|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
2 كانون ثاني 2007 |
|
مقترحات تقويم الدستور وتعديله ومعالجة سقيم نصه وعليله
كتابات - عوني عمر لطفي
بسم الرحمن الرحيم الرحيم مقدمة الكتاب: الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على رسوله المصطفى وآله وأصحابه ومن والاه واتبع نهجه واقتفى، واقتدى به ووفى. أما بعد، فقد نظرت ملياً في أول نسخة وصلتني من دستور العراق قبل الإستفتاء عليه. فعجبت من الهوة السحيقة بين الدعاوى العظيمة النافخة في أبواق الدعاية إليه، وبين حقيقة النصوص المتهافتة التي بين يدي. فإنه لا تخفى على المطالع أمور هزيلة طافحة على هذا الدستور، جعلت الخبراء والمختصين في العراق والعالم يتفقون على هشاشة مبناه ومحتواه في تقارير سلمت إلى أجهزة رسمية وطنية ودولية، أو في مقالات علمية نشرت في الداخل والخارج. ومع وجود هذه الدراسات والتقارير من أهل العلم والدراية، ترددت بين الإقدام على كتابة هذه الملاحظات السريعة أو الإحجام عنها. فحثني على الإقدام الناهضون المنافحون عن هذا الدستور بإدعاءات فخمة وعظيمة، متجاهلين ما فيه من ضعف، وما رافق إعداده وتمريره من هنات وهنات. وكنت أعذرهم إنْ أقرّوا أنه لم يكن في الإستطاعة خيراً من هذا، وكنت أحسن الظن بهم في هذه الحال. أما وإن التجاهل من بعضهم عن علم، وليس من شأن جاهل أقامه الدهر على شؤون الناس، فهو لا يبعد أن يكون مدلساً في السياسة ظاهر التدليس، أو مداهنا مفضوحاً، أو واقعاً على غنيمة في مائدة العراق ويُحِلّ الغِلّ في إغتنامها. وإني إذ أتعرض إلى الونى والضعف في بنود الدستور، لا أُغمط حق الذين كابدوا من أجله، وتكبدوا المشاق وكدحوا وكافحوا وضحوا بالنفس والنفيس، فبلغوا ما أرادوا حيناً، ولم يفلحوا أحياناً. كذلك، لا أغفل عن الأحوال العصيبة التي أحاطت بإعداده ووضعه، والتي لا زالت تعصف في أرجاء البلاد من كل صوب. ولا أُلْفِتُ جيداً، أو أُغمِض عيناً عما فيه من المرضيات والمقبولات التي تناسب مقتضيات الأحوال وتعين على إجتياز الأهوال. ولكن أُعيب هنا تفويت الأمثل وهو في المنال والركون إلى الأدنى والأعلى يُطال. ثم إن الإحساس بالوجع أول دواعي الطب وتحري الدواء. فقدمته على غيره، لتوخي خيره. فإن العمل على ترميم ما انثلم أو تقويم ما أعوج، خير من الكسل عن العمل والخمول في طلب الإصلاح. ولا أزعم أن ما كتبته هنا بريء من العيب ومصان عن الخلل، ولا أنه ناهل من منابع خبرة ودراية غزيرة. بل لا يعدو أن يكون مما نتداوله في مجالس المذاكرة التي أسمحُ لنفسي أن أصفها بالجادة. ولكن حفّزني على تقييدها ونشرها أن أمثالها قليل وغير متداول، وأن المتخصصة منها مستغرقة في المصطلحات ولغة العلم، فحجزت لغتها بينها وبين الناس. كذلك، رأيت أن جمع المتداول من الخواطر في شكل عملي بصورة النص ثم إيراد التعديل المقترح، والتعقيب بموجبات التعديل، أعظم فائدة من ذكر المسائل مجملة، وأنفع لمن يريد تجاوز الخلل بوضع نص مقترح للتعديل بين يديه تسهيلاً لمقصده. ومع هذا النهج الذي سلكته في العمل، لم أسعَ إلى إبطال أصل الدستور القائم بحكم الواقع، بل تعاملت معه بالتعديل والتسديد. وابتعدت ما وسعني الأمر عن الحيد والمحاباة، وإلتزمت العدل والتوازن... إلا أني جنحت إلى وحدة العراق ومقتضياتها ما استطعت، ورعاية تماسك الدولة وسلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية. ولا أُخفي أن ما أوردته هنا ليس ما أتمناه... بل هو الحد الأدنى لما أرجوه، مما قد يُمَكّن العراق من النجاة من المأزق الذي هو فيه وطناً وشعباً. وكذلك، لم أُفصح عن كل ما طرأ على خاطري بشأن مواد الدستور. بل تجاوزت عن الكثير، إما لوضوحها وجلائها، أو لتبعية موضوعها على أصل غير مهم، أو خشية الوقوع في الملل من تكرار المعاني، فاكتفيت بالتنبيه إلى أمثالها. ثم لا أُفّوت على نفسي أن أُشير إلى مجملات في هذه المقدمة قد تفيد في إعادة النظر أثناء تعديل الدستور. فالعجلة في إعداد الدستور، وإزدحام الأجندة السياسية التي جعلت السياسيين يلهثون في متابعة اليوميات المتسارعة وإلزامات التواريخ، قد إنعكست صورتها على صفحات مواده: 1- بالأغلاط النحوية حتى في الديباجة التي أُعتني بإخراجها عناية خاصة. 2- وبالضعف في الصياغة القانونية للمواد، والقصور عن الإفادة بالمقصود، وتفويت حسم المعاني، والجنوح إلى الخطاب السياسي، والإعلام بالمعلوم بداهة.... 3- وبتكرار المعاني والمقاصد نفسها في عدة مواد. 4- وبالتفصيل في معرض الإجمال، والإجمال في معرض التفصيل. وغير ذلك من مظاهر العجلة الموفية إلى الإرتباك والإرتجال المخل. ويُتَحرّى عن كل ذلك في مواضعه. ولا بد هنا من الإشارة إلى أُمور ينبغي معالجتها بشيء من التأني والصبر والسكينة: أولاً: إن هذا الدستور يشتت السلطات والصلاحيات بين الهيئات والمؤسسات العليا تشتيتاً يخل بعملية إقرار القرارات وإجراءات التنفيذ، ويعوق عمل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية. والمطالع يُحس وراء ذلك الوجل المبالغ فيه من الدكتاتورية وسلطة الدولة. وأيضاً يتولد إحساس بإغتنام أعظم حصة فئوية أو محلية لمختلف الأطراف على حساب الدولة. فإذا كان الحاصل هو شل عمل الدولة وسلطاتها، فإنه يُفضي إلى مشكلات عويصة ومتراكمة قد تؤدي إلى ثورات وهياج بنتيجة تراكم المعضلات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية. فيتعطل كل شيء ويتضعضع. ثانياً: وإنه يضعف كيان الدولة بإحالة وظائفها الأساسية إلى المؤسسات المحلية بصورة غير منضبطة وغير منسقة وغير منخرطة في استراتيجيات عليا، مع تغييب المؤسسات الدستورية الفاعلة التي تعضد وحدة البلاد وعناصر الدولة وهذا الحال يلحق ضرراً بالغاً بمصالح العراق شعباً ووطناً، وبوحدته ووحدة عناصر الدولة. ويترك العراق في مهيب الرياح العاصفة الآن ومستقبلاً. ثالثاً: وإنه يُعَرضّ الهوية الوطنية العراقية وهوية العراق العربية إلى الإهتزاز والتصدع. ولا مفر من أن يعقب هذا الفراغ في الإنتماء والولاء، ضعفاً في الأمن الوطني. ومن ثم تتعرض المنطقة كلها إلى الاضطراب والتنافس على العراق، ويجعله ساحة للصراع وتصفية الحسابات. وأدعو الله القادر الرحيم بعباده، أن يلهمنا الإخلاص له في العمل، وأن يسخرنا من أجل خدمة البشرية، ويوفقنا إلى السداد والرشاد ومصلحة العباد ويثيبنا بخير الجزاء في العقبى ويجزل ثوابنا في الآخرة، وثواب من سبقونا إليها. والحمد لله أولاً وآخراً.
عوني عمر لطفي نيسان/2006م
نصوص الدستور وتعديلاتها المقترحة وموجباتها
نص الدستور: المادة 2 (ثانيا): يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي،...
التعديل المقترح: يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية التي هي هوية غالبية الشعب العراقي، موجبات التعديل: 1- الهوية الإسلامية مصانة بإعتبارها معبراً عن الغالبية ولكنها مجردة عنها بصفتها الحكمية والثقافية والشمولية التي ينبغي تمييزها عن الأفراد كزمرة أو فئة من الشعب. لأن إلتصاق الهوية الإسلامية لعموم الشعب بزمرة أو فئة حسب الأكثرية يحصر المسلمين (وهم أغلبية العراقيين) في زاوية التغاير مع زمر أو فئات أخرى. والثقافة الإسلامية هوية وطنية عراقية لا تلتصق بالمسلمين وحدهم ولا بفئاتهم ومذاهبهم. وهي إذ تصان، فإنها تصان باعتبارها قيمة وطنية وهوية شمولية، تشكل الأعراف والتقاليد والقيم والتصرفات جزءاً مهماً منها. وهي بهذا المعنى تغطي حتى غير المسلمين من العراقيين.
نص الدستور: المادة 3: العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب، وهو جزء من العالم الإسلامي، وعضو مؤسس فعال في جامعة الدول العربية وملتزم بميثاقها. التعديل المقترح: العراق جزء من العالمين العربي والإسلامي، وتنوع الشعب العراقي قومياً ومذهبياً ودينياً مقرر ومصان. موجبات التعديل: إقرار انتماء العراق إلى منطقته استراتيجياً بما ينسجم مع واقعه وشخصيته وتأريخه، وإقرار التنوع للشعب العراقي وصيانته، من غير نقض أحد الحالين للآخر، والتوازن بينهما. إن العراق جزء من إقليمه العربي تأريخياً وواقعياً ودولياً. ولا يقتضي التنوع العراقي إلغاء هذه الهوية، بل يلزم بها بحكم الضرورات السياسية. وإن تحييده إزاء قضايا المنطقة معناه إضعاف دوره وتأثيره، وبالتالي زعزعة عروبته. وشرخ عروبة العراق يعني تهديد أمن المنطقة وتغيير الموازنات. وإيضاح ذلك هو: أن الأمن الوطني العراقي جزء وامتداد للأمن القومي (الوطني) العربي. والضعف في أي من الكفتين يوفي إلى ضعف الكفة الأخرى. إن التحييد والبرود إزاء الأمن القومي العربي يرجرج ويخلخل كلا الكفتين، ويستتبع التصارع في المنطقة وزيادة بسط النفوذ من جيران العراق بشتى الاتجاهات المذهبية والعقائدية السياسية والقومية. وسيكون العراق بغير التفاعل مع الأمن القومي العربي أسهل استباحة، ويجعله ساحة المنافسة والصراع. هذا الوضع المضطرب ليس لصالح العراق، وكذلك ليس لصالح المنطقة أو الدول الكبرى في العالم، لما للعراق حساسية بالغة بثرواته وموقعه الجغرافي وتركيبته السكانية المتنوعة. وبهذا المعنى، فان التنوع ليس داعياً ولا سبباً لتحييد فعالية العراق وإنتمائه القومي العربي، بل توكيد هويته العربية وإنتمائه هي ضرورة لكل من يريد الإستقرار له وللمنطقة.... ولذلك فهو مقصد للسياسة الشرعية ( الإسلامية) بالضرورة أيضاً. قد يقال أن توكيد الهوية العربية فضول غير وارد في كثير من الدساتير العربية. والجواب عن ذلك هو من عدة أوجه أهمها: * إن تلك البلاد لا تعاني من مشكلة التشكيك في الهوية أو التنازع عليها. * إن هذا النص ورد في الدستور العراقي المؤقت بعد الحركة العسكرية التي أفضت إلى إعلان الجمهورية. وقد ورد في هذا الدستور نص مبتدع لم يتضمن أي دستور في البلاد العربية شيئاً شبيهاً به، وهو النص على أن العرب والأكراد شركاء في الوطن. ولا شك أن هذا المعنى صحيح ولا ينفيه أحد، ولكن التخصيص على قومية واحدة في الشراكة يوحي إما بنفي المشاركة في الوطن عن بقية العناصر القومية أو اختزالها في أحد العنصرين العربي أو الكردي. وقد تنبه واضعو الدساتير اللاحقة فأضافوا التوكيد على "الأقليات الأخرى" مما أوجد مشكلة جديدة في الأكثرية والأقلية باعتبار أن مفهوم "الأكثر" يعني عنصراً واحداً؟! وغيره كلهم أقليات!!. وفي كل حال من الأحوال تطلب النص في الشراكة حسماً لمشكلة أخرى تثور بأن الشريك الثاني ليس "عربيا" فأين سيقف العراق في الجغرافية؟ وأين موقعه في الاستراتيجيات السياسية والقضايا المصيرية للمنطقة؟ وحتى لا يراود أحداً الشكوك في انتمائه فقد إعتبر ذلك الدستور المؤقت أن العراق برمته جزء من "الأمة العربية". وبدهي ثمة مفارقة بين يكون العراق (وهو وطن) جزءاً من (أمة) وهم بشر.... في حين أن الجزء إمتداد ومثيل للكل. والظاهر أن هذه المفارقة كانت متعمدة لحل إشكالية الطبخة السياسية السريعة لثورة 14 تموز 1958 المتوخية مكاسب شعبية غير محسوبة العواقب. فقد أراد واضع النص أن يجعل العراق بكله عربياً شعباً ووطناً وثقافة إزاء الخارج، ومتنوعاً في الداخل. والمهم هنا أن التنوع القومي العراقي الذي أقره الدستور المؤقت في ذلك الوقت أراد أن يؤكد على انتماء البلد إلى عروبته وان تنوعه لا يستدعي انتزاعه من هويته الثابتة. لذلك لا يمكن الدفع بإلغاء النص استناداً إلى عدم وروده في دساتير كثير من البلاد العربية، بل التطورات الموجزة آنفاً يجعل من تثبيت الهوية العربية للعراق ضرورة ملحة بضرورة أعظم من بعض مثيلاتها من الدول العربية التي نصت على الهوية العربية لأسباب ايدلوجية بحتة. إن عزل العراق عن هويته العربية تنكر لماضيه وقضاء على مستقبله ودوره الطبيعي. وقد يقال إن الهوية الإسلامية جامعة للهوية العربية وحاوية لها. صحيح أن تثبيت الهوية الإسلامية لا يلغي الهوية العربية، ولكن الأخيرة أيضاً لا تتناقض مع الهوية الإسلامية. وينبغي النظر إلى الموضوع شرعياً من وجهة الواقعية السياسية والشخصية السياسية والتكوين الثقافي للعراق. فالإنتماء الإسلامي لم يُلغِ سابقاً، ولن يٌلغِ حالياً، التركيز على مفردات من السياسية الشرعية تتأثر في التفاصيل أو الاستراتيجيات بالإمتداد الجغرافي والتكوين الثقافي. وكل هذه المفردات ينبغي تشكيلها عراقياً باعتباره بلداً عربياً. فالقضايا الأساسية للمنطقة مثل فلسطين أو التكتل الاقتصادي أو المدارس الفكرية وشؤون الأمن القومي في المنطقة هي الأقرب إلى العراق من حيث العروبة. وتزيد على العروبة شرط التناغم مع الإنتماء الإسلامي. إن الإنتماء الإسلامي – مع شموليته ووسعته – عضيد للهوية العربية للعراق ومهذبة لها وحامية عن الجنوح إلى الشقاق مع الإنتماء الإسلامي، وهما معاً وبتدرج الأولويات ضرورتان لازمتان للعراق. وبهذا المعنى فأن أولوية انتماء العراق إلى الوطن العربي لازمة وضرورة للإنتماء إلى العراق وطناً. وهو لايتنافي مع سقوف الهويات الذاتية المتنوعة القومية أو الدينية أو المذهبية. وهذا ليس بدعة في السياسات في دول العالم. بل خلافه هي البدعة التي قد توحي بضعف المعرفة السياسية أو الشك في المقاصد.
نص الدستور: المادة 4: أولاً: اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان في العراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم بلغة الأم كالتركمانية أو السريانية الأرمنية في المؤسسات التعليمية الحكومية على وفق الضوابط التربوية، أو بأية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة. التعديل المقترح: العربية والكردية لغتان رسميتان للعراق. ويضمن حق العراقيين كافة بالتعليم في المؤسسات التعليمية الحكومية باللغة الأم العربية أو الكردية أو التركمانية أو السريانية أو الأرمنية، أو بأية لغة في المؤسسات التعليمية الخاصة، وفقاً للضوابط التربوية.
