|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
2 كانون ثاني 2007 |
|
مقترحات تقويم الدستور وتعديله ومعالجة سقيم نصه وعليله
كتابات - عوني عمر لطفي
بسم الرحمن الرحيم الرحيم مقدمة الكتاب: الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على رسوله المصطفى وآله وأصحابه ومن والاه واتبع نهجه واقتفى، واقتدى به ووفى. أما بعد، فقد نظرت ملياً في أول نسخة وصلتني من دستور العراق قبل الإستفتاء عليه. فعجبت من الهوة السحيقة بين الدعاوى العظيمة النافخة في أبواق الدعاية إليه، وبين حقيقة النصوص المتهافتة التي بين يدي. فإنه لا تخفى على المطالع أمور هزيلة طافحة على هذا الدستور، جعلت الخبراء والمختصين في العراق والعالم يتفقون على هشاشة مبناه ومحتواه في تقارير سلمت إلى أجهزة رسمية وطنية ودولية، أو في مقالات علمية نشرت في الداخل والخارج. ومع وجود هذه الدراسات والتقارير من أهل العلم والدراية، ترددت بين الإقدام على كتابة هذه الملاحظات السريعة أو الإحجام عنها. فحثني على الإقدام الناهضون المنافحون عن هذا الدستور بإدعاءات فخمة وعظيمة، متجاهلين ما فيه من ضعف، وما رافق إعداده وتمريره من هنات وهنات. وكنت أعذرهم إنْ أقرّوا أنه لم يكن في الإستطاعة خيراً من هذا، وكنت أحسن الظن بهم في هذه الحال. أما وإن التجاهل من بعضهم عن علم، وليس من شأن جاهل أقامه الدهر على شؤون الناس، فهو لا يبعد أن يكون مدلساً في السياسة ظاهر التدليس، أو مداهنا مفضوحاً، أو واقعاً على غنيمة في مائدة العراق ويُحِلّ الغِلّ في إغتنامها. وإني إذ أتعرض إلى الونى والضعف في بنود الدستور، لا أُغمط حق الذين كابدوا من أجله، وتكبدوا المشاق وكدحوا وكافحوا وضحوا بالنفس والنفيس، فبلغوا ما أرادوا حيناً، ولم يفلحوا أحياناً. كذلك، لا أغفل عن الأحوال العصيبة التي أحاطت بإعداده ووضعه، والتي لا زالت تعصف في أرجاء البلاد من كل صوب. ولا أُلْفِتُ جيداً، أو أُغمِض عيناً عما فيه من المرضيات والمقبولات التي تناسب مقتضيات الأحوال وتعين على إجتياز الأهوال. ولكن أُعيب هنا تفويت الأمثل وهو في المنال والركون إلى الأدنى والأعلى يُطال. ثم إن الإحساس بالوجع أول دواعي الطب وتحري الدواء. فقدمته على غيره، لتوخي خيره. فإن العمل على ترميم ما انثلم أو تقويم ما أعوج، خير من الكسل عن العمل والخمول في طلب الإصلاح. ولا أزعم أن ما كتبته هنا بريء من العيب ومصان عن الخلل، ولا أنه ناهل من منابع خبرة ودراية غزيرة. بل لا يعدو أن يكون مما نتداوله في مجالس المذاكرة التي أسمحُ لنفسي أن أصفها بالجادة. ولكن حفّزني على تقييدها ونشرها أن أمثالها قليل وغير متداول، وأن المتخصصة منها مستغرقة في المصطلحات ولغة العلم، فحجزت لغتها بينها وبين الناس. كذلك، رأيت أن جمع المتداول من الخواطر في شكل عملي بصورة النص ثم إيراد التعديل المقترح، والتعقيب بموجبات التعديل، أعظم فائدة من ذكر المسائل مجملة، وأنفع لمن يريد تجاوز الخلل بوضع نص مقترح للتعديل بين يديه تسهيلاً لمقصده. ومع هذا النهج الذي سلكته في العمل، لم أسعَ إلى إبطال أصل الدستور القائم بحكم الواقع، بل تعاملت معه بالتعديل والتسديد. وابتعدت ما وسعني الأمر عن الحيد والمحاباة، وإلتزمت العدل والتوازن... إلا أني جنحت إلى وحدة العراق ومقتضياتها ما