام)) وهو كتاب يخلو من الاحاديث الاستدلالية _الا ما ندر _ وعليه فهو كتاب فتاوئي اي انه مطروح ان يقلده الانسان ويعمل به والا لكان من العبث كتابة هذا الكتاب , وهذا وحده ينفي الادعاء حول كتاب اليزدي ((العروة الوثقى )) 4_ هو صيد في ليل هو قول الاستاذ الامارة , بان الشيعة هم على مدار تسعمائة سنة , من اتباع المدرسة الاخبارية , فلو راجع ولو مراجعة بدائية عن تاريخ ظهور كلمة الاخبارية كفرقة مستقلة داخل المذهب الشيعي لوجد ان هذا قول لايقوله مطلع ابداً , فهذه المدرسة ليست قديمة اصلا . ثم ان الاستاذ كأنه لايدري بانه لاتوجد اي مدرسة شيعية تقول بالاجتهاد مقابل النص , فحيث توجد آية من القرآن او رواية عن المعصوم , لايتبقى ثمة اجتهاد الا بمعنى دراسة المفردات والتعبيرات اللغوية لفهم مرادات النص , اما ان يكون اجتهاد مقابل النص , فهذا هو الفرق الجوهري الاول بين التأومين , المذهب السني بعامته والمذهب الشيعي بعامته (= اعني هنا المواقف الرسمية لهما ) , وعليه كان حتى الرجوع الى الرواة زمن الائمة (ذلك الزمن الخالي من طرق المواصلات السهلة , وطرق التعليم المتقدمة) , هو عملية تقليد ايضا , وبهذا لاحاجة للرد على بقية تتمة كلام الاستاذ الامارة هنا من سؤاله عن: {السؤال تسعمائة عام تقريبا ما كان حال الشيعه بالنسبه الى قضية التقليد وهم اخباريون لايقلدون بل لايعرفون التقليد ولم يسمعوا به ولم يذكر في مصادر التشريع الثلاث؟؟؟ والى من يرجع الناس في في امور دينهم ومعاملاتهم في حياتهم اليومية ؟؟؟ هل كانوا في ظلال ؟ طبعا لا .. لقد كان علمائهم ومجتهديهم مطبقين للكتاب والسنه الشريفه وما ورد من روايات و اخبار عن الائمه المعصومين عليهم السلام} فكون القرآن لم يفرط في شيء , لايعني انه مكتوب بلغة واساليب لم تعد مستخدمة لانفهمها نحن لذا نحتاج الى نخبة تتطوع لدراسته , فضلا عن الموضوع معقد جدا من حيث فرز القرائن الحالية والمقالية للوصول الى المدلول , هذا فضلا عن الاراء الاخيرة في دراسة التراث وطريقة تفكيك مرحلة كتابة المدونات الاولى .وعلى اية حال مثل هذا التعجب لايصدر الا من شخص رمى نفسه في زراعة زرع غير زرعه , فخرج من الموسم بلا حصاد . 5_ العقل دوما لدى المذهب الشيعي الاصولي (=نسبة الى علم اصول الفقه ), مصدر تشريع فليس هو شيء مقابل الشريعة (=هذا هو المدعى لا اقل ) فهو عند وجود النص , المرشد الذي كشف لنا وجود الله , ثم دلنا على حجية ان هذا نبي او امام , يجب طاعته , وعند فقدان النص , العقل وظيفته ايجاد موقف منطقي يتلائم مع ضروريات الحياة وطريقة المشرع الاول (=الله) في التعامل مع مثل هذه القضايا . ماهو اكثر خطلا هنا ان الاستاذ الامارة يعقتد ان الفقهاء الجدد يفرضون التفسير الذي يتوصولون اليه بعنوان انهم وصلوا اليه , لذا قال ان قدماء الفقهاء كانوا يتبعون الروايات ويفسرونها {دون فرض وجوب ذلك التفسير }, في حين ان الفقهاء كانوا ولازالوا يقولون بان تفسير ورؤية الفقيه ليست الزامية للانسان العادي غير المختص فيما اذا اكتشف كشفا يقينيا بان الفقيه والمرجع مخطئا ,مثلما لو قال الفقيه ان هذه الحلوى حلال ..او هذا اللحم المستورد حلال ..