موجبات التعديل: 1- ( أو باي لغة في المؤسسات التعليمية الخاصة) بدلاً عن لغة أخرى 2- أ- تلافي الضعف في تركيب العبارة. ب- ويبدو الارتباك في السريانية الأرمنية، ولا علاقة للأرمنية بالسريانية علمياً. فإن بقي هذا الجزء الذي هو حشو فينبغي الفصل بينهما هكذا (أو السريانية أو الأرمنية) 3- ورود شرط (وفق الضوابط التربوية) تبعاً على اللغات التركمانية والسريانية والأرمنية) يفك التعليم باللغة الكردية من شرط هذه الضوابط. 4- حذف كلمة (أخرى) هكذا: (أو بأية لغة في المؤسسات التعليمية الخاصة) فإن النص الحالي يمنع ضمناً التعليم الخاص باللغات المذكورة هنا، ويسمح لها باللغات الأخرى غير المذكورة في المادة. ولا أظن أن هذا هو المراد في الأصل. 5- ملاحظات لسانية: أ- معنى اللغة في العربية هو ما تواضعنا عليه اليوم "باللهجة". فيقال لغة قريش ولغة تميم، ويقال اللسان العربي أو اللسان الكردي. وكلمة الكرد لا تكتب بالعربية كما ورد في النص بإضافة واو بعد الكاف (كورد) اينما وردت في الدستور ما دام المتن هنا بالعربية، فإنه تصحيف. والأولى أن يعدل النص ليتوافق مع العربية. نص الدستور: الفقرة (ثانياً): يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية، وكيفية تطبيق أحكام هذه المادة بقانون يشمل: أ- إصدار الجريدة الرسمية باللغتين. ب- التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية، كمجلس النواب ومجلس الوزراء والمحاكم والمؤتمرات الرسمية بأي من اللغتين. ج- الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين وإصدار الوثائق الرسمية بهما. د- فتح مدارس باللغتين على وفق الضوابط التربوية. هـ - أية مجالات أخرى يحتمها مبدأ المساواة، مثل الأوراق النقدية، وجوازات السفر والطوابع.
التعديل المقترح: أ- إصدار الجريدة الرسمية بالعربية وترجمة لها بالكردية أو بالتركمانية أو السريانية حيثما دعت الحاجة. ب- التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية الداخلية، كمجلس النواب ومجلس الوزراء والمحاكم والمؤتمرات الرسمية العراقية بأي من اللغتين مع الترجمة إلى الأخرى حيثما دعت الحاجة. ج- الاعتراف بالوثائق الرسمية الداخلية والمراسلات باللغتين وإصدار الوثائق الرسمية الداخلية بهما. د- هذه الفقرة تصبح زائدة فيما إذا حصل تغيير نص الفقرة أولاً (كما مرّ آنفاً) إلى (ويضمن حق العراقيين كافة بتعليم أبنائهم بلغة الأم). أما إذا لم تعدل تلك الفقرة فيمكن الاحتفاظ بهذا النص. هـ - أية مجالات أخرى تتطلبها المادة (4) ومبدأ رسمية اللغتين الأولى والثانية أو اللغة التركمانية أو السريانية بموجب الفقرة (رابعاً) من هذه المادة.
موجبات التعديل: 1- التعديل المقترح قائم على أساس رفض مبدأ المساواة في اللغة الرسمية للدولة العراقية وذلك اقتراباً مع المبدأ السائد في دول العالم بأحادية اللغة الرسمية، وإنسجاماً مع المبدأ السائد في العالم بصورة مطلقة بأحادية اللغة الرسمية في الشؤون الخارجية، ودعماً لتعزيز وحدة العراق بدلاً عن التوجه نحو المفاصلة والتمايز والتفتيت، مع التعامل بشكل منطقي في شؤون تنوع المكونات العراقية. 2- حصر الحقوق القومية للعراقيين بالشؤون الداخلية وإبعادها عن الشؤون السيادية مثل المعاهدات والاتفاقيات والوثائق الدولية، أو الأوراق النقدية وجوازات السفر والطوابع التي تتجاوز الشؤون الداخلية إلى الأمور السيادية أو الخارجية. 3- إن مبدأ المساواة في الشؤون الداخلية والخارجية التي تميل اليها، بل وتفرضها الفقرة (هـ) من (ثانيا-4) بالحتم، ليست منصفة ولا عادلة ولا منسجمة مع وحدة العراق شعباً ووطناً. فما دام العراق بلداً واحداً بحدوده الجغرافية، وما دامت الحقوق الفئوية مسألة داخلية، فيجب أن تكون المساواة في الداخل بغض النظر عن نسبة الفئة القومية العراقية، بناء على أن العدل يقوم على التنوع وليس على الكثرة أو نسبة السكان. أما إنعكاس مبدأ المساواة على الشؤون الخارجية فإنه يتعلق بالوضع السيادي للدولة. وأقل ما يقال فيه أنه لا ينسجم مع الواقع والعدل المعتمد على المساواة بين حوالي 20% من الشعب العراقي وهم إخوتنا الأكراد مع حوالي 70% منه وهم الأغلبية العربية في هذا الوطن. علماً بأن المساواة ليست معياراً مطلقاً للعدل ولا تنطبق مع العدالة إلا بتساوي الشرائط الأخرى. وهي قاعدة معروفة في علم الاجتماع والقانون والشريعة... 4- تعزيز كيان الدولة العراقية يتطلب لغة رسمية خارجية وحيدة هي العربية، وتعزيز كيان الشعب العراقي وحرياته وحقوقه الإنسانية يستدعي لغتان رسميتان أولى وثانية في الداخل، مع مراعاة رسمية اللغات التركمانية أو السريانية في المناطق ذات الكثافة التركمانية أو الكلدو-آشورية، كما أقرهما هذا الدستور في مادة لاحقة. مع ضرورة النص بالاحتكام إلى النص العربي في حالات اختلاف التفسير والفهم، وبعكسه فإن كثيراً من الإجراءات التنفيذية والقضائية والإدارية ستصاب بالتناقض والبطء والخلل. 5- يتعسر تطبيق ازدواجية اللغة الرسمية عملياً ويشل الإجراءات في كثير من المناطق مثل الموصل وكركوك وديالى وتكريت، ما لم يحدد بالحاجة والظرف، وبلغة أولى وثانية. بل يضر بالأداء في كثير من الأجهزة، وخاصة بشأن الأمور المتعلقة بالمركز، حتى في اربيل والسليمانية ودهوك. ويكفي أن نتأمل رويداً في شؤون المعلومات الإستخباراتية، أو الشؤون العسكرية وغيرهما، والتي تستدعي أحياناً سرعة العمل ودقته والبتّ في الوقت المناسب. نص الدستور: المادة 4- خامساً: لكل إقليم أو محافظة اتخاذ أية لغة محلية أخرى لغة رسمية إضافية إذا أقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام. التعديل المقترح: إلغاء هذا النص تماماً.
موجبات التعديل: 1- لا توجد أي لغة قومية محلية ووطنية في أية محافظة أو بقعة عراقية تشكل أو يمكن أن تشكل أغلبية أو فئة ذات كثافة في المنظور القريب أو البعيد، غير التركمانية والسريانية التي عولجتا في المادة 4 الفقرة رابعاً: فما الدواعي الوطنية لهذا التوسع في اقرار اللغات الرسمية؟!. 2- ما دام الحال على هذا، فإن المفهوم قد ينسحب إلى اقرار لغة غير وطنية لغة رسمية... وهو ما لا مبرر له أصلاً، مع إخلاله بمبدأ السيادة والوطنية.
نص الدستور: المادة 7- أولاً: يحظر كل كيان أو منهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرص أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه تحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: يحظر كل كيان أو تأسيس يقوم على نهج يتبنى العنصرية أو التطهير العرقي أو الفئوي أو الإرهاب أو القمع أو العنف ولأي سبب من أسباب الاختلاف في الرأي، ولا يجوز التحريض أو الدعوة إلى ذلك. وينظم ذلك بقانون.
موجبات التعديل: 1- إبعاد النص عن المفاهيم المؤقتة وإضفاء الثبات والإستقرار عليه. فإن كلمات (التكفير) و (الطائفي) و (البعث الصدامي) تدخل كلها في ضمن النص المقترح. وما سواها من المشكلات المرهونة بالمرحلة تنظم ضمن القانون المقترح. فهذا أليق بالدستور. وينبغي أن يفهم المقترح بهذا الوجه ولا يفسر على أنه تساهل مع نهج التكفير أو البعث الصدامي. 2- بعض المفاهيم الواردة في النص تفسر باتجاه معين ونقيضه في الوقت نفسه، مثل "التكفير" الذي يمكن أن ينسحب إلى مفهوم معين وإلى نقيضه في الوقت عينه.
نص الدستور: * المادة 7- ثانياً: تلتزم الدولة محاربة الإرهاب بجميع أشكاله، وتعمل على حماية أراضيها من أن تكون مقراً أو ممراً أو ساحة لنشاطه. * المادة 8- يرعى العراق مبادئ حسن الجوار، ويلتزم عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ويسعى لحل النزاعات بالوسائل السلمية، ويقيم علاقاته على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل، ويخدم إلتزاماته الدولية.
التعديل المقترح: يرعى العراق مبادئ حسن الجوار ويلتزم عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وبالتقابل معها ويسعى لحل النزاعات بالوسائل السلمية، ويقيم علاقاته على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل، ويحترم إلتزاماته الدولية، ويلتزم بمنع الإرهاب بجميع أشكاله، ويعمل على حماية أراضيه من الإستخدام للأغراض والأنشطة الإرهابية والجرائم المنظمة.
موجبات التعديل: 1- هذان النصان يعالجان موضوعاً واحداً لذلك دمجها في مادة واحدة أولى. 2- زيادة نص (التقابل معها) أي مع الدول الأخرى في عدم تدخلها بالشؤون الداخلية. فالإلتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى يقتضي التعامل بالمثل. 3- يمكن إختصار النص ليكسب إستقراراً وثباتاً ولياقة؛ بالنص على (يرعى العراق المعاهدات والمواثيق والمقررات الدولية والوفاء بإلتزاماته الدولية المترتبة على عضويته في جمعية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى وحل المنازعات بالوسائل السلمية من خلالها أو على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل ومنع الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة) وهو الأولى في نظرنا.
نص الدستور: المادة 9- أولاً: تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية من مكونات الشعب العراقي بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييز أو إقصاء، وتخضع لقيادة السلطة المدنية وتدافع عن العراق ولا تكون أداة في قمع الشعب العراقي ولا تتدخل في الشؤون السياسية ولا دور لها في تداول السلطة.
التعديل المقترح: القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية تدافع عن العراق وتعمل على حماية الدولة والوطن والشعب وتخضع لقيادة السلطة المدنية ولا تكون أداة في قمع الشعب أو في تداول السلطة أو المنافسة السياسية، وترعى المهنية والتخصص والكفاءة في عملها وأدائها ضمن الدستور والقانون، وعلى أساس المساواة وتكافؤ الفرص دون تمييز أو انحياز في الأداء أو الانتساب إليها.
موجبات التعديل: 1- النص على مراعاة التوازن والتماثل في تكوين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية حسب مكونات الشعب العراقي ينمّ على المحاصصة.. ويتناقض مع مبدأ عدم التمييز والمهنية وعدم جعلها أداة للسياسة المحلية لأن المحاصصة بذاتها تسييس في معرض نفي التسييس!. 2- النص بوضعه الحالي ركيك ومرتجل فيقتضي صياغة أليق بالدستور. ويمكن تجويد الصياغة بصورة أفضل من المقترح.
نص الدستور: المادة 9- ب: يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة .
التعديل المقترح: تحظر الميليشيات المسلحة وغير المسلحة أو التشكيلات الأمنية مما عدا القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الرسمية.
موجبات التعديل: 1- المساواة في منع ما هو غير رسمي من الميليشيات المسلحة مع غير الرسمي من التشكيلات الأمنية غير الرسمية لأهمية الأخيرة أيضاً. 2- النص على "الميليشيات المسلحة" يتطابق مع واقع الميليشيات أكثر من صفة الميليشيات العسكرية... ومنعاً لأي تفسير يفرق بين المنظمات المسلحة والمنظمات العسكرية.
نص الدستور: المادة 9- هـ: تحترم الحكومة العراقية وتنفذ إلتزامات العراق الدولية الخاصة بمنع وانتشار وتطوير وإنتاج واستخدام الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية ويمنع ما يتصل بتطويرها وتصنيعها وإنتاجها واستخدامها من معدات ومواد وتكنولوجيا وأنظمة للاتصال. التعديل المقترح: يحترم العراق إلتزاماته الدولية بمنع استخدام أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشاره ويمتنع عن تصنيعها أو تطويرها أو تسهيل استخدامها دولياً.
موجبات التعديل: 1- نص هذه المادة حشو زائد أصلاً – إن لم تكن لها موجبات التزلف لإرضاء جهات معينة – باعتبارها تدخل في شمولية الإتفاقات والمعاهدات الدولية التي تم التأكيد عليها في نص دستوري سابق. 2- التوسع في المنع بصورته الموجودة حالياً يرفع الفواصل بين ما هو تطوير علمي وبين ما هو غير إنساني أو مخالف للأنظمة الدولية. وإذا طبقت المادة حقيقة وبهذه الصورة التي لا يخفى عليها التملق والتزلف، فإن أكثر البحوث العلمية أو المسخرة للأغراض السلمية ستقع تحت طائلة المنع الدستوري. 3- هذه الصيغة المقترحة تعطي الضمانات المرجوة للقوى الدولية، مع ترك مساحة من المرونة للبحث العلمي. فإن كان لا بد من هذا النص هنا وتكرار ما مرّ، فليعدل على هذا المنوال في الأقل.
نص الدستور: المادة 9- ثانياً: تنظم خدمة العلم بقانون. التعديل المقترح: تنظم الخدمة العسكرية والخدمة في الأجهزة الأمنية بقانون.
موجبات التعديل: 1- خدمة العلم صفة للخدمة العسكرية، والأولى أن ينص على أصل المعنى. 2- الخدمة في الأجهزة الأمنية متممة للخدمة العسكرية ومتوافقة مع عموم نص المادة.
نص الدستور: المادة 12- أولاً: ينظم بقانون علم العراق وشعاره ونشيده الوطني بما يرمز إلى مكونات الشعب العراقي.
التعديل المقترح: ينظم بقانون علم العراق وشعاره ونشيده الوطني بما يرمز إلى وحدة العراق ووحدة الشعب العراقي ومكوناته.
موجبات التعديل: الإكتفاء بالإشارة إلى المكونات تأكيداً على التنوع يقتضي بالضرورة التأكيد على التوحد. وإن وظيفة الدستور – وفي أيامنا هذه خاصة – الحث على الوحدة، لأنها الفرقة قائمة فعلاً.
نص الدستور: المادة 13- أولاً: يُعد هذا الدستور القانون الأسمى والأعلى في العراق، ويكون ملزماً في أنحائه كافة وبدون استثناء.
التعديل المقترح: الدستور هو القانون الأسمى والأعلى في العراق، وهو ملزم في العراق كله من غير استثناء.
موجبات التعديل: هشاشة لغوية تفضي إلى ضعف مخل بالمعنى. فالتوكيد بأسلوب واضح ومباشر على سمو الدستور وعلويته شيء غير أن "يُعَدّ" و"يحسب" سامياً وعاليا... وملاحظاتنا التي تشبه هذه كثيرة على المواد الأخرى، لم نشر إلى اكثرها لتكررها. ومثالها: كلمة "يُعَدّ" التي وردت في الفقرة ثانيا من المادة نفسها والاجدر أن يقال "ويبطل كل نص يرد في دساتير الأقاليم" بدلاً عن ويُعد باطلاً.
نص الدستور: المادة 15: لكل فردٍ الحق في الحياة والأمن والحرية....
التعديل المقترح: "الحياة والأمن والحرية حق مصان لكل إنسان...