استطعت، ورعاية تماسك الدولة وسلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية. ولا أُخفي أن ما أوردته هنا ليس ما أتمناه... بل هو الحد الأدنى لما أرجوه، مما قد يُمَكّن العراق من النجاة من المأزق الذي هو فيه وطناً وشعباً. وكذلك، لم أُفصح عن كل ما طرأ على خاطري بشأن مواد الدستور. بل تجاوزت عن الكثير، إما لوضوحها وجلائها، أو لتبعية موضوعها على أصل غير مهم، أو خشية الوقوع في الملل من تكرار المعاني، فاكتفيت بالتنبيه إلى أمثالها. ثم لا أُفّوت على نفسي أن أُشير إلى مجملات في هذه المقدمة قد تفيد في إعادة النظر أثناء تعديل الدستور. فالعجلة في إعداد الدستور، وإزدحام الأجندة السياسية التي جعلت السياسيين يلهثون في متابعة اليوميات المتسارعة وإلزامات التواريخ، قد إنعكست صورتها على صفحات مواده: 1- بالأغلاط النحوية حتى في الديباجة التي أُعتني بإخراجها عناية خاصة. 2- وبالضعف في الصياغة القانونية للمواد، والقصور عن الإفادة بالمقصود، وتفويت حسم المعاني، والجنوح إلى الخطاب السياسي، والإعلام بالمعلوم بداهة.... 3- وبتكرار المعاني والمقاصد نفسها في عدة مواد. 4- وبالتفصيل في معرض الإجمال، والإجمال في معرض التفصيل. وغير ذلك من مظاهر العجلة الموفية إلى الإرتباك والإرتجال المخل. ويُتَحرّى عن كل ذلك في مواضعه. ولا بد هنا من الإشارة إلى أُمور ينبغي معالجتها بشيء من التأني والصبر والسكينة: أولاً: إن هذا الدستور يشتت السلطات والصلاحيات بين الهيئات والمؤسسات العليا تشتيتاً يخل بعملية إقرار القرارات وإجراءات التنفيذ، ويعوق عمل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية. والمطالع يُحس وراء ذلك الوجل المبالغ فيه من الدكتاتورية وسلطة الدولة. وأيضاً يتولد إحساس بإغتنام أعظم حصة فئوية أو محلية لمختلف الأطراف على حساب الدولة. فإذا كان الحاصل هو شل عمل الدولة وسلطاتها، فإنه يُفضي إلى مشكلات عويصة ومتراكمة قد تؤدي إلى ثورات وهياج بنتيجة تراكم المعضلات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية. فيتعطل كل شيء ويتضعضع. ثانياً: وإنه يضعف كيان الدولة بإحالة وظائفها الأساسية إلى المؤسسات المحلية بصورة غير منضبطة وغير منسقة وغير منخرطة في استراتيجيات عليا، مع تغييب المؤسسات الدستورية الفاعلة التي تعضد وحدة البلاد وعناصر الدولة وهذا الحال يلحق ضرراً بالغاً بمصالح العراق شعباً ووطناً، وبوحدته ووحدة عناصر الدولة. ويترك العراق في مهيب الرياح العاصفة الآن ومستقبلاً. ثالثاً: وإنه يُعَرضّ الهوية الوطنية العراقية وهوية العراق العربية إلى الإهتزاز والتصدع. ولا مفر من أن يعقب هذا الفراغ في الإنتماء والولاء، ضعفاً في الأمن الوطني. ومن ثم تتعرض المنطقة كلها إلى الاضطراب والتنافس على العراق، ويجعله ساحة للصراع وتصفية الحسابات. وأدعو الله القادر الرحيم بعباده، أن يلهمنا الإخلاص له في العمل، وأن يسخرنا من أجل خدمة البشرية، ويوفقنا إلى السداد والرشاد ومصلحة العباد ويثيبنا بخير الجزاء في العقبى ويجزل ثوابنا في الآخرة، وثواب من سبقونا إليها. والحمد لله أولاً وآخراً.
عوني عمر لطفي نيسان/2006م
نصوص الدستور وتعديلاتها المقترحة وموجباتها
نص الدستور: المادة 2 (ثانيا): يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي،...