او ان هذه الملابس يجوز بيعها وشرائها , او ان هذا المرتب الحكومي يجوز اخذه وصرفه على الشؤوون الخاصة , بينما نحن نعلم علما يقنيا بان هذه الحلوى مخلطة بلحم الخنزير او بلحم حيوان غير مذبوح على الطريقة الشرعية , او ان هذه الملابس او البضاعة مسروقة , وان هذا المرتب مشروط بشروط محددة لاتنطبق علينا .. هنا الفقهاء يقولون بالعكس : بجوب عصيان الفقيه وترك اقواله , وهذا تراث الفقهاء قديمهم وجديدهم بين يديك , يقول لك بان دراسة الفقه هي ((محاولة)) لمعرفة مرادات الشريعة , لذا تطور الامر حتى استقر بنظرية التخطيأ اي ان الفقيه لايولدّ الفتوى وانما قد يكتشفها وقد لا . وعليه فالفقهاء الجدد اكثر تسامحاً وليس العكس , حيث كان هناك من يرى بان الواقع الشرعي يتبدل حسب رؤية الفقيه , حيث كانت تسمى نظرية المصوبة . اذن هل يصح ان نحاكم الفقهاء وتراثهم بسلوك العامة الذي هو معلول لاسباب اجتماعية وسايكلوجية كثيرة ,كي يقول الاستاذ الامارة : { الأن اصبح المقلدون(بكسر اللام) في زمن التقليد اي من عام 1919 الى هذا اليوم يطيعون المقلد او المرجع بشكل مطلق ولا يجرئ احد على ابداء اي ملاحظه او تعليق على المقلد او المرجع،و اذا اخطأ يغضوا النظرعن ذلك الخطأ أو يبرروا له وذلك بالقول انه يفكر بطريقة لانستطيع ادراكها!!!!!} هل هذه الطاعة اوجبها الفقه الشيعي في يوم من الايام او في كتاب من كتبه , ام هي مشكلة جهل الناس بالفقه اصلا , وهو امر يمكن القول فيه بلا لبس : ان الفقهاء قد قصروا فيه كثيراً ؟! . وفي واقع الامر ليس هناك اقسى من الفقهاء الشيعة في انتقاد بعضهم بعضا بل ونقد مؤسستهم ككل , فهذا الفقيه المصلح الكبير محمد جواد مغنية يقول في موسوعة فقه الامام الصادق الجزء الاول ص 214 , مانصه : { بل قد يحدث الرجوع اليهم [ = الى الفقهاء] ردة فهم , ويوقع في التشويش والاضطراب لانهم اقل الناس معرفة للناس واذواقهم وعاداتهم ,فعلى الفقهاء انفسهم ان يرجعوا في فهم معاني معاني الاسماء [= يقصد تطبيقات العناوين ] الى العرف , ولايرجع احد اليهم في ذلك ,فانهم منذ عهد الطفولة الى عهد الشيخوخة غارقين الى الاذان في كتب الطلاسم } وتستطيع ان تجد ذات الانتقاد الاذع لدى محمد باقر الصدر او محمد صادق الصدر , والمشكلة ايضا ليست في الفقه وانما في الفقهاء , وليس في الفقهاء فقط وانما في الناس اولا , فهناك مسيرة تخلف عمرها مئات السنين ستبقى ماثلة سواء تم انتقاد العقل الديني ام لا . لكن ما يبقى ماهو جدير بالاعتزاز هنا , هو وجود مثل هذه الانتقادات من داخل الحوزة ذاتها ,بخلاف المدارس الدينية في المذاهب والطوائف الاخرى . ثانيا : هنا يحدد لنا الاستاذ زين العابدين الامارة امرا آخر لايقل غرابة في جملة تحديداته المرتبكة ,اذ يقول : { الحقيقه ان قضية التقليد هي اجتهاد عقلي صرف وغير شرعي وهوتقليد واقتباس( ولكن بغير مسمى) لنظرية القياس الموجودة لدى بعض اخواننا السنة، ولم يدل عليها اي نص لا من القرأن ولا من السنه ولا من اخبار الائمة المعصومين عليهم السلام ، وكل اجتهاد باطل بالدليل الشرعي القاطع مالم يرد فيه نص من مصادر التشريع الثلاث. ان الشيعه طيلة التسعمائة عام عملوا بالاجتهاد بدون تقليد , فالاجتهاد هو ضروره لمعرفة الاحكام الشرعيه وفقآ لما ورد في مصادر التشريع الثلاث . . . ولكن يجب ان نفصل بين الاجتهاد والتقليد } لا اعرف فعلا من اي صحيفة غير مختصة , او منشور , او شائعة في مقهى , او دردشة لمنتدى انترنيت استقى الاستاذ هذا الكلام؟! (=اطلب عذره ان وجد سيادته كلامي فجاً هنا) اذ لازال الشيعة ضد القياس منذ كانوا ,والذي يظهر ان الاستاذ ليس له اي اطلاع على كتب الشيعة لذا استقى مفهوم الاجتهاد من بعض كتب المدرسة السنية , ففي كتاب احكام الامدي مثلا يتم تعريف القياس بالاجتهاد , ولو راجع زين العابدين الامارة ص 11 من كتاب الفقيه الكبير اقا بزرك الطهراني ((حصر الاجتهاد)) لوجد ان فقهاءنا فصلوا القول في ذلك تفصيلا واضحا وسمهبا , وهذا ان دل على شيء فانه يدل على ان زين العابدين الامارة ليس له دراية بالحد البدائي من فروق المصطلحات بين التراث الشيعي والسني فبات يخلط بينهما ويحكم هذا بذاك !