موجبات التعديل: الهشاشة. ففي النص الأصلي ما يفيد التبعيض والتقليل والتجزئة لحق الفرد، وضمان شيء من هذا الحق في الحياة والأمن والحرية. والواقع هو صيانة هذا الحق الذي هو له أصلاً وكلاً، وليس هو (فيه) بشيء من الحصة. ولاحظ أن نص المادة 17- أولاً الذي يقول: "لكل فرد الحق في الخصوصية الشخصية" منسجم في المعنى مع الغرض لأن الخصوصية الشخصية له فيها شيء، باعتبار تحديدها بأمور أخرى من حقوق الآخرين والآداب العامة، فهي ليست من الحقوق الفردية المطلقة التي لا ينازع في أصلها مثل الحياة والأمن والحرية كمفاهيم مطلقة. نص الدستور: المادة 19- خامساً: المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة. ولا يحاكم المتهم بالتهمة نفسها مرة أخرى بعد الإفراج عنه إلا إذا ظهرت أدلة جديدة. التعديل المقترح: المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة. ولا يحاكم المتهم بالتهمة نفسها مرة أخرى إلا إذا ظهرت أدلة جديدة قد تؤثر في تغيير الحكم أو حيثيات القضية. موجبات التعديل: النص المقترح أعم واشمل واعظم تحقيقاً للعدل، وأمنع لتعريض المتهم إلى التلاعب أو المحاكمة مرتين في نفس القضية.
نص الدستور: المادة 19- تاسعاً: ليس للقوانين أثر رجعي ما لم ينص على خلاف ذلك، ولا يشمل هذا الاستثناء قوانين الضرائب والرسوم. عاشراً: لا يسري القانون الجزائي بأثر رجعي إلا إذا كان أصلح للمتهم. التعديل المقترح: لا يُسن ولا يسري قانون بأثر رجعي، ولا يسري قانون الجزاء بأثر رجعي إلا في حال التعديل إذا كان لصالح المتهم أو المحكوم الذي لم ينفذ الحكم فيه كلاً أو جزءاً. ولا ينظر في دعاوى التعويض عن الأحكام السابقة النافذة.
موجبات التعديل: 1- لا حاجة لفقرتين فيمكن الدمج بينهما. 2- يستشار أهل القانون إن كانت هناك حاجة لسن قوانين بأثر رجعي أم يمكن الرجوع إلى القرارات الوزارية لمعالجة بعض الحالات؟ 3- إذا حصل المنع بسن قانون أو سريانه بأثر رجعي عموماً، فلا حاجة لإستثناء سريان الضرائب والرسوم بأثر رجعي لأن ذلك تحصيل حاصل. 4- تم في التعديل حماية المتهمين بالقضايا الجزائية (الذين لم تصدر بحقهم أحكام) وزيد عليهم الذين صدرت بحقهم أحكام ولكن لم يتم استيفاء مدة المحكومية، أو لم يتم تنفيذ حكم الإعدام (مثلاً) فيهم. فمن العدل أن يعفوا عن بقية المدة في الجرائم المماثلة المحكومة بها بموجب النصوص المعدلة أو المبدلة. 5- إغلاق الباب أمام المطالبة بالحقوق والتضمينات من الدولة للحالات التي استوفيت الأحكام بحقها سابقاً، ثم تبدلت المواد.
نص المادة:المادة 19- ثاني عشر أ- يحظر الحجز.
التعديل المقترح:يحظر حجز الأموال والأنفس إلا بموجب قانون.
موجبات التعديل: 1- لا يمكن إلغاء الحجز مطلقاً. 2- والحجز هنا شامل لحجز الأموال أو حجز الأنفس، والحجز مؤقت ودائم، وصحي. فلا يصح حظره مطلقاً. ويحتكم إلى الدستور إن كان قانون الحجز جائراً ومتعدياً.
نص الدستور: المادة 21 أولاً: يحظر تسليم العراقي إلى الجهات أو السلطات الأجنبية.
التعديل المقترح: يحظر تسليم العراقي إلى جهة أو سلطة أجنبية.
موجبات التعديل: لا ينبغي جمع الجهة الأجنبية، إذا لا يجوز تسليم العراقي لا إلى جهة ولا إلى جهات أكثر من جهة. فمدار التعديل قائم سلامة اللغة.
نص الدستور: المادة 21- ثانياً: ينظم حق اللجوء السياسي إلى العراق بقانون، ولا يجوز تسليم اللاجئ السياسي إلى جهة أجنبية، أو إعادته قسراً إلى البلد الذي فرّ منه.
التعديل المقترح: ينظم حق اللجوء السياسي إلى العراق بقانون. ولا يجوز تسليم اللاجئ السياسي إلى جهة أجنبية بغير إرادته، أو إعادته قسراً إلى بلده الأصل الذي فرّ منه.
موجبات التعديل: 1- إن المنع بتسليمه إلى جهة أجنبية بصورة مطلقة قد يعرقل اللاجئين الذين ينوون التحول إلى بلد آخر، فالأصح أن يسمح لهم بالتحول إلى أي بلد ثالث ما دام راغباً في ذلك. وأظن أن المراد هو ذلك ولكن الركاكة خانت الغرض. 2- يجب النص على بلده الأصلي الذي فرّ منه، فقد يكون فرّ من بلد مجاور استخدمه للعبور، وقد تكون قوانين ذلك البلد موفية بأغراض تنظيم اللجوء، في حين أن المقصود هو عدم إعادته إلى بلده الأصلي الذي فرّ منه. وأظن أن المقصود من النص هو هذا أيضاً، ولكن العبارة قصرت – كالعادة – في التعبير عن المرام.
نص الدستور: المادة 21- ثالثاً: لا يمنح حق اللجوء السياسي إلى المتهم بارتكاب جرائم دولية أو إرهابية أو كل من ألحق ضرراً بالعراق. التعديل المقترح: لا يمنح حق اللجوء السياسي إلى المتهم بارتكاب جرائم دولية أو منظمة أو إرهابية أو جرائم جنائية أو كل من ألحق ضرراً بالعراق.
موجبات التعديل: 1- الجرائم المنظمة (بمعنى جرائم العصابات) أوضح من مفهوم الجرائم الدولية، وأجدر أن ينص عليها ويمنع مرتكبيها من الحصول على اللجوء السياسي. 2- سد المنافذ أمام مرتكبي الجرائم الجنائية من إستغلال اللجوء السياسي.
نص الدستور: المادة 22- أولاً: العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة.
التعديل المقترح: العمل حق يتساوى فيه العراقيون وفي ضمان مستوى معيشي كافٍ.
موجبات التعديل: 1- إذا كان العمل حقاً، فينبغي إيجاد عمل لكل عراقي. وفيهم العاجز والمعلول والفاقد للأعضاء وغير المؤهل وغير الراغب في العمل أو في عمل متاح بعينه.. الخ. كذلك يلزم الدولة أن يكون رب عمل، وهذا يخالف الإقتصاد الحر الذي تلتزمه الدولة. وكذلك يعني القضاء على البطالة إلى نسبة الصفر، وهذا غير ممكن حتى في ظل نظام كالنظام السوفييتي. لذا تلتزم الدولة بالتساوي في فرص العمل، وتلتزم بضمان حدٍ معيشي كافٍ لغير العاملين والعاملين. وهذا هو الممكن والعملي. وإلا فان نص الدستور لا يمكن أن ينفذ. وأظنه المقصود أصلاً.
نص الدستور: المادة 22 ثانياً : ينظم القانون العلاقة بين العمال وأصحاب العمل على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية.
التعديل المقترح: الملكية الشخصية والعمل الحر مصونان. والقانون ينظم علاقات العمل والإنتاج وتحقيق قواعد الحقوق والعدالة الاجتماعية بين العاملين وأصحاب العمل. موجبات التعديل: الشمولية والضوابط المطلوبة والجنوح إلى أسلوب رصين.
نص الدستور: المادة 23 – ثالثاً- ب: يحظر التملك لأغراض التغيير السكاني.
التعديل المقترح: يحظر التملك لأغراض التغيير السكاني أو تهديد الأمن الوطني أو المصالح الوطنية.
موجبات التعديل: الحاجة إلى منع التملك لتهديد الأمن الوطني أو المصالح الوطنية واضحة.
نص الدستور: المادة 25: تكفل الدولة إصلاح الاقتصاد العراقي على وفق أسس إقتصادية حديثة وبما يضمن استثمار كامل موارده وتنويع مصادره وتشجيع القطاع الخاص وتنميته.
التعديل المقترح: الدولة العراقية بمؤسساتها ترعى الاقتصاد العراقي وتصون مصالحه وثرواته واستثماراته وتتخذ الإجراءات اللازمة لتنميته وتطويره وحمايته وطنياً ودولياً.
موجبات التعديل: الهشاشة وتعويم المعاني ظاهر على النص. والتنمية والتطوير يتضمن التحديث وأجود الأساليب بالطبع والضرورة. فلا سبب لذكر بعض ما ورد في النص من المعاني العامة مثل إستثمار كامل موارده!!.
نص الدستور: المادة 26- تكفل الدولة تشجيع الإستثمارات في القطاعات المختلفة وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: أ- إما إلغاء النص لدخوله في التعديل المقترح أعلاه. ب- أو تعديله كما يأتي إن كان المطلوب ضمان القطاع الخاص كما هو ظاهر: الإستثمار الحر حق، وترعى الدولة الاستثمار الخاص والعام في القطاعات كافة وينظم ذلك بقانون.
موجبات التعديل: كما هو مذكور آنفاً.
نص الدستور: المادة 27 أولاً: للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن. ثانياً: تنظم بقانون الأحكام الخاصة بحفظ أملاك الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها والحدود التي لا يجوز التنازل عن شئ من هذه الأموال.
التعديل المقترح: الأموال والأملاك العامة، وأموال الدولة وأملاكها مصانة، وحمايتها حق وواجب. وتنظم حقوقها وإدارتها والتصرف فيها بقانون.
موجبات التعديل: 1- توخي حماية الأموال والأراضي العائدة للدولة وحماية الأموال والأملاك العامة، مع ملاحظة الفرق بينهما. 2- دمج الفقرتين، حيث لا حاجة إلى التفريق بينهما.
نص الدستور: المادة 28 – ثانياً: يعفى أصحاب الدخول المنخفضة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الأدنى اللازم للمعيشة وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: إلغاء هذه الفقرة.
موجبات التعديل: الموضوع يعالج بقانون ضمن إطار المادة 22 أولاً، وثانياً، سواء بوضعه الحالي أو حسب التعديل المقترح الذي يعالج ضمان مستوى معيشي لائق. فالتكرار هنا حشو وتفصيل ممل.
نص الدستور: المادة 29- ثالثاً: يحظر الإستغلال الإقتصادي للأطفال بصوره كافة، وتتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بحمايتهم. التعديل المقترح: يحظر استغلال الطفولة إستغلالاً مسيئاً إلى الصغار بأي وجه من الأوجه وتتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بحمايتهم.
موجبات التعديل: شمول منع استغلال الطفولة والإساءة إلى الأطفال واطلاقها وحمايتهم من الاستغلال الإقتصادي وغيره. والفرق بين النصين الأصلي والمقترح ظاهر. ثم شمول الصغار كلهم أولى من الإنحصار بالأطفال.
نص الدستور: المادة 30- أولاً: تكفل الدولة للفرد والأسرة – وبخاصة الطفل والمرأة – الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الأساسية للعيش في حياة حرة كريمةٍ، تؤمن لهم الدخول المناسب، والسكن الملائم.
التعديل المقترح: إلغاء هذه الفقرة من المادة 30 في حالة اقرار التعديل المقترح على المادة 22 – أولاً، أو دمجها معها بإعادة الصياغة في مادة جامعة هناك.
موجبات التعديل: 1- التعديل السابق المقترح على المادة 22- أولاً جامع وشامل لكل العراقيين ولأحوالهم كلها بمن فيهم الصغير – وليس الطفل باعتبار ملاحظة الفرق بين الصغير والطفل -. 2- التداخل والتكرار في المعاني بين هاتين المادتين. 3- ظهور الإرتجال والإنشائية البعيدة عن الرصانة القانونية في الصياغة.
نص الدستور: المادة 30- ثانياً: تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو التشرد أو اليتم أو البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم، وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: إلغاء هذه المادة في حال إقرار التعديل المقترح على المادة 22- أولاً المار آنفاً. أو دمجها معها بإعادة الصياغة في مادة جامعة هناك. موجبات التعديل: 1- التعديل السابق المقترح على المادة 22- أولاً جامع وشامل لكل العراقيين ولأحوال الفرد كلها. 2- التداخل والتكرار بين المادتين السابقتين المذكورتين آنفاً. 3- ظهور الإرتجال والإنشائية البعيدة عن الرصانة القانونية في الصياغة، وأن تفصيل الحالات المشمولة تعييناً يخلق تساؤلات عن الحالات غير المذكورة هنا مثل العوق. كذلك ذكر البطالة هنا يوحي بالارتباك والارتجال مع ذكرها في المادة 22- أولاً في الأصل... وكثير من أمثال هذه الأمور التي تبعد النص عن الرصانة.
نص الدستور: المادة 31- أولاً: لكل عراقي الحق في الرعاية الصحية، وتعني الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج، بإنشاء مختلف المستشفيات والمؤسسات الصحية.
المادة 31- ثانياً: للأفراد والهيئات إنشاء مستشفيات أو مستوصفات أو دور علاج خاصة بإشراف الدولة وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: إلغاء هذه المادة بفقرتيها باعتبار الفقرة أولاً مكررة للمعنى الوارد في المادة 30 – أولاً. ومن جهة أخرى يمكن دمجها كما حصل في المادة 30 المذكورة آنفاً.
موجبات التعديل: 1- الفقرة أولاً تكرار للمعنى الوارد في المادة 30 – أولاً، مع ملاحظة دمجها في تعديل مقترح للمادة 22- أولاً. 2- الفقرة ثانياً: تكرار للمعنى الوارد في المادة 26 التي تكفل حرية العمل والإستثمار، وخاصة مع الأخذ بتعديلها المقترح. علماً بأن ضمان حق الإستثمار الحر في القطاعات كافة يشمل قطاع الصحة والتعليم أيضاً.
نص الدستور: المادة 32: ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: إلغاء هذه المادة.
موجبات التعديل: 1- التكرار المؤدي إلى الحشو الذي لا معنى له باعتبار ان هذه الفئة مشمولة بالمواد الآنفة أعلاه والتعديلات المقترحة. 2- ويلاحظ إهمال ذكر توظيف الاستثمار الخاص في رعاية هذه الفئة... وهذه من معايب الإرتجالية والإنشائية والإصرار على التعيين والتخصيص والتفصيل الموفي إلى البعد عن الصياغة القانونية العامة الشاملة وخاصة في نصوص الدستور.
نص الدستور: المادة 33: أولاً: لكل فرد حق العيش في ظروف بيئية سليمة ثانياً: تكفل الدولة حماية البيئة والتنوع الإحيائي والحفاظ عليهما.
التعديل المقترح: المادة 33: الدولة تحمي البيئة من أنواع التلوث كافة وتصون الحياة في بيئة سليمة.
موجبات التعديل: 1- الركاكة في الصياغة وان كانت هذه المسألة ظاهرة عموماً في نصوص الدستور. 2- النص المقترح أوسع شمولاً واحتواءً حيث أن المادة لم تشر إلى المقصود من حماية البيئة، وهنا إشارة إلى حمايتها من التلوث بأنواعه مثل الضجيج أو الإشعاعات أو التصحر أو الصبخ أو التنفس.. فالنص على "أنواع التلوث" تجعل المادة شاملة. 3- صيانة الحياة أعم من النص على التنوع الإحيائي، فيعني صيانة حياة الإنسان والحيوان والنبات ضد كل تلوث يهدد الحياة أو يُضيّق عليها. 4- في هذه الحالة لا تبقى حاجة إلى الفقرتين وتدمج في فقرة شاملة.
نص الدستور: المادة 34: أولاً: التعليم عامل أساس لتقدم المجتمع وحق تكفله الدولة. وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية. وتكفل الدولة مكافحة الأمية. ثانياً: التعليم المجاني حق لكل العراقيين في مختلف مراحله. ثالثاً: تشجع الدولة البحث العلمي للأغراض السلمية بما يخدم الإنسانية، وترعى التفوق والإبداع والإبتكار ومختلف مظاهر النبوغ. رابعاً: التعليم الخاص والأهلي مكفول وينظم بقانون.
التعديل المقترح: المادة 34: أولاً، التعليم حق تكفله الدولة لكل عراقي وتتكفل بمجانية التعليم في كل مراحله. وينظم القانون مراحل الدراسة الإلزامية. وكذلك مراحل مكافحة الأمية. ثانياً: ترعى الدولة البحث العلمي في مختلف الفروع العلمية وتعد مستلزمات تطويره بما فيه رعاية العلماء والمبدعين والمتفوقين.