التعديل المقترح: يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية التي هي هوية غالبية الشعب العراقي، موجبات التعديل: 1- الهوية الإسلامية مصانة بإعتبارها معبراً عن الغالبية ولكنها مجردة عنها بصفتها الحكمية والثقافية والشمولية التي ينبغي تمييزها عن الأفراد كزمرة أو فئة من الشعب. لأن إلتصاق الهوية الإسلامية لعموم الشعب بزمرة أو فئة حسب الأكثرية يحصر المسلمين (وهم أغلبية العراقيين) في زاوية التغاير مع زمر أو فئات أخرى. والثقافة الإسلامية هوية وطنية عراقية لا تلتصق بالمسلمين وحدهم ولا بفئاتهم ومذاهبهم. وهي إذ تصان، فإنها تصان باعتبارها قيمة وطنية وهوية شمولية، تشكل الأعراف والتقاليد والقيم والتصرفات جزءاً مهماً منها. وهي بهذا المعنى تغطي حتى غير المسلمين من العراقيين.
نص الدستور: المادة 3: العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب، وهو جزء من العالم الإسلامي، وعضو مؤسس فعال في جامعة الدول العربية وملتزم بميثاقها. التعديل المقترح: العراق جزء من العالمين العربي والإسلامي، وتنوع الشعب العراقي قومياً ومذهبياً ودينياً مقرر ومصان. موجبات التعديل: إقرار انتماء العراق إلى منطقته استراتيجياً بما ينسجم مع واقعه وشخصيته وتأريخه، وإقرار التنوع للشعب العراقي وصيانته، من غير نقض أحد الحالين للآخر، والتوازن بينهما. إن العراق جزء من إقليمه العربي تأريخياً وواقعياً ودولياً. ولا يقتضي التنوع العراقي إلغاء هذه الهوية، بل يلزم بها بحكم الضرورات السياسية. وإن تحييده إزاء قضايا المنطقة معناه إضعاف دوره وتأثيره، وبالتالي زعزعة عروبته. وشرخ عروبة العراق يعني تهديد أمن المنطقة وتغيير الموازنات. وإيضاح ذلك هو: أن الأمن الوطني العراقي جزء وامتداد للأمن القومي (الوطني) العربي. والضعف في أي من الكفتين يوفي إلى ضعف الكفة الأخرى. إن التحييد والبرود إزاء الأمن القومي العربي يرجرج ويخلخل كلا الكفتين، ويستتبع التصارع في المنطقة وزيادة بسط النفوذ من جيران العراق بشتى الاتجاهات المذهبية والعقائدية السياسية والقومية. وسيكون العراق بغير التفاعل مع الأمن القومي العربي أسهل استباحة، ويجعله ساحة المنافسة والصراع. هذا الوضع المضطرب ليس لصالح العراق، وكذلك ليس لصالح المنطقة أو الدول الكبرى في العالم، لما للعراق حساسية بالغة بثرواته وموقعه الجغرافي وتركيبته السكانية المتنوعة. وبهذا المعنى، فان التنوع ليس داعياً ولا سبباً لتحييد فعالية العراق وإنتمائه القومي العربي، بل توكيد هويته العربية وإنتمائه هي ضرورة لكل من يريد الإستقرار له وللمنطقة.... ولذلك فهو مقصد للسياسة الشرعية ( الإسلامية) بالضرورة أيضاً. قد يقال أن توكيد الهوية العربية فضول غير وارد في كثير من الدساتير العربية. والجواب عن ذلك هو من عدة أوجه أهمها: * إن تلك البلاد لا تعاني من مشكلة التشكيك في الهوية أو التنازع عليها. * إن هذا النص ورد في الدستور العراقي المؤقت بعد الحركة العسكرية التي أفضت إلى إعلان الجمهورية. وقد ورد في هذا الدستور نص مبتدع لم يتضمن أي دستور في البلاد العربية شيئاً شبيهاً به، وهو النص على أن العرب والأكراد شركاء في الوطن. ولا شك أن هذا