ثالثاً : يختم الاخ الامارة مقالته بأسألة يفترض انه اجاب عليها جميعا , اذ ليس مقالته سوى اعتقادته المسبقة حول هذه الاسئلة : {هناك مجموعة من الأسئلة معروضة للمناقشة والدرس هي:- 1-هل مصدر التقليد شرعي ام عقلي؟ 2-هل هناك نص وارد في القرأن او السنة النبوية او احاديث الائمة المعصومين عنه؟ 3-ام هو استنباط عقلي والعقل ليس مصدرآ للتشريع بل منفذآ للتشريع. 4-كيف ولد التقليد والمدرسة الاصولية؟وما دور الدولة الصفوية في هذا المولود وماهي الأسباب السياسية السلطوية الاستعمارية التي دفعت بأتجاه الأصول والتقليد؟وما دور دعم البريطانيين وعلاقتهم المشبوه بأول رسالة تقليد اصدرها كاظم اليزدي؟ولماذا لم يفتي اليزدي بمقاتلة الأنكليز عند دخولهم العراق من دون كل المجتهدين الذين افتوا جمعيآ بوجوب مقاتلة الانكليز؟ ولماذا لم يتدخل للعفو عن ثوار ثورة النجف عام 1919 ومنع اعدامهم وبعد توسلات العشائر به وقوله لهم (ليس لي علاقة بمن ينشر الفوضى والقتل)؟؟؟؟} اما السؤال الرابع فهو اقرب الى سرد اتهامات ( = قد تكون صحيحة وقد لاتكون ) بمستوى بالديهية في موضوع لايتم الاجابة عليه الا بتشريح دقيق لحقب تارخية معقدة , واصلا السيد الامارة اجاب عليه في سطوره الاولى من المقال وكعادته بدون اي ذكر لديل او كتاب او تحليل ما !! اما السؤال الثالث فهو ليس سؤال وانما تقرير يجب الاستاذ الامارة نفسه على سؤاله الاول ! في حين السؤال الثاني لايليق ان يطرحه ابسط تلميذ يفترض ان له بعض الاطلاع على قضية يريد ان يكتب فيها مقالا , فاية ((لولا نفر من كل طائفة ليتفقهوا في الدين)) تم عرض فيها مايقرب مجلدات باكملها (=انظر مثلا كتاب التقليد لحسين بحر العلوم ) اما السؤال الاول فنقول تبسيطاً لو ان الشارع هو من اوجب التقليد لكان دليل الطاعة اما نص شرعي آخر فتسلسل الامر او يدور , لذا فالديل عقلي بشكل مباشر او مرتبط , على تفصيل لايليق تفصيله الا لأهله او الراغبين به طلبا للحق كمبدء وليس لطلبا للسياسة وتصفيات حساباتها الراهنة على حساب تراث انساني مهما خالفناه. على اني اسأل الاخ الامارة اخيراً : انت تقول ((بان تقليد المراجع غير شرعي وغير مبرء للذمه )) , فهل كلامك هذا مستند الى العقل, فهو اذن اجتهاد حسب فهمك , اما مستند لاية او رواية , وهنا سوف نحتاج الى خبير قد درس دلالة اللافاظ ويعرف بالروايات المتزاحمة والمتضادة , وذلك هو المجتهد وتقليد المراجع ؟! او بطريق آخر : هل تريد القول بان كلامك صحيح وعلينا ان ناخذ به ام لا ؟! على الاول يكون هذا هو الاجتهاد و التقليد . اما على الثاني فسيكون باعث كتابة المقال ,امر عبثي ! ترك نقد الفقه والفقهاء , مشكلة , اما محاولة نقدهم بدون معرفة ادواتهم ونصوصهم , فتلك ورطة ومصيبة ,اذ يجب ان نخالف الفقه (=او العلمانية او اي امر آخر ) انطلاقا من النقد والتفكيك العلمي وليس سرد شحنات عاطفية واعلامية ,خصوصا وانا اليوم بامس الحاجة لنقد عمل الفقيه وتحديده ضمن اطار معقول , اذ يستحيل ان نوافق ان يكون التقليد هو بكل شؤون الانسان و سائر اعماله (=راجع مقولة الخوئي اعلاه مثلا ) ..وتلك قضية تحتاج الى رصد مئات المراجع والكتب الحديثة والقديمة واعادة صياغة مفهوم الدين و موقفنا من الحياة والثقافة اساساً , وهوبحث يقع خارج هذه الاوراق حتماً ,وهو ايضا عمل يحتاج الى صبر المحايد اولاً.
(سدني - استراليا)
|