موجبات التعديل: 1- عبارة "التعليم عامل أساس لتقدم المجتمع" حقيقة معلومة وإدراجها هنا حشو زائد. 2- ينبغي عدم حصر إلزامية التعليم بالمرحلة الابتدائية.. فربما تتهيأ الظروف إلى درجة إلزامية المتوسطة أو الثانوية كما في بعض البلاد. فلماذا نضيق ما فيه سعة؟ 3- دمج نص المجانية في المادة بدلاً عن التكرار في فقرة مستقلة. 4- موضوع تشجيع العلم لا يحتاج إلى هذا التفصيل الذي يقيد أحياناً التقدم العلمي، في الوقت الذي يُقصد من هذا التفصيل إطلاقه وليس تقييده. فمثلاً النص المقيد "للأغراض السلمية وبما يخدم الإنسانية" حَذَرٌ لا حاجة له مع تنظيمه في نصوص سابقة (مادة 9 أولاً)... فلا داعي للتكرار هنا. كما أنه يقيد التقدم في بعض المجالات.. حيث لا يمكن المفاصلة بين ما هو سلمي أو غير سلمي، وما هو يخدم الإنسانية أو لا يخدم. وكذلك هذا الحشو الممل مثل: التفوق والإبداع والإبتكار ومختلف أنواع النبوغ. ألا يكفي أن تقول "ترعى.. وتعد المستلزمات.."؟ باعتباره شاملاً وواسعاً وأليق بالدستور؟ 5- لقد مرّ ضمان الاستثمار الخاص في التعليم والصحة ورعايته... فلا حاجة للتكرار هنا.
الفصل الثاني الحريات نص الدستور: المادة 35 أولاً: أ - حرية الإنسان وكرامته مصونة. ب- لا يجوز توقيف أحد أو التحقيق معه إلا بموجب قرار قضائي. ج - يحرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية، ولا عبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب، وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه وفقاً للقانون. ثانياً: تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني. ثالثاً: يحرم العمل القسري والسخرة والعبودية وتجارة العبيد "الرقيق" ويحرم الإتجار بالنساء والأطفال والاتجار بالجنس.
التعديل المقترح: المادة 35 أولاً: أ- حرية الإنسان وكرامته مصونة. ب- المعاملة غير الإنسانية والإكراه والتعذيب نفسياً أو جسدياً محرم. ويحرم انتزاع الشهادة والإفادة بالتعذيب أو بأي نوع من أنواع الإكراه. وإزالة كل ما يترتب على أنواع التعذيب والتعويض عنه حق لكل من يتعرض له. وله الحق المطلق في مراجعة المحاكم في الداخل أو الخارج لرفع الغبن اللاحق به بأي وجه من الأوجه. ج- يحرم العمل القسري والعبودية وتجارة الأنفس والأعضاء البدنية وتجارة الجنس.
موجبات التعديل: 1- الفقرة (ب) عولجت في المادة 19 – ثاني عشر فقرة أ و ب وكذلك في البند ثالث عشر منه فهو هنا مكرر. 2- حذف الفقرة (ج) لأنها أدخلت في الفقرة ب المعدلة ولكن بشكل أكثر رصانة وشمولية. 3- حذف (ثانياً) لأنها سبق أن عولجت في نصوص أخرى متقدمة، وفي الفقرة (أ) من هذه المادة. وكذلك تندرج ضمن منع الإكراه بأنواعه في الفقرة المتقدمة حسب الصيغة المقترحة. 4- تعديل (ثالثاً) بسبب غموض حرمة الإتجار بالنساء والأطفال وقد وضعت حرمة الإتجار بالأنفس والأعضاء البدنية بدلاً عنها، خاصة وان تحريم تجارة الأعضاء البدنية قد نسيت في أصل المادة.
المادة 36 : تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والآداب: أولاً: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل. ثانياً: حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر. ثالثاً: حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون.
التعديل المقترح: إلغاء الفقرة (ثانياً) أو دمجها مع (أولاً) لأن المعنى واضح في (أولاً)، وثانياً هو تكرار زائد.
موجبات التعديل: حرية التعبير بكل الوسائل تشمل حرية التعبير بالكتابة أو القول أو الأقراص المغناطيسية أو المسارح أو غير ذلك.
نص الدستور: المادة 39: العراقيون أحرار في الإلتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو إختياراتهم وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: إلغاء هذه المادة.
موجبات التعديل: 1- ضمان حرية الإلتزام بالأحوال الشخصية سبق أن عولج في المادة 17-أولاً. 2- ضمان حرية الإلتزام حسب الديانة أو المذهب أو المعتقد أو الإختيار سبق أن عولج في المادة 2-ثانياً.
نص الدستور: المادة 40: لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة. التعديل المقترح: إلغاء هذه المادة.
موجبات التعديل: متداخل المعاني مع المادة 17- أولاً و35-ثانياً و36- أولاً وثانياً وثالثاً مع التعديلات. فهي هنا تكرار زائد لا يعني شيئاً.
نص الدستور: المادة 41-ثانياً: تكفل الدولة حرية العبادة وحماية أماكنها.
التعديل المقترح: إلغاء الفقرة ثانياً لأنها عولجت فيما سبق.
نص الدستور: المادة 44: لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه، على ألا يمس التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية.
التعديل المقترح: إلغاء هذه المادة.
موجبات التعديل: المعنى مكرر ومكفول في المادة 2 أولاً: ب ود. وكذلك في نصوص متعددة. فهذه المادة حشو زائد.
الباب الثالث الفصل الأول السلطة التشريعية
نص الدستور: المادة 47- رابعاً: يقوم مجلس النواب بسن قانون يعالج حالات استبدال أعضائه عند الاستقالة أو الإقالة أو الوفاة.
التعديل المقترح: إلغاء هذه الفقرة باعتبار أنها تعالج بالضرورة في المادة 49 الذي ينص على أن يضع مجلس النواب نظاماً داخلياً له لتنظيم سير العمل فيه.
موجبات التعديل: ورودها حشو وفضول لا فائدة منه.
نص الدستور: المادة 52: يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للإنعقاد بمرسوم جمهوري خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الإنتخابات العامة، وتعقد الجلسة برئاسة أكبر الأعضاء سنا لإنتخاب رئيس المجلس ونائبيه. ولا يجوز التمديد أكثر من المدة المذكورة آنفاً.
التعديل المقترح: يدعو رئيس الجمهورية بمرسوم جمهوري مجلس النواب للإنعقاد بعد المصادقة على نتائج الانتخابات العامة وعلى أن لا يتجاوز عقد الجلسة مدة خمسة عشر يوماً من تاريخ المصادقة وتعقد الجلسة برئاسة أكبر الأعضاء سناً لإنتخاب رئيس المجلس ونائبيه.
موجبات التعديل: حسم دلالات المعاني وذلك: 1- للإرتباك الواضح في صياغة المادة. فلا يعرف هل الدعوة إلى الإنعقاد خلال خمسة عشر يوماً من المصادقة ، فيجوز عقد الجلسة بعدها في أي وقت؟ أم أن الجلسة تعقد في أثناء خمسة عشر يوماً؟. والظاهر أن مقصود النص هو عقد الجلسة إبان هذه المدة المذكورة مع منع تمديدها. فان كان كذلك، فالتعديل حسم المعنى المقصود الذي ضيعه النص. 2- كذلك للارتباك الواضح في جملة "ولا يجوز التمديد أكثر من المدة المذكورة آنفاً فكأنها تجيز التمديد لأقل من المدة المذكورة ولا تجيز أكثر من ذلك.
نص المادة 54- ثانياً: يجري انتخاب مجلس النواب الجديد قبل خمسة وأربعين يوماً من تاريخ انتهاء دورته الإنتخابية السابقة.
التعديل المقترح: يجري انتخاب مجلس النواب الجديد قبل خمسة وأربعين يوماً في الأقل من تاريخ إنتهاء دورته الإنتخابية التي هو فيها.
موجبات التعديل: 1-القصد ينصب بداهة إلى إجراء الانتخابات قبل انتهاء الدورة البرلمانية القائمة بمدة لا تقل عن 45 يوماً وليس تحديداً. والنص الحالي لا يضع مجالاً للتقديم أو التأخير عن 45 يوماً مطلقاً. 2- ليس المقصود بداهة الدورة الانتخابية السابقة بل القائمة التي هو (أي المجلس) فيها.
نص الدستور: المادة 58 سادساً: (إختصاصات مجلس النواب) ب- إعفاء رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب، بعد أدانته من المحكمة الإتحادية العليا في إحدى الحالات الآتية: 1- الحنث في اليمين الدستورية. 2- إنتهاك الدستور. 3- الخيانة العظمى.
التعديل المقترح: إضافة الفقرتين الآتيتين: جـ - إعفاء رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب، بعد أدانته قضائياً بجريمة جنائية أو ذمة مالية يعدها المجلس مخلة بشرفه أو شرف موقعه. د – إعفاء رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب في حال ثبوت إصابته بعجز يعطل عمله أو يعيقه عنه.
موجبات التعديل: لمعالجة بعض الحالات الضرورية المنسية التي تستدعي إعفاء رئيس الجمهورية.
نص الدستور: المادة 58 سابعاً – أ (اختصاصات المجلس النيابي) لعضو مجلس النواب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء أسئلة في أي موضوع يدخل في اختصاصهم، ولكل منهم الإجابة عن أسئلة الأعضاء، وللسائل وحده حق التعقيب على الإجابة.
التعديل المقترح: وينظم ذلك في النظام الداخلي للمجلس.
موجبات التعديل: في هذه المادة توسع وفي حال إطلاق تطبيقه قد يعجز الوزراء ومجلس الوزراء عن أداء العمل للإنشغال بهذه المسائل. وينبغي أن يربط السؤال بالإساءة في العمل وربما تظهر الحاجة إلى تحديد أهمية السؤال من جهة برلمانية. فالأفضل أن يحال الموضوع إلى المعالجة بالنظام الداخلي لمجلس النواب.
نص الدستور: المادة 58 – تاسعاً (اختصاصات مجلس النواب) ب- تعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً قابلة للتمديد وبموافقة في كل مرة.
التعديل المقترح: ب- الموافقة على إعلان حالة الطوارئ....
موجبات التعديل: المجلس يوافق على إعلان حالة الطوارئ. ثم لماذا التأنيث، أو البناء على المجهول، في "تعلن"!؟ نص الدستور: المادة 58-تاسعاً: جـ - يخول رئيس الوزراء الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من إدارة شؤون البلاد خلال مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ، وتنظم هذه الصلاحيات بقانون بما لا يتعارض مع الدستور.
التعديل المقترح: جـ - يخول رئيس الوزراء الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من إدارة شؤون البلاد في مدة إعلان الحرب وحالة الطوارئ وتنظم هذه الصلاحيات بقانون، ويجوز تخويله بصلاحيات تمكنه من إجراءات إدارة شؤون البلاد في أحوال المخاطر الشديدة المحتملة الوقوع بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس على أن تعرض هذه الإجراءات على المجلس بأقرب وقت لإقرارها أو إبطالها أو تنظيمها في سياقاتها الطبيعية بالأغلبية المطلقة.
موجبات التعديل: 1- لا يوجد مبرر للنص على (بما لا يتعارض مع الدستور) لأن أي قانون لا يمكن أن يتعارض مع الدستور. 2- الزيادة في النص لمعالجة أحوال منسية من المخاطر التي لا تندرج في حالات الطوارئ أو إعلان الحرب. مثل الحوادث التي قد تستقدم خطراً داهماً، أو مخاطر غير محسوبة قد تؤدي إلى الحرب، أو تجاوز الحدود، مثل الحشود، أو مرور القوات الأجنبية من البلاد، أو إستخدام فضاء البلاد لأحداث لا تتعلق بها، أو حوادث ووقائع عامة نابعة من حالات فجائية مثل فيضان أو عمل إرهابي مفاجئ، يستدعي ضبطها تصرفاً سريعاً واستثنائياً.
نص الدستور: المادة 59- ثانياً: لمجلس النواب إجراء المناقلة بين ابواب وفصول الموازنة العامة..
التعديل المقترح: لمجلس النواب اقرار إجراء المناقلة بين أبواب وفصول الموازنة العامة.
موجبات التعديل: المجلس يقرر ذلك في الواقع ويطلب من مجلس الوزراء تنفيذه.
نص الدستور: المادة 61: أولاً.... ثانياً....
التعديل المقترح: إضافة فقرة: ثالثاً: للمجلس أن يقرر إجراء انتخابات مبكرة بأغلبية أعضائه.
موجبات التعديل: لا توجد مادة تنظم إجراء الانتخابات المبكرة حين اقتضاء الحاجة وحسب الضرورات.
نص الدستور: مجلس الإتحاد: المادة 62: يتم إنشاء مجلس تشريعي يدعى بمجلس الإتحاد يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم "وينظم تكوينه وشروط العضوية فيه واختصاصاته، وكل ما يتعلق به بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.
التعديل المقترح: إلغاء هذه المادة.
موجبات التعديل: هذا مجلس تشريعي يؤدي إلى ثنائية مصدر التشريع. ولا يُفهم كيف تنظم علاقاته وصلاحياته مع المجلس النيابي.. وما دواعيه؟! هل هو أعلى من المجلس النيابي المنتخب؟ هل هو رقيب عليه؟ ويفضل الاستعاضة عنه بمجلس للأمن الوطني تحدد صلاحياته واختصاصاته ومقاصده.. ولا يكون جهة تشريعية. فإن ثنائية المصدر في القوة التشريعية يؤدي إلى مشاكل حقوقية وسياسية عويصة.
نص الدستور: المادة 69.. أولاً: تحدد ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات وتجوز إعادة انتخابه لمرة ثانية حسب. التعديل المقترح: .... لمرة ثانية فقط.
موجبات التعديل: صياغة أفضل بالعربية.
نص الدستور: المادة 70: أولاً (صلاحيات رئيس الجمهورية) إصدار العفو الخاص بتوصية من رئيس مجلس الوزراء باستثناء ما يتعلق بالحق الخاص والمحكومين بارتكاب الجرائم الدولية والإرهاب والفساد المالي والإداري.
التعديل المقترح: إصدار العفو الخاص بتوصية من رئيس الوزراء باستثناء ما يتعلق بالحق الخاص والمحكومين بارتكاب جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة وجرائم الفساد المالي والإداري.
موجبات التعديل: 1- الجرائم الدولية اصطلاح غامض وواسع. 2- ضرورة إيراد جرائم العصابات المنظمة وتحل محل الجرائم الدولية في معظمها.
نص الدستور: المادة 70- رابعاً: دعوة مجلس النواب المنتخب إلى الإنعقاد خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات وفي الحالات الأخرى المنصوص عليها في الدستور.
التعديل المقترح: دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد بموجب نصوص الدستور.
موجبات التعديل: 1- لا حاجة لتخصيص الدعوة الأولى المحذوفة هنا، بالذكر. لأنها منظمة بنصوص الدستور أيضاً. ولأنها عولجت في المادة 52. 2- وأيضاً لورود الغموض نفسه والمذكور في حينه حول اضطراب المعنى المقصود من المدة المنوه عنها لضعف الصياغة، مع عدم الحاجة إلى التكرار هنا.
السلطة القضائية نص الدستور: المادة 88: (صلاحيات مجلس القضاء الأعلى) أولاً: إدارة شؤون القضاء، والإشراف على القضاء الاتحادي.
التعديل المقترح: أولاً: إدارة شؤون القضاء والإشراف عليها.
موجبات التعديل: 1- إذا ما دققنا في مجمل النصوص الواردة في الفصل الثالث المتعلق بالسلطة القضائية، لا يوجد وضوح في هيكل السلطة القضائية هل تمتاز بالتعددية أم التوحد. وظاهر المادة 86 هو إمكان انتظام جهاز الإدعاء العام وهيئة الإشراف القضائي والمحاكم الإتحادية في بودقة الجهاز القضائي الموحد في كل العراق. ولكن ذلك غير محسوم فيه بنص صريح. 2- بناء على ما ورد آنفاً، قد ينصرف الإشراف على القضاء الإتحادي إلى معنى استثناء قضاء الأقاليم من الإشراف عليها، وحصر الصلاحية في إدارتها. وهو منعطف خطير نحو ثنائية القضاء، خاصة مع عدم تصريح الدستور بأي نص حول جهة تمييز قرارات محاكم الأقاليم والمحافظات، مما قد يفسر أن التمييز أيضاً قد يحصر في محاكم التمييز والإستئناف في الأقاليم والمحافظات وهذا يلحق إزدواجية خطرة في القرارات القضائية. 3- وعموماً من الأفضل إيراد التصريح والإيضاح في هذه المسألة الجوهرية في هذا الفصل وإعادة النظر من قبل جهة قضائية متخصصة في مواده كلها على هذا الضوء.