المعنى صحيح ولا ينفيه أحد، ولكن التخصيص على قومية واحدة في الشراكة يوحي إما بنفي المشاركة في الوطن عن بقية العناصر القومية أو اختزالها في أحد العنصرين العربي أو الكردي. وقد تنبه واضعو الدساتير اللاحقة فأضافوا التوكيد على "الأقليات الأخرى" مما أوجد مشكلة جديدة في الأكثرية والأقلية باعتبار أن مفهوم "الأكثر" يعني عنصراً واحداً؟! وغيره كلهم أقليات!!. وفي كل حال من الأحوال تطلب النص في الشراكة حسماً لمشكلة أخرى تثور بأن الشريك الثاني ليس "عربيا" فأين سيقف العراق في الجغرافية؟ وأين موقعه في الاستراتيجيات السياسية والقضايا المصيرية للمنطقة؟ وحتى لا يراود أحداً الشكوك في انتمائه فقد إعتبر ذلك الدستور المؤقت أن العراق برمته جزء من "الأمة العربية". وبدهي ثمة مفارقة بين يكون العراق (وهو وطن) جزءاً من (أمة) وهم بشر.... في حين أن الجزء إمتداد ومثيل للكل. والظاهر أن هذه المفارقة كانت متعمدة لحل إشكالية الطبخة السياسية السريعة لثورة 14 تموز 1958 المتوخية مكاسب شعبية غير محسوبة العواقب. فقد أراد واضع النص أن يجعل العراق بكله عربياً شعباً ووطناً وثقافة إزاء الخارج، ومتنوعاً في الداخل. والمهم هنا أن التنوع القومي العراقي الذي أقره الدستور المؤقت في ذلك الوقت أراد أن يؤكد على انتماء البلد إلى عروبته وان تنوعه لا يستدعي انتزاعه من هويته الثابتة. لذلك لا يمكن الدفع بإلغاء النص استناداً إلى عدم وروده في دساتير كثير من البلاد العربية، بل التطورات الموجزة آنفاً يجعل من تثبيت الهوية العربية للعراق ضرورة ملحة بضرورة أعظم من بعض مثيلاتها من الدول العربية التي نصت على الهوية العربية لأسباب ايدلوجية بحتة. إن عزل العراق عن هويته العربية تنكر لماضيه وقضاء على مستقبله ودوره الطبيعي. وقد يقال إن الهوية الإسلامية جامعة للهوية العربية وحاوية لها. صحيح أن تثبيت الهوية الإسلامية لا يلغي الهوية العربية، ولكن الأخيرة أيضاً لا تتناقض مع الهوية الإسلامية. وينبغي النظر إلى الموضوع شرعياً من وجهة الواقعية السياسية والشخصية السياسية والتكوين الثقافي للعراق. فالإنتماء الإسلامي لم يُلغِ سابقاً، ولن يٌلغِ حالياً، التركيز على مفردات من السياسية الشرعية تتأثر في التفاصيل أو الاستراتيجيات بالإمتداد الجغرافي والتكوين الثقافي. وكل هذه المفردات ينبغي تشكيلها عراقياً باعتباره بلداً عربياً. فالقضايا الأساسية للمنطقة مثل فلسطين أو التكتل الاقتصادي أو المدارس الفكرية وشؤون الأمن القومي في المنطقة هي الأقرب إلى العراق من حيث العروبة. وتزيد على العروبة شرط التناغم مع الإنتماء الإسلامي. إن الإنتماء الإسلامي – مع شموليته ووسعته – عضيد للهوية العربية للعراق ومهذبة لها وحامية عن الجنوح إلى الشقاق مع الإنتماء الإسلامي، وهما معاً وبتدرج الأولويات ضرورتان لازمتان للعراق. وبهذا المعنى فأن أولوية انتماء العراق إلى الوطن العربي لازمة وضرورة للإنتماء إلى العراق وطناً. وهو لايتنافي مع سقوف الهويات الذاتية المتنوعة القومية أو الدينية أو المذهبية. وهذا ليس بدعة في السياسات في دول العالم. بل خلافه هي البدعة التي قد توحي بضعف المعرفة السياسية أو الشك في المقاصد.
نص الدستور: المادة 4: أولاً: اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان في العراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم بلغة الأم كالتركمانية أو السريانية الأرمنية في المؤسسات التعليمية الحكومية على وفق الضوابط التربوية، أو بأية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة. التعديل المقترح: العربية والكردية لغتان رسميتان للعراق. ويضمن حق العراقيين كافة بالتعليم في المؤسسات التعليمية الحكومية باللغة الأم العربية أو الكردية أو التركمانية أو السريانية أو الأرمنية، أو بأية لغة في المؤسسات التعليمية الخاصة، وفقاً للضوابط التربوية.
موجبات التعديل: 1- ( أو باي لغة في المؤسسات التعليمية الخاصة) بدلاً عن لغة أخرى 2- أ- تلافي الضعف في تركيب العبارة. ب- ويبدو الارتباك في السريانية الأرمنية، ولا علاقة للأرمنية بالسريانية علمياً. فإن بقي هذا الجزء الذي هو حشو فينبغي الفصل بينهما هكذا (أو السريانية أو الأرمنية) 3- ورود شرط (وفق الضوابط التربوية) تبعاً على اللغات التركمانية والسريانية والأرمنية) يفك التعليم باللغة الكردية من شرط هذه الضوابط. 4- حذف كلمة (أخرى) هكذا: (أو بأية لغة في المؤسسات التعليمية الخاصة) فإن النص الحالي يمنع ضمناً التعليم الخاص باللغات المذكورة هنا، ويسمح لها باللغات الأخرى غير المذكورة في المادة. ولا أظن أن هذا هو المراد في الأصل. 5- ملاحظات لسانية: أ- معنى اللغة في العربية هو ما تواضعنا عليه اليوم "باللهجة". فيقال لغة قريش ولغة تميم، ويقال اللسان العربي أو اللسان الكردي. وكلمة الكرد لا تكتب بالعربية كما ورد في النص بإضافة واو بعد الكاف (كورد) اينما وردت في الدستور ما دام المتن هنا بالعربية، فإنه تصحيف. والأولى أن يعدل النص ليتوافق مع العربية. نص الدستور: الفقرة (ثانياً): يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية، وكيفية تطبيق أحكام هذه المادة بقانون يشمل: أ- إصدار الجريدة الرسمية باللغتين. ب- التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية، كمجلس النواب ومجلس الوزراء والمحاكم والمؤتمرات الرسمية بأي من اللغتين. ج- الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين وإصدار الوثائق الرسمية بهما. د- فتح مدارس باللغتين على وفق الضوابط التربوية. هـ - أية مجالات أخرى يحتمها مبدأ المساواة، مثل الأوراق النقدية، وجوازات السفر والطوابع.
التعديل المقترح: أ- إصدار الجريدة الرسمية بالعربية وترجمة لها بالكردية أو بالتركمانية أو السريانية حيثما دعت الحاجة. ب- التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية الداخلية، كمجلس النواب ومجلس الوزراء والمحاكم والمؤتمرات الرسمية العراقية بأي من اللغتين مع الترجمة إلى الأخرى حيثما دعت الحاجة. ج- الاعتراف بالوثائق الرسمية الداخلية والمراسلات باللغتين وإصدار الوثائق الرسمية الداخلية بهما. د- هذه الفقرة تصبح زائدة فيما إذا حصل تغيير نص الفقرة أولاً (كما مرّ آنفاً) إلى (ويضمن حق العراقيين كافة بتعليم أبنائهم بلغة الأم). أما إذا لم تعدل تلك الفقرة فيمكن الاحتفاظ بهذا النص. هـ - أية مجالات أخرى تتطلبها المادة (4) ومبدأ رسمية اللغتين الأولى والثانية أو اللغة التركمانية أو السريانية بموجب الفقرة (رابعاً) من هذه المادة.