نص الدستور: المادة 90 (اختصاصات المحكمة الإتحادية العليا) ثالثاً: الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الإتحادية والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الإتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الافراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة.
التعديل المقترح: الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطات. وينظم القانون الحق المكفول لمجلس الوزراء وذوي الشأن من الأفراد أو الشخصيات المعنوية بالطعن المباشر لدى المحكمة.
موجبات التعديل:1- لا توجد نصوص تعالج حالات الطعن في تطبيق القوانين والإجراءات في الأقاليم من قبل الأفراد. لذلك حذفت كلمة "الاتحادية" اللاحقة بالقوانين والسلطة، فيعم النظر في الطعون من جراء القوانين كافة، والسلطات كلها. ويمكن التعديل أيضاً بتدريج الطعون بمرحلتين: مرحلة في المحاكم المحلية للمحافظات والأقاليم، ومرحلة أخرى في تمييز واستئناف قرارات المحاكم المحلية بالطعن فيها أمام محاكم عليا. 2- توسع التعديل في حدود الطاعنين، فشمل حق الطعن الأشخاص المعنوية ايضاً. وهو الأجدر. بل لابد منه.
نص الدستور: المادة 90 ثامناً: أ- (إختصاصات المحكمة الإتحادية العليا) الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الإتحادي والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم.
التعديل المقترح: يترك التعديل هنا للنظر فيه بصورة تحقق الإنسجام في روح النصوص المنظمة لهذا الفصل (السلطة القضائية) بأكمله وحسم المذهب فيه.
موجبات التعديل المقترح: 1- توجد مفاصلة بين الإدارة والإشراف في المادة 88 أولاً المار ذكره. وهذه الفقرة تعزز تلك المفاصلة وتحدّ من الإشراف على الهيئات القضائية في الأقاليم والمحافظات. وإذا لاحظنا المادة 93 سنجدها تتوجه نحو روحية التوحد في القضاء بحكم تنظيم المحاكم وأنواعها ودرجاتها بقانون يقرره مجلس النواب. فهذا التذبذب يبرز على عموم النصوص التي تعالج السلطة القضائية. فيقتضي إعادة النظر فيها من المتخصصين وفقهاء القانون لإزالة التناكر فيما بينها.
الهيئات المستقلة
نص الدستور: المادة 102: تؤسس هيئة عامة لضمان حقوق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في المشاركة العادلة في إدارة مؤسسات الدولة الإتحادية المختلفة والبعثات والزمالات الدراسية والوفود والمؤتمرات الإقليمية والدولية وتتكون من ممثلي الحكومة الإتحادية والأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم وتنظم بقانون.
التعديل المقترح: الأفضل أن تدمج اختصاصاتها واختصاص المجلس الاتحادي وتضاف إليها اختصاصات حماية البلاد وضمان وحدته في مجلس استشاري مُوقّر التوصيات، يمكن أن يسمى مجلس الأمن الوطني. وربما من الأفضل إناطة صلاحيات معينة له للحفاظ على المصالح العليا، باعتباره مؤسسة دستورية مشروعة تتحمل مسؤوليات التنسيق بين مؤسسات الدولة وترعى مصالحها العليا، وتتشكل من هيئات دستورية في الدولة.
موجبات التعديل: 1- تحديد جهة واحدة للتشريع هو مجلس النواب (بخصوص المجلس الاتحادي) وإناطة التوصيات الهامة في إدارة البلاد بمجلس آخر ينظر في توجهات الوطن الأمنية والاجتماعية والاقتصادية العليا. إن هذه المادة توحي بضعف الثقة في مجلس النواب الذي يشارك فيه الجميع، وفي مؤسسات الدولة التي قامت أصلاً على ضوابط ضامنة. فلماذا توضع ضوابط على الضوابط؟ ان مثل هذه الإجراءات (وهي كثيرة في هذا الدستور) ستشل الدولة والحكومة لا محالة... في حين تمنح حرية واسعة للمحافظات والأقاليم وبضوابط هشة. فهل يستقيم أمر الدولة وتدوم وحدة العراق بهذا الذهاب؟! 2- تعددية الهيئات والجهات العليا المتنافسة فيما بينها في الصلاحيات، والمتداخلة في وظائفها وواجباتها، والمندرجة ضمن الأمور الجزئية، يفضي إلى التعطيل والشد والجذب بين مؤسسات الدولة في المسائل التي قد تكون جزئية وثانوية. فما الحاجة إلى هيئة عامة وعليا هنا لإدارة "البعثات والزمالات والوفود..."؟ نص الدستور: المادة 103: تؤسس هيئة عامة لمراقبة وتخصيص الواردات الإتحادية وتتكون من خبراء الحكومة الإتحادية والأقاليم والمحافظات وممثلين عنها وتضطلع بالمسؤوليات الآتية: أولاً: التحقق من عدالة توزيع المنح والمساعدات والقروض الدولية بموجب إستحقاق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم. ثانياً: التحقق من الإستخدام الأمثل للموارد المالية الإتحادية واقتسامها. ثالثاً: ضمان الشفافية والعدالة عند تخصيص الأموال لحكومات الأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم على وفق النسب المقررة.
التعديل المقترح وموجباتها:1-كما في المادة 102 أعلاه، يفضل أن تدمج هذه الإختصاصات في مجلس واحد حتى لا تنمو المجالس في كل زاوية من زوايا الدولة فتتضارب اختصاصاتها وتعطل أعمال السلطة التنفيذية لتشعب المداخلات. 2- تبديل كلمة (وإقتسامها) بكلمة (وتوزيعها) لأن الثروات والموارد هي ملك لكل العراقيين بنص آخر في الدستور، فيتعارضان.
نص الدستور: (الصلاحيات الإتحادية الحصرية): المادة 107 أولاً: رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والتفاوض بشأن المعاهدات والإتفاقيات الدولية وسياسات الإقتراض والتوقيع عليها وإبرامها ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية.
التعديل المقترح: رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والتفاوض بشأن المعاهدات والإتفاقيات الدولية وسياسات الإقتراض وإبرامها والتوقيع عليها ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الوطنية والخارجية. موجبات التعديل: 1- الإبرام مقدم على التوقيع عملياً، فاقتضى التقديم والتأخير بموجبه. 2- النص بوضعه الحالي يحصر "رسم السياسة الاقتصادية والتجارية" بالخارجية فقط. وربما يحصر "الخارجية بالسيادية". وفي ذلك محاذير جمة قد يوقع البلاد في سياسات اقتصادية محلية متناقضة المقاصد. وكذلك يوقع في الإشكال والتناكر فيما هو سيادي وغير سيادي من السياسات الاقتصادية. وأيضاً، ينزع عن السلطة الإتحادية حق وضع الإستراتيجيات الإقتصادية والتجارية الدولية الموحدة أو المحمية من النقض والتخالف، وتناسق هذه السياسات في الداخل من جهة، ومع استراتيجياتها الدولية من جهة أخرى... في عالم لا يمكن التطور والتقدم، (وربما الثبات) في مضماره إلا بمثل هذا التخطيطات الاستراتيجية وطنياً ودولياً. وفي كل ذلك من المحاذير ما فيه!!.
نص الدستور: (الصلاحيات الإتحادية الحصرية): المادة 107- ثامناً: تخطيط السياسات المتعلقة بمصادر المياه من خارج العراق وضمان مناسيب تدفق المياه إليه، وتوزيعها العادل داخل العراق، على وفق القوانين والأعراف الدولية.
التعديل المقترح: رسم السياسات المتعلقة بالثروة المائية في العراق وبمصادر المياه من خارج العراق وضمان مناسيب تدفق المياه اليه على وفق القوانين والاعراف الدولية، ورسم سياسات التوزيع العادل للمياه داخل العراق.
موجبات التعديل: 1- التخطيط أوهن معنى من الرسم... 2- الثروة المائية في العراق بحاجة إلى سياسات وطنية عليا تتعلق بالعراق كلاً.. ففي الوقت الذي يتوجه العالم إلى تكوين بلوكات "دولية" لتوزيع المياه باتفاقات وسياسات تقرب البعيد وتلغي الحدود، لا يمكن أن نحصر ونضيق مساحة رسم السياسات المائية في العراق فننطيها بالمحافظات والاقاليم الفدرالية. فمن الضروري أن يوضع رسم السياسات المائية في العراق (بل كل الثروات الطبيعية) ضمن الاختصاصات الإتحادية الحصرية بطبيعة هذه السياسات التي تتعدى حتى الصفة الوطنية العامة إلى العالمية، خاصة وان تطويرها وتنميتها وما يتعلق بها يتجاوز الحدود المحلية الداخلية، بل ويتجاوز العراق أيضاً نحو العالمية. 3- النص يعطف المعالجات وفق القوانين والأعراف الدولية على "التوزيع العادل داخل العراق" للمياه المنسابة إلى العراق من الخارج. يعني ان القوانين والأعراف الدولية محكمة في توزيع المياه المنسابة إلى العراق، وفي داخله. فما معنى ذلك؟ وأي حكم للقوانين والأعراف الدولية في مياه أصبحت عراقية فعلاً بدخولها إلى العراق؟ وهل العراق دول متعددة حتى تتحكم في مياهه القوانين والأعراف الدولية؟
نص الدستور: المادة 108: النفط والغاز هما ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات.
التعديل المقترح: الثروات الطبيعية ملك لكل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات
موجبات التعديل: مع وجود إستطرادات في المادة بعبارة في كل الأقاليم والمحافظات، لان عبارة مثل "ملك الشعب العراقي كله" كافية الدلالة، فإن صرف الملكية والعائدية إلى الثروات الطبيعية (وليس النفط والغاز) هو الصحيح والنافع لجميع العراقيين باعتبار الثروات الطبيعية ذات أبعاد دولية وعالمية، والتكاتف والتوحد فيه أعم نفعاً للجميع.
نص الدستور: المادة 109 أولاً: تقوم الحكومة الإتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع تحديد حصة لفترة محددة للأقاليم المتضررة والتي حرمت منها بصورة مجحفة من قبل النظام السابق، والتي تضررت بعد ذلك، بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد، وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: إلغاء هذه المادة. موجبات التعديل: 1- صياغة المادة تنبئ عن ديباجة خطة اقتصادية أو ميزانية سنوية وباسلوب انشائي لا يبت بصلة الى صيغة قانون... بله الدستور! 2- الموضوع معالج في المادة 107 – أولاً: باعتبار النفط والغاز (الثروات الطبيعية عموماً) ضمن السياسة الاقتصادية والتجارة الخارجية السيادية أصلا، وخاصة مع التعديل المقترح. 3- ان كلمة "إدارة" الواردة بشأن النفط والغاز غامضة المعنى، خاصة مع دخولها ضمن سياق رسم السياسة الاقتصادية في 107 – أولاً: أعلاه. ومع مجهولية حدود "المعية" والمشاركة في إدارة النفط والغاز مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، وأضرار التضارب والتجاذب في إتخاذ القرارات في شأن مهم كالنفط، فإنه يتعارض مع "حصرية" اختصاصات السلطة الإتحادية. 4- قد مرت في نصوص سابقة مراعاة العدالة في الميزانية والواردات المالية وفي أمور أخرى في مواد متعددة. إذن موضوع التوزيع العادل الذي عبر عنه هنا بالمنصف وحسب التوزيع السكاني وفي جميع أنحاء البلاد، تحصيل حاصل. أما تحديد حصة لفترة معينة لأسباب مذكورة في المادة فهو أ- يدخل أصلاً ضمن مفهوم العدل، فان المحروم ينبغي أن تعالج محروميته ضمن العدل والإنصاف ولا ريب . ب- طبيعة تحديد حصة لفترة معينة لها صفة مؤقتة. فان كان ولابد، ينبغي نقل هذا المفهوم إلى باب المواد المؤقتة. جـ - حصل سهو نتيجة العجلة بتخصيص حصة للأقاليم المتضررة، وليس الآن غير إقليم واحد وقد لا تؤسس، أو تؤسس أقاليم أخرى. ومن جهة أخرى قد لا تدخل محافظات متضررة في إقليم من الأقاليم التي قد تؤسس... فلماذا جاء النص على "الأقاليم" وليس مع المحافظات؟ وأيضاً يبدو الابتعاد عن التأني في عطف عبارة (والتي تضررت بعد ذلك) على سابقتها. وكان الصحيح ان تُفْصل هكذا (أو التي...) حتى لا يشترط على تخصيص الحصة ان يكون إقليما، ثم ان يكون قد حرم بصورة محضة، ثم ان يكون قد تضرر بعد سقوط النظام السابق... فتأمل مليا في كثير من المواد التي لا يخفى عليها الإرتجال والعجلة والخطاب السياسي الإنشائي!!.
نص الدستور: المادة 109 – ثانياً: تقوم الحكومة الإتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة معاً برسم السياسات الإستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز بما يحقق أعلى منفعة للشعب العراقي معتمدة أحدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار.
التعديل المقترح: إلغاء الفقرة (ثانياً) هذه.
موجبات التعديل: الموجبات نفسها الدائرة على منازعة الاختصاص بين حصرية السلطة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة. وأيضاً الإعتراضات المذكورة على المادة 109 - أولاً أعلاه، والإنشائية في "أعلى منفعة وأحدث تقنية" والذي لا يتصور عكسه في أي سياسة استراتيجية للاقتصاد. ومجهولية المعية وكما ورد آنفاً. علماً بان موضوع تقرير السياسات الإستراتيجية في كافة المجالات لا يتصور أن تكون مركزية أو استبدادية وفق هذا الدستور. وذلك لوجود ضوابط المجلس الإتحادي أو المقترحات الواردة بهذا الشأن. وأيضاً لوجود ضوابط اللجان البرلمانية، ومناقشة الميزانية والخطط الاقتصادية المبرمجة في البرلمان والحكومة وإدارة الدولة وغير ذلك من المؤسسات. فلا داعي للتخوف والخشية بمثل هذه النصوص التي عولجت مواضيعها في عدة مواد.
نص الدستور: المادة 110 (الإختصاصات المشتركة بين السلطات الإتحادية وسلطات الأقاليم) رابعاً: رسم سياسات التنمية والتخطيط العام.
التعديل المقترح: تخطيط سياسات التنمية الوطنية للقطاعات المتنوعة.
موجبات التعديل: 1- رسم السياسات التنموية قد يؤدي إلى تنازع الاختصاصات في المسائل التنموية التي لها ابعاد خارجية وسيادية، مثلاً في سياسات الإقتراض، أو ما يجر إلى ديون خارجية، أو عقود أجنبية مع أطراف دولية مختلفة في توجهاتها مع الإستراتيجية السياسية. مما قد يؤثر على عرقلة المشاريع السيادية والمخططات الكبرى التي تهم العراق كله وبالتالي يؤدي إلى التناقض مع المادة 107- أولاً. 2- مما يؤكد ما مرّ أعلاه، هو النص على رسم (التخطيط العام)، فإنه يدفع إلى ساحة التنازع والتناقض مع المادة 107-أولاً (والتخطيط العام) مفهوم غير محصور.
نص الدستور: المادة 110 – سادساً: رسم السياسة التعليمية والتربوية العامة بالتشاور مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم.
التعديل المقترح: تخطيط سياسة التربية والتعليم العامة (مع زيادة فقرة على المادة 107 (الصلاحيات الحصرية للسلطات الاتحادية): رسم سياسة التربية والتعليم العامة.
موجبات التعديل: 1- سياسة التربية والتعليم من السياسات السيادية في بلاد العالم كلها، بالنظر إلى أن إنماء الشخصية الوطنية من أهداف برامج التربية والتعليم، زيادة على علاقتها بالبرامج والمناهج الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العامة في البلد، وإعداد المؤهلات والدراسات والبرامج في خدمة المصالح الوطنية العليا. ولذلك ينبغي أن تساهم الأقاليم والمحافظات في التخطيط حتى يغطي البرنامج التربوي والتعليمي متطلبات المناطق كافة ، وفي الوقت نفسه ينبغي ألا تشذ عن الأهداف والمرامي الوطنية العليا في إنماء نمط السلوك الوطني المنسجم مع التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الوطنية العامة، والتي تتجاوز المناطق العراقية المحددة، وتخرج من المحلية إلى السيادية.