موجبات التعديل: 1- التعديل المقترح قائم على أساس رفض مبدأ المساواة في اللغة الرسمية للدولة العراقية وذلك اقتراباً مع المبدأ السائد في دول العالم بأحادية اللغة الرسمية، وإنسجاماً مع المبدأ السائد في العالم بصورة مطلقة بأحادية اللغة الرسمية في الشؤون الخارجية، ودعماً لتعزيز وحدة العراق بدلاً عن التوجه نحو المفاصلة والتمايز والتفتيت، مع التعامل بشكل منطقي في شؤون تنوع المكونات العراقية. 2- حصر الحقوق القومية للعراقيين بالشؤون الداخلية وإبعادها عن الشؤون السيادية مثل المعاهدات والاتفاقيات والوثائق الدولية، أو الأوراق النقدية وجوازات السفر والطوابع التي تتجاوز الشؤون الداخلية إلى الأمور السيادية أو الخارجية. 3- إن مبدأ المساواة في الشؤون الداخلية والخارجية التي تميل اليها، بل وتفرضها الفقرة (هـ) من (ثانيا-4) بالحتم، ليست منصفة ولا عادلة ولا منسجمة مع وحدة العراق شعباً ووطناً. فما دام العراق بلداً واحداً بحدوده الجغرافية، وما دامت الحقوق الفئوية مسألة داخلية، فيجب أن تكون المساواة في الداخل بغض النظر عن نسبة الفئة القومية العراقية، بناء على أن العدل يقوم على التنوع وليس على الكثرة أو نسبة السكان. أما إنعكاس مبدأ المساواة على الشؤون الخارجية فإنه يتعلق بالوضع السيادي للدولة. وأقل ما يقال فيه أنه لا ينسجم مع الواقع والعدل المعتمد على المساواة بين حوالي 20% من الشعب العراقي وهم إخوتنا الأكراد مع حوالي 70% منه وهم الأغلبية العربية في هذا الوطن. علماً بأن المساواة ليست معياراً مطلقاً للعدل ولا تنطبق مع العدالة إلا بتساوي الشرائط الأخرى. وهي قاعدة معروفة في علم الاجتماع والقانون والشريعة... 4- تعزيز كيان الدولة العراقية يتطلب لغة رسمية خارجية وحيدة هي العربية، وتعزيز كيان الشعب العراقي وحرياته وحقوقه الإنسانية يستدعي لغتان رسميتان أولى وثانية في الداخل، مع مراعاة رسمية اللغات التركمانية أو السريانية في المناطق ذات الكثافة التركمانية أو الكلدو-آشورية، كما أقرهما هذا الدستور في مادة لاحقة. مع ضرورة النص بالاحتكام إلى النص العربي في حالات اختلاف التفسير والفهم، وبعكسه فإن كثيراً من الإجراءات التنفيذية والقضائية والإدارية ستصاب بالتناقض والبطء والخلل. 5- يتعسر تطبيق ازدواجية اللغة الرسمية عملياً ويشل الإجراءات في كثير من المناطق مثل الموصل وكركوك وديالى وتكريت، ما لم يحدد بالحاجة والظرف، وبلغة أولى وثانية. بل يضر بالأداء في كثير من الأجهزة، وخاصة بشأن الأمور المتعلقة بالمركز، حتى في اربيل والسليمانية ودهوك. ويكفي أن نتأمل رويداً في شؤون المعلومات الإستخباراتية، أو الشؤون العسكرية وغيرهما، والتي تستدعي أحياناً سرعة العمل ودقته والبتّ في الوقت المناسب. نص الدستور: المادة 4- خامساً: لكل إقليم أو محافظة اتخاذ أية لغة محلية أخرى لغة رسمية إضافية إذا أقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام. التعديل المقترح: إلغاء هذا النص تماماً.
موجبات التعديل: 1- لا توجد أي لغة قومية محلية ووطنية في أية محافظة أو بقعة عراقية تشكل أو يمكن أن تشكل أغلبية أو فئة ذات كثافة في المنظور القريب أو البعيد، غير التركمانية والسريانية التي عولجتا في المادة 4 الفقرة رابعاً: فما الدواعي الوطنية لهذا التوسع في اقرار اللغات الرسمية؟!. 2- ما دام الحال على هذا، فإن المفهوم قد ينسحب إلى اقرار لغة غير وطنية لغة رسمية... وهو ما لا مبرر له أصلاً، مع إخلاله بمبدأ السيادة والوطنية.
نص الدستور: المادة 7- أولاً: يحظر كل كيان أو منهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرص أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه تحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: يحظر كل كيان أو تأسيس يقوم على نهج يتبنى العنصرية أو التطهير العرقي أو الفئوي أو الإرهاب أو القمع أو العنف ولأي سبب من أسباب الاختلاف في الرأي، ولا يجوز التحريض أو الدعوة إلى ذلك. وينظم ذلك بقانون. |