نص الدستور: المادة 110 – سابعاً: رسم سياسة الموارد المائية الداخلية وتنظيمها بما يضمن توزيعاً عادلاً، وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: تخطيط سياسة الموارد المائية (أو الثروات الطبيعية) الداخلية وتنظيم توزيع عادل لها.
موجبات التعديل: 1- التزاحم والتدافع والتنازع مع المادة 107 – ثامناً، وهي من الإختصاصات الحصرية للسلطات الإتحادية. 2- لا أظن بوجود سبب ضروري للنص على تنظيم ذلك بقانون، لأن آليات التوزيع تقع ضمن وضع الخطط الاقتصادية والبرامج التنموية وأيضاً ضمن الميزانيات العامة والتخصيصات المالية العامة، لذلك من الصعب حصر توزيع الموارد المالية (أو الثروات الطبيعية) بقانون.
نص الدستور: المادة 111: كل ما لم ينص عليه في الإختصاصات الحصرية للسلطات الإتحادية تكون من صلاحيات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم. والصلاحيات الأخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم تكون الأولوية فيها لقانون الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في حالة الخلاف بينهما.
التعديل المقترح: أولاً: إلغاء هذه المادة لمعاجلة قضايا الاختلاف بالمادة 90 ودخولها ضمن صلاحيات المحكمة الاتحادية العليا. ثانياً: أو التعديل على الوجه الآتي: تفصل المحكمة الإتحادية العليا في عائدية الشؤون التي لم تعالج في المادة 108 أو المادة 110 إلى الإختصاصات الحصرية للسلطات الإتحادية أو إلى الإختصاصات المشتركة بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم أو إلى صلاحيات سلطات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.
موجبات التعديل: 1- فيما يخص الإلغاء، أظن بعدم وجود الحاجة إلى هذه المادة، لأن كل أنواع الاختلاف في تفسير وتطبيق الدستور والقوانين والجهات المختلفة الرسمية أو الأفراد، قد عولجت بالإحالة إلى المحكمة الإتحادية العليا. 2- أن روحية المادة بشكلها الحالي تنزع إلى تعضيد السلطات المحلية ضد السلطات الإتحادية من غير مبرر. وتجعل الحالات الخاصة فوق الحالات العامة، مع ملاحظة وجود مساحات مبهمة في الإختصاصات في نصوص الدستور الحالي، مما يزيد من مخاطر الإنجراف إلى توسيع الفجوات بين الأقاليم والمحافظات وبين السلطات الإتحادية. ومثل هذه النزعة لا يمكن أن يتضمنها دستور دولة موحدة ثم تهدف إلى زيادة الصلاحيات المحلية على حساب السلطة الإتحادية بإطراد وبضوابط توسع الفجوة بينهما. بل دستور دول مستقلة تدخل في كونفدرالية وتهدف إلى الحفاظ على صلاحياتها وحقوقها السيادية. 3- لا يمكن الإدعاء بأن هذا الدستور عالج كل المسائل الأساسية من حيث الصلاحيات الإتحادية أو المشتركة أو المناطة بالأقاليم والمحافظات. فمثلاً: لم يرد أي نص بشأن تعديل حدود المحافظات أو إستحداثها. وهي من الأمور المهمة، بل السيادية، في أوضاع مثل أوضاع العراق. لذلك، من غير المعقول إحالة ما لم ينص عليه في الصلاحيات الإتحادية أو المشتركة إلى الأقاليم، وفيه ما فيه!!.
نص الدستور: المادة 113 أولاً: يقرر هذا الدستور عند نفاذ ه إقليم كردستان وسلطاته القائمة إقليماً إتحادياً.
التعديل المقترح: أولاً: إما نقل هذه الفقرة إلى فصل الأحكام الانتقالية. ثانياً: أو إلغاء هذه الفقرة اصلاً.
موجبات التعديل: أولاً: إن حكم النص بصيغته الحالية حكمٌ انتقالي متعلق بنفاذه. ثانياً: أما موجب إلغائه فذلك لأن الدستور يلزم كل محافظة تشكل إقليماً أو تنضوي إلى إقليم إتخاذ إجراءات منصوص عليها، ولم تتبع هذه الإجراءات في محافظات إقليم كردستان. هذه الحالة تتناقض مع مبدأ المساواة أمام الدستور والقانون الذي ينص عليه الدستور، وقد يكون محل تنازع أمام المحكمة الإتحادية العليا لاحقاً.
نص الدستور: المادة 113 ثانياً: يقر هذا الدستور الأقاليم الجديدة التي تؤسس وفقاً لأحكامه.
التعديل المقترح: إلغاء هذه الفقرة.
موجبات التعديل: لا حكم لها، وحشو وفضول من القول. إذ لا شك أن الدستور يقرر الأقاليم التي تؤسس وفقاً لأحكامه، ما دامت دستورية. فإقرار الدستور لأمر يتقرر بموجبه، تسلسل فاسد ودائرة مفرغة لا مبرر ولا تفسير له.
نص الدستور: المادة 114: يسن مجلس النواب في مدة لا تتجاوز ستة اشهر من تاريخ أول جلسة له، قانوناً يحدد الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم بالأغلبية البسيطة للأعضاء الحاضرين.
التعديل المقترح: أولاً: نقله إلى الأحكام الانتقالية بطبيعة حكم المادة. ثانياً: تعديله على الوجه الآتي: يقرر مجلس النواب في مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ أول جلسة له بعد إقرار الدستور، قانوناً بالإجراءات التنفيذية لتكوين الأقاليم بأغلبية أعضائه. ويعدل بأغلبية أعضائه متى استوجب. ثالثاً: أو تعديله على وجه آخر باشتراط موافقة ثلثي الأعضاء، وتعديله بالثلثين متى استوجب.
موجبات التعديل: 1- ان حكم المادة حكم انتقالي ومؤقت باعتبار ان تكوين الأقاليم قد اقره الدستور في مادة سابقة، والنص هنا منحصر بمعالجة صدور قانون يحدد الإجراءات التنفيذية. 2- أحسب أن أغلبية الحاضرين من أعضاء مجلس النواب لإقرار قانون بشأن إجراءات تكوين الأقاليم غير كاف، وخاصة بالمقارنة مع اشتراط الثلثين في مصالح مهمة وجوهرية. 3- ضرورة زيادة في النص على تعديل القانون حين الحاجة بأغلبية الأعضاء قياساً على الأصل في تشريع القانون. (أو الثلثين حسب الحال).
نص الدستور: المادة 115: لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالإستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين: أولاً: طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين إقليم. ثانياً: طلب من عشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكون إقليم.
التعديل المقترح: يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم وبناء على طلب استفتاء يقدمه ثلث الأعضاء في مجلس المحافظة أو كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم وبإستفتاء عليه بأغلبية ثلثي الأصوات.
موجبات التعديل: 1- إلغاء الفقرة ثانياً لصعوبة التطبيق والضبط والتنفيذ، ولعدم الحاجة إليه مع إمكان العمل بيسر عن طريق مجلس المحافظة، وأعضاؤه منتخبون. 2- إعادة صياغة المادة لضعف الإفادة والتعبير. 3- إن الأغلبية البسيطة لتكوين الإقليم غير كافية. وقد تحصل الأغلبية البسيطة بزيادة 1% ثم قد يتبدل رأي الناخبين بعد مدة وجيزة. وقد اشترط الدستور في أمور أقل أهمية من تكوين الأقاليم الثلثين (مثل انتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب وغيره، وهو أقل أهمية من تكوين الإقليم، لأنه منصب موقوت بدورة نيابية). هذا، مع أن الدستور لم ينظم مادة بخصوص الرغبة في الإنسحاب من الإقليم أو فكه. فهل يكون بالأغلبية البسيطة أسوة بتكوين الإقليم أو الإنضواء إليه؟ وبهذه المناسبة، ينبغي الزيادة على الدستور بمادة أو مواد تنظم عملية الانحلال من الإقليم، وربما بنفس شرائط الإنضمام أو التشكيل. لان الموضوع ليس زواجاً كاثوليكياً لا إنفصام منه. والموضوع من الفراغات المهمة التي في هذا الدستور المرتجل. ومن الفراغات المهمة في الدستور خلوه من إستفتاء أهالي الإقليم واستطلاع رأيهم في إنظمام محافظةٍ إليها. فما وجه الحكمة في إلزامهم برغبة محافظة أخرى في الإنظمام إلى إقليمهم، خاصة بنسبة غالبية بسيطة؟!
نص الدستور: المادة 116: يقوم الإقليم بوضع دستور له، يحدد هيكل سلطات الإقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة الصلاحيات، على أن لا يتعارض مع الدستور. التعديل المقترح: يضع مجلس الإقليم دستوراً محلياً له ينظم أجهزة سلطات الإقليم وممارسة صلاحياته وإدارة شؤونه، وفقاً لإحكام هذا الدستور.
موجبات التعديل: 1- عبارة "يقوم الإقليم" لا تحدد الجهة التي تقوم بوضع الدستور هذا. مع ملاحظة أن الدستور لم يتطرق إلى مجلس الإقليم ولا إلى مجلس المحافظة ولا المجلس البلدي، وهذا أيضاً من الفراغ المهم في الدستور. غير أنه أقر ضمنياً وبإبهام الإجراءات المتخذة فعلياً في إقليم كردستان، مما يوحي إلى إتخاذها أنموذجاً، ما لم يكن المقصود إعادة التشكيل مجدداً في هذا الإقليم. 2- عبارة "يقوم الإقليم" يبتعد عن الأسلوب القانوني. وأيضاً، كلمة "هيكل" و"آليات". كذا "على أن لا يتعارض مع هذا الدستور" مفروغ منه بموجب مادة سابقة تمنع أي نص تشريعي يتعارض مع الدستور. فالأولى أن يكون الإجراء "وفقاً لإحكام هذا الدستور" ثم أن "الصلاحيات" قد حددت في المادتين 107 وما يليها، فلا معنى لتكرارها هنا مرة أخرى بإعادة تحديد الصلاحيات. والأصح أن يقال " ممارسة الصلاحيات وإدارة شؤونه وفقاً لإحكام هذا الدستور.
نص الدستور: المادة: 117: أولاً: لسلطات الأقاليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقاً لإحكام هذا الدستور، باستثناء ما ورد فيه من إختصاصات حصرية للسلطات الاتحادية. التعديل المقترح: إلغاء هذه الفقرة.
موجبات التعديل: 1- أن ممارسة سلطات الأقاليم لحقوقها وصلاحياتها قد نصت عليها المواد الدستورية. وتكرار هذا المعنى والمضمون لا طائل منه ويوحي بالإرتباك والإرتجال في وضع النصوص. فإن النص على حق ممارسة الإقليم لحق مقرر له أصلاً حشو وفضول. أما إذا كان المراد منه إيجاد مستند لتوسيع الصلاحيات المشتركة المنصوص عليها في المادة 110 على حساب الصلاحيات الحصرية في المادة 107، فلا طائل منه أيضاً. زيادة على أنه يوجِد مساحة أوسع للمنازعة بين الأقاليم والسلطات الإتحادية. ونقول أنه لا طائل منه، لأن أي إختلاف في ممارسة أحكام هذا الدستور، يرجع الفصل فيه إلى المحكمة الإتحادية العليا. فلا فائدة من هذه الفقرة في كل الأحوال، إلا القيل والقال. المادة 117: ثانياً: يحق لسلطة الإقليم تعديل القانون الإتحادي في الإقليم، في حالة وجود تناقض أو تعارض بين القانون الإتحادي وقانون الإقليم بخصوص مسألة لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الإتحادية.
التعديل المقترح: إلغاء هذه الفقرة. موجبات التعديل: 1- إن تعديل القانون الإتحادي من قبل سلطة الإقليم يفتح الباب لثنائية السلطة التشريعية ويخل بمبدأ وحدة التشريع والقضاء. والصحيح أن تكون صلاحية التعديل محصورة في جهة التشريع ذاتها بناء على حاجة تَعْرُضُ في الأجهزة المشتركة بين الأقاليم والسلطات الإتحادية. إن جهة التشريع هو مجلس النواب حسب الدستور. ونواب الأقاليم ممثلون فيه، إضافة إلى المؤسسات المشتركة القائمة على الصلاحيات المشتركة. وإعطاء صلاحية التشريع لجهة، وصلاحية إلغاء التشريع تحت عنوان حق التعديل لجهة أخرى، يلغي العمل التشريعي لمجلس النواب عمليا. ويتناقض مع مبدأ حاكمية الشعب، ويحد من صلاحيات مجلس النواب. ففي هذه الفقرة محضورات أهمها: إنها تؤدي إلى تشتيت وحدة التشريع ووحدة القضاء، وهما أهم ما توصلت إليه مسيرة العدالة في التاريخ. وإنها تقلص من صلاحية مجلس النواب، وهذا يتناقض مع مفهوم المساواة والعدل في الممارسة الديمقراطية، إذ يعطي للأقاليم الحق بالمشاركة في التشريع مرة في المجلس النيابي، ومرة بالتعديل في الإقليم. وإنها تعطل عمل المجلس النيابي التشريعي إذ لا معنى لعمله مع إعطاء حق الإلغاء لجهة أخرى باسم التعديل وإن كان في جزئية معينة بما هو خارج الصلاحيات الحصرية. خصوصاً مع تداخل الصلاحيات ببعضها، وإمكانات التنازع فيما بينها، وكما مرّ. 2- أن صيغة النص يعالج قوانين في الإقليم قائمة أصلاً.. في حين أن الدستور يعالج مبادئ عامة تفترض تكوين أقاليم أخرى إضافة إلى إقليم كردستان. والمفروض في هذه الحالة الإحتكام إلى المحكمة الاتحادية العليا لحسم التناقض بين القوانين في الإقليم مع القوانين الإتحادية بخصوص المسائل التي تدخل أو لا تدخل في الاختصاصات الحصرية كما ذكرت الفقرة. وليس من الصحيح إقرار قانون إقليمي قد صدر في ظروف خاصة لم يكن هذا الدستور معمولاً به. بل الصحيح هو العودة إلى تعديل كل النصوص القانونية السابقة لهذا الدستور، بما يتوافق مع القوانين الصادرة بموجبه. وجهة الفصل في ذلك هي المحكمة الإتحادية العليا. 3- إن أي قانون إقليمي لاحق لنفاذ هذا الدستور أو لتعديلاته، ولإي إقليم قد يتكون، يسري عليه ما قيل آنفاً. 4- إن موضوع معالجة التناقض هو في مجال الإختصاصات غير الحصرية للسلطات الإتحادية، وإطلاق حق التعديل في هذا الجانب لسلطة الإقليم، فيه معايب كثيرة من حيث التطبيق تؤدي إلى تعطيل الأعمال وفوضى في التشريع، من أهمها: أ- ان الاختصاصات المشتركة بموجب نصوص هذا الدستور غير واضحة وغير حاسمة ومتداخلة في مجالات عدة مع الصلاحيات الحصرية. وهو يعد بهذا الشكل بؤرة للمنازعات والخلافات التي تؤدي إلى تعطيل عمل الدولة وتراكم المشاكل الاقتصادية والإجتماعية والسياسية. وهو بخلاف ما تقصده دساتير العالم كافة. ب- إن الدستور بنصوصه الحالية لم يحدد جهة "سلطة الإقليم" التي لها حق النظر في تعديل التشريع، بل لم تحدد هيكلية عمل الأقاليم ولا المحافظات ولا البلديات، ولم تضع صلاحيات ووظائف عمل مجالس الأقاليم والمحافظات والبلديات، لكنها منحت الحق لجهة غامضة هي "سلطة الإقليم" بتعديل "القانون الاتحادي" المقرر من قبل جهة تشريعية منتخبة. وهذا يدل على الإرتجال والإرتباك. جـ - إن جهة الفصل في مثل هذه المسائل مناطة حسب الدستور إلى المحكمة الإتحادية العليا. وبذلك تتناقض هذه الفقرة مع المواد الدستورية التي تنظم حالات الاختلاف. د – إن هذه الفقرة تعطي علوية وفوقية لجهة التطبيق على جهة التشريع في الدولة. وأظن أن هذه الحالة غريبة وشاذة في فقه القانون.
نص الدستور: المادة: 117 – رابعاً: تؤسس مكاتب للأقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والإنمائية.
التعديل المقترح: إلغاء هذه الفقرة. موجبات التعديل: لمنازعة الفقرة في الأمور السيادية الخارجية وغموض حدود الشؤون الثقافية والاجتماعية، وخصوصاً الإنمائية. ولأن وظيفة السفارة والبعثات الدبلوماسية هو التراسل والمكاتبة وإبداء التسهيلات الأولية في مثل هذه المسائل عن طريق وزارة الخارجية في العاصمة. وتشتيت الإجراءات وتوسيع السفارات بالمكاتب - التي قد تبلغ في حالة التنفيذ بضعاً وعشرين مكتباً – لا يضر بالمظهر السيادي فقط، بل يؤدي إلى تضارب في عمل السفارة أو البعثة الدبلوماسية. فمرجعية المكاتب هي الأقاليم والمحافظات، ومرجعية السفارة هي الخارجية.
نص الدستور: المادة 117 – خامساً: تختص حكومة الإقليم بكل ما تتطلبه إدارة الإقليم، وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم كالشرطة والأمن وحرس الإقليم.
التعديل المقترح: أ- يشكل مجلس الإقليم حكومة له لإدارة شؤون الإقليم ضمن الصلاحيات المخولة بهذا الدستور. ب- تنظم وزارة داخلية الإقليم شؤون قوى الأمن الداخلي للإقليم بالتنسيق مع وزارة الداخلية الاتحادية.
موجبات التعديل: 1- إطلاق اختصاص إدارة الإقليم وإسنادها إلى حكومته أسلوب إنشائي عُدّلَ فحواه إلى الصيغة المقترحة في (أ). 2- لا توجد مواد تنظم أسس تشكيل مجلس الإقليم أو حكومة الإقليم. وينبغي أن يعالج هذا الفراغ في الدستور. 3- هناك خطأ لغوي في عبارة "ما تتطلبه" والصحيح أن يقال "ما يتطلبه" لأن كل ما يرد بعد (ما) يُذكّر ولا يؤنث. وهذا من جملة الأدلة على الإرتجال والإستعجال رغم ما قيل عن إخضاع مسودة الدستور للتصحيح اللغوي. ومثل هذه الأخطاء كثيرة. 4- إن كان المراد هو النص على القوى الأمنية، فإن إنشاء القوى غير وارد في كل الأحوال. لأن هذه القوى موجودة أصلاً، سواء في إقليم كردستان أو في المحافظات التي ستكون أقاليم. ودور الإقليم هو إعادة التنظيم والإدارة. وتنظيمها يحتاج بالضرورة إلى التنسيق بحكم واجبات الأمن والشرطة وأجهزة الاستخبارات (والمادة توصي بها ولا تصرح). ويتطلب عمل الدولة مركزية سياساتها الأمنية العامة وخاصة العمل الإستخباراتي. أما "حرس الإقليم" فقد يتناقض مع وحدة الجيش ووحدة عقيدته العسكرية، فيشكل منازعة في مسألة سيادية. ولا يوجد لذلك مثيل في أي دولة. وحتى إن وجد فهو لا يناسب وضع العراق ووضع المنطقة. ثم لماذا نجد جنوحاً إلى المنازعة والمخاصصة في كثير من المواد إلى درجة قد تشل إجراءات الدولة وتعرقل خطوات تقدم العراق؟.
نص الدستور: المادة 118: أولاً: تتكون المحافظات من عدد من الأقضية والنواحي والقرى. ثانياً: تمنح المحافظات التي لم تنتظم في إقليم الصلاحيات الإدارية والمالية الواسعة، مما يمكنها من إدارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية الإدارية، وينظم ذلك بقانون. ثالثاً: يُعد المحافظ الذي ينتخبه مجلس المحافظة الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، لممارسة صلاحياته المخول بها من قبل المجلس. رابعاً: ينظم بقانون ، إنتخاب مجلس المحافظة والمحافظ، وصلاحياتهما. خامساً: لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو إشراف أية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة ، وله مالية مستقلة.
التعديل المقترح: أولاً: تتكون المحافظة من أقضية ونواح وقرى. ثانياً: تنظم الصلاحيات الإدارية والمالية للمحافظة غير المنتظمة في إقليم بقانون يمنح سلطات المحافظة صلاحيات لإدارة شؤونها وفق أسس الإدارة اللامركزية. ثالثاً: ينتخب مجلس المحافظة "محافظاً" هو الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة. ويخوله المجلس بالصلاحيات اللازمة لممارسة أعماله. رابعاً: ينظم بقانون إنتخاب مجلس المحافظة والمحافظ وصلاحياتهما. خامساً: مجلس المحافظة هيئة منتخبة تمارس أعمالها بموجب الدستور والقوانين الصادرة بموجبها، وينظم له مالية ذاتية خاصة بها.
موجبات التعديل: 1- إعادة الصياغة للمادة بكافة فقراتها، لما تتسم بها من إنشائية وهشاشة، وينظم المحتوى من جديد لضعفه. وهنا تصحيح لبعض المعاني بصورة أولية. فالمحافظة (لا المحافظات) تتكون من أقضية ونواحٍ وقرى... ولا معنى للحصر (بعدد). ثم الهشاشة الظاهرة في الفقرة (ثانياً) واضحة. وكذلك كلمة (يُعدّ)، والتسبيب (ممارسة صلاحياته). فهو يُعدّ (وكأنه وكيل وليس أصيلاً) رئيساً تنفيذياً "لممارسة صلاحياته" بدلاً من (ويمارس صلاحياته). فالارتباك ظاهر. وكذلك الفقرة (خامساً) تنص على "عدم خضوع" "للسيطرة" أو "الإشراف"... وكأن المسألة نزاع وتمرد وعصيان. فلا معنى "للخضوع" ولا "للسيطرة" هنا. ثم إن رفض "الخضوع" "والسيطرة"، لم يذكر ولم يحدد الجهة التي ينسق المجلس معها في أقل تقدير! وأيد إطلاقه من كل قيد، بتعيين مالية مستقلة. أليس هذا كله إرتجالاً وارتباكاً هو أقرب إلى النقاش في البرامج التلفزيونية السياسية؟ وفي الحقيقة ان فقرات المادة كلها محيرة للعقول من حيث أسلوبها وفحواها.
نص الدستور: المادة 119: يجوز تفويض سلطات الحكومة الإتحادية للمحافظات أو بالعكس، بموافقة الطرفين. وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: إلغاء هذه المادة.
موجبات التعديل: 1- تناقض هذه المواد مع المادة 118- خامساً حيث أخرج مجلس المحافظة من الخضوع لأي سيطرة أو إشراف. ثم جوّز في هذه المادة تفويضه بالصلاحيات. والقاعدة أن من يفوض يمكنه سحب التفويض أو يضع التفويض بشروط. فيحصل التناقض. 2- أن الصلاحيات الحصرية لا يمكن تفويضها. فيقتضي النص هنا على تفويض الصلاحيات المشتركة بين السلطات الإتحادية والأقاليم وحصر التفويض بتلك وحدها. 3- أن المانح الذي يُفوّض بالصلاحيات لا يحتاج إلى موافقة الطرف الآخر. فأنه قانونياً غير مقهور ولا مجبور على استحصال موافقة لتفويض ما يملك ألا يتنازل عنه. أما إذا فرضنا أن المعنى ينصرف إلى تفويض مجلس المحافظة لصلاحياته إلى السلطات الاتحادية، فإن ذلك يتهافت لتناقضه مع إرادة التوسع في صلاحيات المجلس. وتدوير ما يحصل عليه من صلاحيات إلى غيره تضييق لصلاحياته التي يراد منها أن تتوسع أصلاً. 4- الصلاحيات هذه منوطة بالقوانين التي تنظم بموجب المادة السابقة. لذلك فلا يبقى أي معنى لهذه المادة إلاّ اللغو في القول وإظهار إرادة المنازعة والتوجس من المجاهيل.
نص الدستور: المادة 120: أولاً: بغداد بحدودها البلدية عاصمة جمهورية العراق، وتمثل بحدودها الإدارية محافظة بغداد. ثانياً: ينظم وضع العاصمة بقانون. ثالثاً: لا يجوز للعاصمة أن تنظم لإقليم.
التعديل المقترح: أولاً: بغداد بحدودها البلدية عاصمة جمهورية العراق. ومحافظة بغداد هي بحدودها الإدارية. ولا يجوز لمحافظة بغداد تكوين إقليم مع محافظة غيرها أو الانضمام إلى إقليم.
موجبات التعديل: 1- المادة بنصها الحالي يحظر انضواء العاصمة بحدودها البلدية. ويحصل من ذلك جواز انضمام المحافظة إلى إقليم أو تشكيل إقليم مع غيرها دون مانع لكلا الحالتين. ونرى أن المقصود لا يحصل إلا بمنع المحافظة وليس العاصمة بحدودها البلدية من الإنضمام إلى إقليم أو تكوين إقليم مع غيرها. 2- يمكن نقل هذه المادة إلى الباب الأول المادة 11 التي تنص على "بغداد عاصمة جمهورية العراق" فالمعنى مكرر هنا. والأولى ضم المعاني إلى بعضها تلافياً للتشتيت والتكرار.
نص الدستور: لا يوجد الزيادة المقترحة: إضافة مادة جديدة إلى الفصل الثاني المعنون بالمحافظات غير المنتظمة في اقليم أو إلى الفصل الثالث مع تغيير العنوان إلى العاصمة وكركوك وربما البصرة أيضاً لطبيعة سكانها الخاصة، وأهميتها الجغرافية باعتبارها ثغر العراق وواجهته نحو الجنوب، وتكريس ذلك لوحدة العراق. وما يرد هنا عن كركوك، يرد بصورة شبيهة عن البصرة. وأملنا أن يتأمل السياسيون في هذا الأمر ملياً. ولأنه غير مطروح على الطاولة السياسية حالياً، لم نتطرق إلى الموضوع مع التنويه إليها هنا. فنرجو القياس على ما يقال عن كركوك بشأن البصرة أيضاً.
مادة (جديدة ومقترحة): 1- يجوز لمحافظة كركوك أن تكون إقليماً بذاتها ولا يجوز لها الانضمام إلى إقليم آخر أو تكوين إقليم مع محافظة غيرها. وترتبط بالسلطة الإتحادية. 2- تنظم إدارة محافظة كركوك أو إقليم كركوك بقانون يرسخ هويتها العراقية بمكوناتها المتعددة ويضمن إدارة لها قائمة على أساس المساواة بين العناصر الأساسية فيها.
موجبات النص الجديد المقترح: 1- إخراج كركوك من التنازع نهائياً، الآن ومستقبلاً. وتسهيل التطبيع فيها ونزع فتيل الإختلاف القائم بين الأطراف العربية والكردية والتركمانية بشأنها، مما قد يهدد الإستقرار في العراق حتى في المستقبل. 2- إن الحسم في الإدارة المشتركة لكل الأطراف الأساسية بنسب متساوية يزيل أسباب محاولات التغيير السكاني الآن ولاحقاً، وأيضاً يزيل أسباب التزييف المثارة في السجلات والإنتخابات الآن ومستقبلاً. وأيضاً يحقق الإستقرار والرخاء والأمن. 3- إنهاء القيل والقال، والأخذ والرد، في المسائل المتعلقة بكركوك والتي قد نذكرها لاحقاً.
نص الدستور: المادة 121 (الإدارات المحلية) يضمن هذا الدستور الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية التعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان والكلدان والآشورية وسائر المكونات الأخرى وينظم ذلك بقانون.
التعديل المقترح: تنظم الأجهزة الإدارية المحلية وصلاحياتها في المحافظات والأقضية والنواحي والقرى بقانون يُراعي ضمان هذا الدستور للحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية لمكونات الشعب العراقي في أرجاء العراق كافة عرباً وكرداً وتركماناً وكلدو – آشوريين وغيرهم وبمختلف أديانهم ومذاهبهم ومعتقداتهم، ويُراعي ضمان ممارساتهم هذه الحقوق من خلال الأجهزة والوحدات الإدارية المحلية.
موجبات التعديل: 1- إعطاء فرصة للمشرع أن ينظم أجهزة الإدارة المحلية وممارسة المواطنين لفعالياتهم الثقافية وعاداتهم وتقاليدهم على نطاق المحافظات كافة بغض النظر عن الأكثرية أو الأقلية. فقد يكون الأكراد قليلون في مناطق والعرب قليلون في مناطق أخرى. كذلك الحال بالنسبة للتركمان والآشوريين والأرمن وغيرهم. 2- النص بصيغته الحالية مبتسر ولا يوجد فيه أي إشارة إلى الشؤون المحلية أو الإدرات البلدية مثلاً... وليس فيه إلا التلميح إلى ما ذكرناه آنفاً. فوجب التصريح به.
ملاحظات عامة عن الأحكام الختامية: المادة 122: هذه المادة تعطلت أصلاً، لإلحاق مادة السماح بتعديل الدستور في الأيام الأخيرة قبل الإستفتاء عليه. وثَمّ ملاحظات عامة على هذه المادة نأمل أخذها بنظر الاعتبار عند إعادة النظر فيها أثناء سياق التعديل. 1- على الرغم من الإنتقادات الموضوعية والتقنية الموجهة إلى كنه الدستور، وإلى أسلوبه وموضوعه وآليات إقراره وما رافقه من إعتراضات التزوير والتهميش في الإستفتاء عليه، فإن إجراءات تعديله مشروطة بشروط صعبة تجعلها من الدساتير الجامدة والمستعصية على التعديل. في حين أن معطياته الموضوعية والتقنية وآلياته يهبط به ليس إلى مستوى الدساتير المرنة، بل إلى وثيقة عمل سياسي أو برنامج سياسي حزبي أقرب منه إلى الدستور. فهذه الإجراءات العسيرة في التعديل لا تتناسب مع جوهر هذا الدستور وطبيعته الحقيقية والمنتقدة من عدة وجوه. لذلك، فمن الضروري أن تعدل هذه المادة نحو المرونة النوعية في عملية التعديل. مثلاً: لا معنى في اشتراط دورتين انتخابيتين متعاقبتين لتعديل المبادئ الأساسية، خاصة وإن عدد من مواده قابلة للنقاش سياسياً وموضوعاً، ولا يمكن عدها من مسلمات عموم الشعب العراقي. بله الانتقادات الجادة التي وجهها فقهاء القانون العراقيون والأجانب إليها وإلى عموم الدستور. 2- الفقرة أولاً من المادة 122 مقبول. ولكن الفقرة ثانياً ينطبق عليها ما قيل آنفاً بخصوص انتظار دورتين إنتخابيتين متعاقبتين، مع عدم الحسم هل المقصود منهما ثمان سنوات أم يمكن قصرها بقصر الدورة الإنتخابية بانتخابات مبكرة مثلاً؟. ولكن العسر الأعظم هو الزيادة على هذا الشرط الإلزام بموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب مع مروره بالإستفتاء. كذلك في الفقرة ثالثاً، هناك إلزام لتعديل أي مادة بموافقة ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب مع الموافقة عليه بإستفتاء الشعب. وإن حال الدستور ينبئ بعدم الإستقرار والحاجة إلى التجديد. فهل يساق الناس إلى الصناديق، وهل يُتحمل ذلك، بين آونة وأخرى؟ ولكل مادة هي بطبعها في حاجة إلى تعديل؟! إن دعوى مؤيدي الدستور عظيمة ومبالغة فيها، لا يتناسب مع حقيقة أمره. والأصح أن تعدل هذه الشروط بطريقة المفاصلة بين موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب (وهي نسبة منطقية ومعقولة) وبين الاستفتاء الشعبي العام في إجراءات تعديل نصوص الدستور كافة، ووضع آليات وبدائل للاكتفاء بأغلبية ثلثي مجلس النواب لتجويز التعديل أو التغيير أو الإستحداث، مع تحديدٍ لأحوال اللجوء إلى الإستفتاء بأمور معينة ذات أهمية قصوى. كأن يُعتمد تحكيم الإستفتاء في حال إصرار رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين أو مجلس الأمن الوطني (المقترح كمؤسسة دستورية) على رفض تعديل أقره مجلس النواب. 3 - المادة رابعاً غامضة المعنى وفيه أثر للجنوح إلى المنازعة مثل عدد من المواد الأخرى التي سبق ذكرها. ذلك أ- لأنه يمنع أي تعديل على مواد الدستور إذا ترتب عليه انتقاص لصلاحيات الأقاليم إلا بموافقة السلطة التشريعية في الإقليم المعني. والغامض هنا هو أن الصلاحيات المنصوص عليها ليست محددة وواضحة في هذا الدستور. كما أن المواد المعالجة للصلاحيات تتطرق إليها بصورة عامة للأقاليم كلها. وإذا حصل انتقاص في هذه الصلاحيات فلا يكون انتقاصاً من صلاحية إقليم بعينه حتى يُحكّم المجلس التشريعي في الإقليم (المعني) بالموافقة عليه. بل يجب تحكيم المحكمة الاتحادية العليا كما قلنا في موضعه. ب- والغموض يحيط أيضاً بموافقة شرط استفتاء الإقليم (المعني) على هذا التعديل، مع انعدام وجود إقليم "معني" في خطاب المواد المنظمة للصلاحيات. فكيف نحدد إقليماً من بين الأقاليم ونقول أنه الإقليم المعني، والأمر منصرف إلى عموم الأقاليم؟، وإنه منظّم لشؤون الأقاليم في أصله ومقصده، وغير متعلق بجوهره وروحه بإقليم بعينه. وإن مسه في شئ أو في مسألة، فلا ينبغي دفعه عن ذلك الإقليم المعين دون سواه، بل يجب أن ينخرط مع عموم الأقاليم حسب قاعدة المساواة أمام القانون والإنسجام مع النظام العام. ج- تردف المادة عبارة (صلاحيات الإقليم التي لا تكون داخلة ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية). ومن العسير أن يفهم كيف يكون تعديل الدستور تقليصاً لصلاحيات إقليم هي أصلاً تعالج الصلاحيات الحصرية التي لا تدخل في اختصاصات الإقليم. اللهم إلا إذا كان واضع الدستور يشير إلى وجود تداخلات بين الصلاحيات الحصرية والصلاحيات المشتركة والصلاحيات التي لم يصرح بها الدستور الداخلة ضمن اختصاصات الأقاليم، ويريد أن يؤكد عليها وعلى المنازعة في الصلاحيات الحصرية. د- أن هذا النص ينتزع حق المشرع الأصلي (وهو الشعب ممثلاً في مجلس النواب) في تعديل ما شرع... ويحل الوكيل محل الأصيل وفوقه. 4- الفقرة خامساً من المادة يجعل من موافقة رئيس الجمهورية في (ثانيا) و (ثالثا) روتينياً لا قيمة له. والأليق لشخصيته المعنوية أن تكون لملاحظاته بعدم الموافقة نوعاً من الضغط كالإحالة إلى مجلس الوزراء أو البرلمان مع تسبيب عدم الموافقة لإعادة النظر في التعديل، أو أية إجراءات أخرى من هذا القبيل. وإلا، فلا سبب لإشتراط موافقته بالصورة الواردة فيما أشرنا إليه، بل ينص على ذلك في واجباته باعتبار الموافقة شرفية وروتينية. ملاحظات على الأحكام الانتقالية: لا نريد أن نتوقف عند الأحكام الإنتقالية لطبيعتها الموقوتة من جهة، ولشمولها بإعادة النظر في الدستور من جهة أخرى. إلا أن بعض الشروط المطلوبة في أعضاء مجلس الرئاسة يمكن أن تتصف بالديمومة والحاجة إليها ظاهرة في شخص رئيس الجمهورية. فيقترح دراستها وإضافة المناسب منها إلى المادة التي تحدد شروط رئيس الجمهورية. ونجد ضرورة في التأمل ملياً في استثناء المادتين 114و115 المتعلقتين بتكوين الأقاليم من بعض الشروط التي تحكم إجراءات تصديق القوانين عموماً. وأهم المواد في الأحكام الانتقالية هي المادة 136(وتبدل تسلسلها إلى 140 بعد الزيادات المتعاقبة في الأيام الأخيرة قبل الإستفتاء!) التي تعالج وضع (محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها لتحديد إرادة مواطنيها) في مدة أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الأول لسنة الفين وسبعة). إن إضافة مادة التعديل إلى الدستور قبل الاستفتاء عليه، يجيز إعادة النظر في هذه المادة، أسوة بمواد الدستور من غير استثناء. ولنا ملاحظات مهمة حول هذه المادة وكما يأتي: 1- أن كركوك حالة خاصة ووضع استثنائي يقر به الجميع. وأطراف الإختلاف الرئيسية في المسألة هم القوميات العربية والكردية والتركمانية وبإمتداداتها في سطح العراق كله، وليس الاختلاف محصوراً في أهالي المحافظة. وذلك بناء على الحقوق التأريخية والثقافية والسياسية التي يدافع عنها ممثلو كل مكون من هذه المكونات الثلاث، علاوة على أهميتها النابعة من الثروة النفطية. هذا الواقع الذي لا يمكن إنكاره، يجعل من كركوك مسألة عراقية عامة، ويجعل هوية كركوك هوية عراقية عامة. لذلك من غير الواقعي الركون إلى إستفتاء أهالي المحافظة وحدهم بشأنها. بل ينبغي الرجوع إلى رأي مجمل الشعب العراقي. 2- إن الخلاف على الإحصاء عويص ومن العسير التوافق عليه نتيجة تعرض المدينة والمحافظة إلى حملات منظمة من شد وجذب وإلى التعريب أو التكريد منذ خمسين سنة وإلى أيامنا هذه. فقد حصلت حوادث دموية مؤسفة سنة 1959 ضد التركمان في كركوك بقصد كسر شوكة الطابع التركماني لكركوك وتهجيرهم، ثم تبع ذلك إجراءات تهجير الأكراد والتركمان على السواء وتشجيع إسكان العرب بعد سنة 1963 ثم ما بعد السبعينات إلى سقوط النظام. ثم بعد 2003 حصلت إجراءات.. إتسمت أحياناً بالقسر لإزاحة العرب الوافدين إلى كركوك، وأيضاً لدفع موجات كبيرة من الأكراد إلى المدينة.. ورافقت كل هذه المراحل عمليات تسجيل النفوس وتغيير القومية وغيرها من الوقائع المثيرة للجدل والنقاش والأخذ والرد بين هذه العناصر الثلاث حتى صارت القضية برمتها قضية عراقية. بل وتخطتها إلى الأوساط الدولية. إن الإختلاف الشديد على مجمل القضية من حيث التهجير والإسكان والتهجير المضاد والإجراءات التي رافقها العنف والقسر كمجزرة كركوك سنة 1959 والإعدامات بالجملة المقصود منها الترويع وكبت الهوية وتغيير القومية (خاصة ضد التركمان) والكبت الثقافي والإجتماعي بقوانين رسمية وقرارات مجلس قيادة الثورة. كل هذه الأمور يجعل من اعتماد إحصاء النفوس أو الإستفتاء عملية مشكوك في صحتها وفي عدالتها وفي جدواها، ويجعل الحل المطروح في الدستور عرضة للنقد والتجريح وعدم الاطمئنان. 3- وإن التطبيع أيضاً غير منحصر في إعادة العرب الوافدين إلى مناطقهم الأصلية من جهة، وإعادة المهجرين التركمان والاكراد من جهة أخرى. ودون ذلك عوائق عويصة أهمها أن قسر العرب الوافدين على العودة حتى بتعويضهم، يناقض حقوق الإنسان وحريته في التنقل وحق العراقي في العيش بأمان في أي منطقة من المناطق. وقد نص الدستور على ذلك. وللقضية بعد إنساني من حيث استقرار العوائل العربية الوافدة في كركوك وتزاوجهم مع أهلها. وقسرهم على العودة يعني قسر التشعبات اللاحقة بالتزاوج على التهجير، وهم من أبناء كركوك بالولادة سواء كانوا عرباً أو أكراداً أم تركماناً. كما أن المهجرين من التركمان والأكراد حصل تزاوج بينهم وبين أبناء المناطق التي هجروا إليها أو عُينوا فيها أو نقلوا إليها. وحتى الذين اختاروا الإغتراب لسوء الأوضاع، تزاوجوا بأهل البلاد التي هم فيها، وخاصة تركيا وإيران. فعودتهم حتى بمناهج منظمة تعني إسكان التشعبات اللاحقة بالتزاوج، وإلى إخلال بالتركيبة السكانية الأصلية. وفي كلا هاتين الكفتين يلحق الأقرباء وكبار السن والفروع بالعوائل الذاهبة أو الآتية، مما يزيد أصل المشكلة تعقيداً. كذلك، إن تغيير التركيبة السكانية لم يبدأ بإجراءات تهجير الدولة للسكان الأكراد والتركمان من كركوك، ولا بتشجيع هجرة العرب إليها. بل إن تاريخ تغيير التركيبة السكانية في هذه المدينة يبدأ منذ العهد الملكي بصورة منظمة ولكن هادئة. فإلحاق قضاء جمجمال من لواء السليمانية إلى لواء كركوك سنة 1946، ومشروع الري في الحويجة الرامي إلى إسكان البدو العرب، ومجزرة كركوك الشهيرة ضد التركمان وعلى الهوية في سنة 1959... وغيرها من الإجراءات، يجعل من حصر عملية التطبيع في إعادة العرب وإلى مناطقهم وإعادة الأكراد بالدرجة الأولى إلى كركوك، عملية تحتاج إلى "تطبيع" آخر بذاته. لأنه لا يدرأ المشاكل بل يثيرها بصورة أخرى. ولا يحلها بل يعقدها. فالتطبيع بهذه الصورة هي بذاتها مشكلة أخرى جديدة بهذه الإعتبارات والنتائج. ثم أن أحزاب التحالف الكردستاني التي تطالب بالتطبيع الذي يصب في إضفاء الطابع الكردي على كركوك، هي طرف في زعزعة التركيبة السكانية في المحافظة حسب المنظور التأريخي للمشكلة الممتدة إلى الأربعينات ثم أواخر الخمسينات. فالتطبيع بهذا المعنى هو تعضيد ومكافأة لطرف ساهم في التغيير الديمغرافي السكاني في هذه المحافظة. ثم عزز ذلك بزج أفواج من البشر من خارج المحافظة إليها في الوقت الحاضر بحوافز مادية وتخطيط مبرمج. فما دامت هذه الشكوك القوية تساور التطبيع وإحصاء النفوس والإستفتاء، فلا نعتقد بأن هذه المادة تصلح لحل هذه المشكلة. أما اقتراحنا لحل المسألة، فهو أن تعالج المشكلة (كما ذكرنا في المادة المقترحة في حينها) بصورة تساوي بين العرب والأكراد والتركمان في إدارة كركوك مع مساهمة للآشوريين في إدارتها، وتنظيم مساحة لأنعكاس تمثيل الأحزاب والكيانات ذات الطبيعة العراقية العامة، وبحيث تحفظ هويتها العراقية ووضعها الخاص غير القابل للانخراط في أي إقليم وعلى غرار بغداد. فينحصر النقاش بين المؤرخين والمختصين في هويتها التاريخية والثقافية، دون الولوج إلى منافسات لتغيير الواقع السياسي. إن تحديد وضع خاص غير منضوٍ إلى إقليم لكركوك بصورة مجردة، وبدون تسليم إدارتها إلى سلطة مشتركة لا غلبة فيه لفئة على أخرى، غير كاف لقطع الرغبات في الهيمنة عليها بعد حين، وغير رادع لتقاطع الأطماع بشأنها. ولا نرى حلاً لكبت التنافس وقمع محاولات التغيير الديمغرافي التي تمتد إلى ما يزيد على نصف قرن، إلا بالمشاركة في إدارة كركوك على أساس المساواة بين العناصر القومية المختلفة، باعتبار أن الاختلاف بشأنها ذو بعد قومي أصلاً، والأبعاد الأخرى تحل ذاتها بذاتها بطبيعة الانتماءات الدينية والمذهبية لهذه العناصر القومية. ومن الممكن التوصل إلى بدائل لأنموذج يمنع تغليب الإدارة لصالح مكون على آخر في كركوك، مع تمثيل القوى العراقية الرئيسية في هذه الإدارة المحلية بطبعها. 4- ونعرج إلى مسألة أخرى عجيبة في هذه المادة هي (المناطق الأخرى المتنازع عليها لتحديد إرادة مواطنيها). المقصود من هذه المناطق (عدا كركوك)، هي الواقعة خارج محافظات إقليم كردستان، وتشمل مناطق في محافظات الموصل وصلاح الدين وديالى إلى خانقين ومندلي، أن الغرابة في هذه المادة تبرز في ثلاث ظواهر: 1- إن إقليم كردستان لم ينضبط بمحافظات دهوك وأربيل والسليمانية، بل تجاوزها منذ سنة 1991 نتيجة للأوضاع السائدة في حينه. بينما أساس تكوين الإقليم في الدستور قائم على أساس حدود المحافظات الإدارية. وعموم التوجه السياسي في العراق حالياً لا يميل إلى التلاعب في حدود المحافظات الإدارية خشية الإساءة، أو بالأحرى خشية سوء التفسير قياساً على ما حصل في الماضي، أو إتقاء لسوء الظن، أو إبتعاداً عن الشبهة والتهمة. 2- إن حدود الإقليم قد تم توسيعها فعلياً وعملياً وبالأمر الواقع بعد الحرب على العراق في 2003، وبصورة إمتد إلى محافظة كركوك وصلاح الدين والموصل وديالى. فصارت أجزاء من هذه المحافظات تحت الهيمنة الفعلية لسلطات إقليم كردستان ولم ينفذ أحكام قانون إدارة العراق (الملغي) بانسحاب هذه السلطات إلى مواقع ما قبل 18/آذار/2003. ووُصفت هذه المناطق (وهي أجزاء من محافظات) بالمناطق المتنازع عليها. وإن إجراء الإستفتاء في أجزاء المحافظات بشأن الأقاليم يتناقض مع أحكام الدستور. فهنا إشكالية شديدة بسبب عدم قانونية التوسع من جهة، وبسبب أن الاستفتاء للإنضواء إلى الأقاليم حسب الدستور يشمل المحافظات وليس أجزاء المحافظات من جهة أخرى. وبسبب عدم الالتزام بالانسحاب إلى مناطق ما قبل 19/3/2006 من جهة ثالثة. إن هذا الوضع يعد جزءاً من مشاكل التطبيع، باعتباره مشاركاً في التغيير الديمغرافي في الفترة الأخيرة. وزيادة على ذلك، عدم إنحصار حدود الإقليم بحدود المحافظات منذ سنة 1991 كما ذكرنا آنفاً. 3- إن إستناد الدستور إلى تكوين الأقاليم على المحافظات يقرب من نظام الفدرالية الجغرافية. ومع الاختلاف في صلاح كلمة الإقليم ودلالاته لوصف الحالة العراقية، فإن الإقليم مفهوم جغرافي. ولكن توصيف الإقليم بكردستان يبعدها عن التوصيف الجغرافي إلى التوصيف القومي. مثلاً: عندما يقال إقليم الجنوب أو الوسط، تتبادر الجغرافية إلى الذهن. ولكن إذا قيل إقليم بلاد الشيعة أو إقليم بلاد السنة فإن المعنى يختلط بين الجغرافية والفئة. وهذه الإشكالية تتعزز بهذه المادة، ويتبادر إلى الذهن المحاباة الخاصة في إلحاق أجزاء المحافظات حسب الكثافة الكردية من محافظاتها إلى إقليم كردستان، وخلافاً للمبدأ العام في الدستور المستند إلى تكوين الأقاليم على أساس الحدود الإدارية للمحافظات من دون تجزئة. وهذه المسألة تستحق تأملاً دقيقاً ونظراً حصيفاً بإعتبار النتائج التي تؤول إليها. 4- هذه النقطة الثالثة الأخيرة المذكورة أعلاه، تضفي بعداً آخر لمشكلة التطبيع التي تنص عليها المادة. فإن التطبيع ليس مقصوراً على كركوك، ولا بقدر تعلق التطبيع بإقليم كردستان، بل تتعداها إلى الموصل وصلاح الدين وديالى. لكل ذلك ينبغي إعادة النظر في هذه المادة المبنية على مواد قانون إدارة العراق التي نصت على تحديد الإقليم بمحافظتين أو ثلاث محافظات حصراً، وعلى وضع خاص لكركوك غير منضوٍ إلى إقليم، وعلى الإنسحاب إلى أوضاع ما قبل 19/3/2003، وعلى التطبيع في كركوك وعموم العراق. مع زيادة الأبعاد السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتاريخية عليه. ثم الخروج برأي مبنيّ على هذه الحزمة المتلونة من الأُسس، يقود إلى الاستقرار والأمان وترك بؤر الاختلاف من أجل تعزيز وحدة العراق ومستقبله.
نيسان/2006
|